‏تكريم أم …. تأليم !!؟؟

‏       يغفل الكثير منا باختلاف صور قيادته وباختلاف اماكن قبادته عن شئ مهم وفاعل ومؤثر في بناء منظومته باختلاف صور واماكن ورؤية منظمته التي ينتمي اليها !!
‏      فالوالدان في محبط أسرتيهما … والمعلم في محيط طلابه … والرئيس في محيط مرؤسيه … والقائد في محيط من يقودهم … وغيره الكثير من اشكال المنطمات والمؤسسات المجتمعية والحكومية والخاصة ..
‏       الكثير من هؤلاء يغفل عمداً أو سهواً عند الرغبة في تفعيل دوره كمُحفّز ومشجع للمبادرات او تحقيق هدف الجودة في الأعمال  او تختيم العطاءات باختلاف اشكالها بشكر وعرفان يغفل كثيراً عن اتقان فن ( التكريم ) الذي هو حصاد كل مجتهد وختام أعمال كل عامل في محيطه وكل منظمة في شئونها ..
‏       هذا الجهل – واسمحوا لي ان استخدم هذه الكلمة القاسية والتي لاتُقارن قساوتها عن قساوة الاجحاف الظالم والمساواة العقيمة في تقدير جهود الآخرين – الجهل الذي أصاب الكثير من المبادرات في مقتل !؟ وبتر العديد من العطاءات !!؟ وظلم الكثير في جهودهم !!؟ وخسر الكثير من العقول النيّرة والناجحة !!؟
‏       انا لاأُبالغ كثيراً في وصف ماأرى أمامي وحولي وماأسمع به وماأقرأ عنه من ظلم وإجحاف وإيلام في لحظات ينتظرها البعض من قادته ومرؤسيه باختلاف مسمياتهم ومحيطهم و علّق أمانيه عليهم في حين  لم يشاركوه همّ البذل والعطاء ورحلة البحث عن الجودة والاتقان في الأداء !؟
‏         هذا الجهل العقيم بآلية التكريم المرجوة ممن تصدّر في موقعه أدى بالكثير الى مغادرة ساحة العطاء باختلاف مستوياته سواء الشخصية او العائلية او العملية او الاجتماعية !؟
‏       ( دعونا نضع اصبعنا على الجرح حتى لو … آلمنا !؟) ..
‏احبتي … حين تكون في مجالك  – باختلاف البيئات – باذلاً معطاءاً دقيقاً وحريصاً      وبالمقابل تجد من تتعايش معه راغباً او راغماً لا يلتفت لمثل حرصك ولا يهتّم باتقان عمله ولا حتى تحركه الغيرة لممارسة اعماله بمثل  طرائقك ثم تفاجأ انك تجد التقدير له يتساوى بمستوى تقديرك … فما تعليقك !!؟
‏       لن نتكلم الآن عن النيّات ولا عن مثاليات نطالب بها أنفسنا وغيرنا … بل سنتكلم عن أنفس جُبلت على حب التقدير والثناء لا لنفسها ولكن لعملها رغبة في تأكيد القيّم الايجابية التي تمثلها !!
‏       نعم الصبر مطلوب والاحتساب مأمور به والبحث عن الأجر الآخروي مطلب الجميع ، ولكن … العدالة في تقدير الجهود وتقديم التكريم المتناسب مع الانجازات ايضاً مطلبٌ انساني واجتماعي وديني مُلّح وانعدامه او التقليل منه يؤدي الى نتائج وخيمه لاتُحمد عقباها من اهمها ان المجتمع سيفقد سريعاً وبصورة متتالية عقولاً مطلعة وايادي باذلة اذا وجدت نفسها في بيئة مظلمة فستبحث عن بيئة أخرى تجد نفسها فيها مرة أخرى ..
‏       وهنا سنظل نردد كثيراً كلمات مثل ( تغيير .. تطوير .. انجازات .. تعايش .. مبادرات .. مشاريع ….. الخ )   ولكن ستظل هذه المرادفات على الورق فقط !؟ لان من نعزو اليهم ونعتمد عليهم في عملية التغيير والتطوير والمبادرات والمشاريع قد اكتفوا ببذل أقل جهد واحتساب أقل المعايير في اداء وظائفهم لان تكريمهم في وسط بيئاتهم اصبح تأليماً وجرحاً وكسراً لخواطرهم حين تساوت جهودهم مع آخرين لم يبذلوا معشار مابذلوه !!؟؟
‏       وهذا هو احد اسباب تسرب الكفاءات وتغيّر النفسيات وضعف النتائج …!؟
‏      ودمتم بخير …
‏     هدى عبدالرحمن الفهيد
شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

One thought on “‏تكريم أم …. تأليم !!؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...