يوم عمل

IMG_0363

يوم عمل.
لست أتقن كثيراً مايجيده الأدباء الجيدون والكتّاب المخضرمون من صياغة لبداية لمقالاتهم، لكنّني أحبذ أن أبدأ مقالي هذا بما يمليه علي ضميري المهني وشعوري النفسي تجاه “يوم عمل”
قرأت مرة “أن راحة القلب في العمل، وأن السعادة هي أن تكون مشغولاً إلى حد لاتنتبه معه أنك تعيس.”
استوقفني هذا النص..
هل يمكن أن تكون سعادة الإنسان في العمل نابعة من كونها انشغال عن تعاسة ما؟ وأنها في أصلها “راحة قلب” فقط وليست سعادة؟
لم اعوّل على نص كهذا كثيراً، فبقدر مايحمل من فكرة سامية عن العمل، يحمل فكرة تهمّش من العمل اذا كان الإنسان لايشكي تعاسة ما.
الفارق بين أن تعمل وأن لا تعمل، هو شعورك بما قدّمت.
قد يكون الدعم المعنوي ممن حولك محفزاً جيداً على تقدمك، لكن الركيزة الأساسية في تقدمك ونجاحك هو ماتشعر به (أنت) تجاه نفسك، كيف يبدو المرء الذي يشعر بأنه في كل يوم عمل يقدّم جزءًا من الخدمة إلى الناس من حوله؟
يبني مستقبلاً جيداً ويضع حجرة في بناء صلب يتماسك بما يقدمه هو و غيره.
إن منظومة عملك بناء يحتاج أن تضع فيه حجراً، في كل مرة تساهم بعمل تضع ما من شأنه أن يشيّد بناء عظيماً.
و وطنك بناء أكبر، منظومة عملك أحد أهم الأحجار والركائز التي تشيده.
إن ثقتك بنفسك وبقدراتك وقوتك النفسية في تقبل السيء والحسن خلال يوم عملك هو باعث جيّد على نجاحك ونضجك المهني وتقدمك بمكان تستشعر انتماءك له وحرصك على نجاحه.
الحياة المهنية موازنة، وصدق، وضمير حي، وعمل متقن، و إرادة وصبر وإنتماء إلى عملك ووطنك. لذلك فإن الحياة المهنية تجمع الكثير من القيم المثالية التي ينبغي أن تكون لبنة أساسية في كل يوم عمل تساهم فيه.

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

أبرار محمد

- خريجة قانون - أول عضو ورئيس للمجلس الاستشاري الطلابي في كلية الشريعة والقانون بجامعة الجوف - منظمة أول حملة حقوقية على مستوى المنطقة عموما والجامعة خصوصاً - محامية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...