هيبة السُلطة!!

“رأس الحكمة مخافة الله”

الكثير ممن تقلدوا مناصب قيادية يحرصون على هيبة السُلطة، وكيف يكون لسلتطهم احترام وخوف ونفود وووو….

ويصب جل وقته في بناء قوة ذات جبروت كي يسيطر على قوته وقيادته،

وحينما يخطئ موظف يكون كبش فداء، معتقد دمر الكثير والكثير للأسف الشديد، وهكذا يتصيدون العثرات ودرس يتبعه درس، القيادية خط أحمر، وماذا بعد؟

(وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ)

سيرة رسولنا الكريم خير مثل لنا وخير نهج نتبعه ، على قدر ماتحمل في قلبك من خشية الله وخوف ورجاء بقدر ماتكون ذا هيبة في مجتمعك ومؤسستك..

هيبتك بالقيم التى تحمل وباخلاقك التى تعلمها من حولك بحلمك وصبرك،

ازرع..أُعلم..ابتسم

كُن ذو إحساس عالى بالمتغيرات حولك، فتدخل فى الوقت المناسب، طور.. كافئ.. عاقب..

السلطة ليست كرسي جامد يستقيم عليه ظهرك وتكسر به ظهور من حولك!

السلطة والقوة بروعة فريقك وابداعهم وتطورهم..

الشخص الجامد كالجدار الجامد كل من يصطدم به يتألم وينجرح ثم يبتعد عنه بحذر.. فالجمود يولد النفور،

“الألم ثمرة.. والله لا يضعُ ثِمارًا على غُصن ضعيف لا يقدرُ على حمولتها” *فيكتور هوجو

القيادة مرونة.. حب.. رحمة.. ابتسامة لا تنضب مهما عصفت بها الحياة والظروف والعوائق.

باختصار كلما عظم خوفك من الله كلما كانت هيبتك أقوى، فأنت تحمل بين جنبات قلبك اسم الله وتستشعر خوفك منه كل ثانية ودقيقة فكيف لا تكن ذا هيبة!!

‏قال الإمام يحيى بن معاذ رحمه الله : “على قدر خوفك من الله يهابك الخلق ، وعلى قدر حبك لله يحبك الخلق..”

 

بقلم أ.أميرة مشعان المطيري

قائدة تربوية

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

One thought on “هيبة السُلطة!!

  • at 5:53 م
    Permalink

    راقية جدا في اختيارك أ.أميرة…باركك الله..
    قلما نجد هذه المشاعر فيمن سلطوا وتمكنوا من الكراسي القيادية..
    ظنوا أنها تدوم ..وقصر علمهم أن الاثر الطيب بالأثر الطيب ونحن شهداء الله في أرضه على خلقه..
    الرجوع والاستناد على سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطينا منهجا واضحا ولا يخفى علينا جانب إلا إضاءه ..لكن الكثير ممن ينتهج من عقليته السقيمة فيسقم من هم تحت ولايته..فيسهم الجميع للخراب وتتسع رقعة العالم الذي يحتاج لإصلاح وصلاح..
    طرح جميل وموفق وذو مساس واقعي ..

    Reply

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...