‏الخلافات الوظيفية 

‏من الطبيعي أن يكثر في محيط العمل اختلافات وجهات النظر ، وتباين الآراء

‏بل يعد مثل هذا مظهرا من مظاهر الصحة الوظيفية ودليل على فاعلية التفكير ورغبة من الموظفين في مشاركة الفيادة في صناعة القرار أو حل المشكلات.

 

‏وقدرا من هذا التباين مطلوب في كل منظمة ومفيد في تقييمنا للموظفين ، وإعداد البرامج لهم.

‏وإتاحة الفرصة لإبداء الرأي فيه ثقة بالموظف وتدريب على تنمية مهارات الشخصية المؤثرة لديه.

 

‏والقيادة الفاعلة تمكّن موظفيها للمشاركة -من خلال ممارسة العمل -في عمليات التخطيط والتنفيذ والتقييم المؤسسي ؛ ليصبحوا قادة المستقبل .

‏إلا أن الخوف والتهديد الحقيقي أن يتحول الاختلاف إلى خلاف يوقف معه الإنتاح ويؤثر على كفاءة المنظمات مهما كان نوع نشاطها الوظيفي.

 

‏وأسباب هذا الخلافات هو ضعف تطبيق تكافؤ الفرص بين الموظفين وضعف تحقيق العدالة بينهم في المهام والحوافز وإبداء الرأي وفي الترشيح …. الخ.

 

‏والأخطر على نفسية الموظف هو:

‏ التقليل من مكانته وما يقدمه من آراء وأفكار وعدم تقديره ومنحه الدرجات الضعيفة رغم مايبذله من جهد ومايحققه من إنجازات .

 

‏فينشأ الخلاف بينه وبين زملائه ، الذين منحوا امتيازات أفضل منه .

‏وإن يكن مستوى بعض الموظفين في الأداء والتأثير محدودا إلا أننا مطالبين أن  نجعل لهم حظا من الظهور والثناء ، وأن ننمي مالديهم من قدرات ، وهذا هو التحدي الحقيقي لكل منظمة ، وهو من أهم عوامل تميزها وتحقيقها للجودة الوظيفية .

 

‏لايوجد أقبح ولا أشد من الخلافات الوظيفية في العمل إذ تتحول إلى صراعات تفتك بالنتائج وربما يتوقف بسببها الأعمال .

‏الخلافات تعمي الأبصار وتربك الأفكار

‏وتسود بها القلوب .

 

‏ولاشك أن مثل هذه الخلافات أزمة تحتاج إلى إدارة فاعلة من كل قيادة، تعالجها بتقريب وجهات النظر وتأليف القلوب وتقدير العطاءات والجهود .

‏والتأكيد على الدور التخصصي الفاعل للجميع في كل لجنة وفي كل تكليف

‏بعيدا عن استغلال القدرات أو اتهام الآخرين .

‏هذا التوزيع العادل للمشاعر والتكاليف والتقويم الوظيفي بين الموظفين يسهم في نمو وازدهار مستقبل المنظمات لتحقق التنافسية المنشودة.

 

عبدالله بن علي الحميضي

@A_A_h904

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...