‏هندسة التفويض الإداري في بيئات العمل

ماهية التفويض :
‏فوَّض في اللغة :
‏سَلَّم أَمْرًا لِشَخص ووَكَّله بِه وجَعَل لَه حُرِّيَّة التَّصرُّف فيه.
‏والتفويض اصطلاحاً :
‏هو التكليف بنقل المهام والصلاحيات من القائد لمن يرى من موظفيه ليقوم بمهامه أو جزء منها لفترة محددة مع تحمل القائد مسؤولية التفويض ونتائجه.
‏وقد عرف في التاريخ مايسمى بوزارة التفويض والوزير المفوض أيام الخلافة الأموية وتحولت الى وزارة تنفيذ في زمن الخلافة العباسية ، وقد كانت لهذه الوزارة مكانة في السياسة الشرعية لتنظيم الحكم بين الولاة والوزراء والرعية.

وأركان التفويض خمسة :
‏١-المفوِّض وهو القائد الأصلي للمنظمة
‏٢-المفوَّض وهو من يتم تكليفه بالمهمة
‏٣-المهمة وهي عمل جديد يناط بموظف أو أكثر ممن يتم اصطفاءهم للعمل نيابة عن القائد .
‏٤-الصلاحيات وهي مجموعة القرارات والتوجيهات التي يملكها من تم تكليفه ليقوم بأداء المهمة.
‏٥- مدة التفويض: وهي زمن محدد لبداية التكليف بالمهام وانتهائها.

أهمية التفويض :
‏١-تعد مهارة التفويض من أهم المهارات القيادية بكافة مستويات القيادة بدون استثناء ، وهي جزء هام من صناعة القادة ، و ضرورة وليس ترفاً يلجأ إليها القائد حين تتدفق التكاليف وتتعدد المسؤوليات ويقتضي الواقع والمصلحة قرار التفويض.
‏٢- وهو أمارة على تميز القائد وإبداعه حين يمارسه وفق أسسه ومعاييره.
‏إذ من الخطأ أن يكون هو سيد الموقف في كل مهمة وموقف
‏فيعطل بذلك قدرات من معه من أهل الخبرة والجدارة.
‏٣-والتفويض من أهم المهارات التي تكشف قدرات الموظفين ويتم من خلاله تقييمهم.
‏٤-والتفويض جزء من تقدير القائد لموظفيه من أهل الكفاءة والخبرة
‏ و دليل على الارتياح ومنح الثقة.

‏ومن أبرز مشكلات التفويض :
‏١-تدخل الرئيس المباشر أثناء التفويض قبل عرض المنجز ، وفي هذا تشتيت للأفكار وخرق لأسس التفويض، وهز لثقة الموظف وجرح لشعوره.
‏٢- الصلاحيات لاتكفي لأداء المهام
‏أو لاتتناسب مع المهام الجديدة .
‏٣- اسناد المهام الجديدة والتفويض فيها وهي تحتاج وصف ودراية وتدريب ،ثم توقع النجاح من نتائج التفويض.
‏٤- منح صلاحيات من القادة للمفوض أكثر من حاجة الأعمال الموكلة.
‏٥- التحفيز السري لمن أحسن في تفويضه والتنبيه العلني لمن أخفق فيه.
‏٦- حصر تقويم تجربة التفويض على الوسائل وليس على النتائج.
‏٧- التفويض لايعني غياب المساءلة
‏ولاغياب المتابعة المستمرة من القائد لمن هم في سلطته.
‏٨- صعوبة التفويض لعدم وجود تقسيم واضح لمهام الموظفين مبني على مبدأ الخبرة والكفاءة.
‏٩- تفويض كل مهمة وعمل مهما كانت درجة خصوصيته وسريته وتأثيره.
‏١٠- التفويض لمن لايملك علاقاتٍ إنسانية مع مجتمعه الوظيفي.
‏١١-لوم المفوض على اجتهاده رغم بذله الأسباب .
‏١٢- قصر التفويض على أشخاص بعينهم رغم تميز الكثير من أقرانهم.
‏١٣- التفويض الجزئي ثم قطع التفويض تأديبا وبلاسبب وتفويض لموظف آخر .
‏١٤- التفويض في تقدير الأداء الوظيفي لمن كان في مهمة طويلة ثم رجع.
‏١٥-غياب وسائل متابعة المفوض ودعمه فيما لو عرضت عليه مشكلة أومعوق ما.
‏١٦- عدم تفويض من ثبت فشله في مهمة يمكن تعويضها بحجة ضعف كفاءته .
‏١٧- قبول نتائج التفويض دون تقديم تغذية راجعة لمن تم تفويضه تدريبا
‏وبناءً لقدراته في مواجهة التحديات.
‏١٨- تأخر التدوين الكتابي عند التفويض والاكتفاء بالكلام العابر
‏فتتأخر الأعمال بحجة عدم صدور القرار للمفوَّض.

وأخيراً ..
‏إذا لم يحسن القائد التفويض وآلياته ، منْ يفوض ؟ ولماذا يفوض ؟ ومتى يفوض ؟ وكيف يفوض ؟
‏فقد تتراكم الأعمال وتتعطل المنجزات وربما يقف أداء العمل
‏وتضيق فرصة التحول من التفويض الى التمكين في المنظمة.

‏إن مهمة القائد هي صناعة القادة وليس زيادة الأتباع .

عبدالله بن علي الحميضي
‏تربوي متقاعد – تعليم الرياض
@A_A_h904

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...