هكذا هي الحياة..

هكذا هي الحياة..
تمُر فيها السنين وتنتهي حاملةً ورائها أمورٌ عديدة، وهذه الأمور لا تمُر هباءً منثورًا؛ بل كُل أمرٍ يحدُث يترُك لنا درسًا لا نتجاوزه، بل يبقى عالقًا في ذاكرتنا، ويُخبرنا بأننا كم كنا لا نُبصِر جيدًا، لا نُدرك سريعًا، ولا نفهم بأن لا شيء يحدُث من العدم، لا شيء يمُر بلا سبب، جميع الأمور حدثت لتجعلنا نُبصر هذه الحياة ونفهمها جيدًا!
فشكرًا للمواقف؛ لأنها علمتنا بأن أحيانًا ليس ظاهر الشخص يعكُس باطنه، وشكرًا للشدائِد؛ لأنها علمتنا بأن الذي يُحبك بصدق يكون بجانبك بشدتك قبل رخائك،
بل شكرًا للسنين؛ لأنها جعلت مِنَّا أشخاصًا آخرين لا يشبهون أنفسهم سابقًا
أشخاصًا تعلموا أن يُفضلوا نفسهم على كُل شيء ويكتفون بها فهي الباقية لهم وجميعم راحلون. أشخاصًا تعلموا أن لا يذوقو مرارة تعلُّقٍ يُهلك قلوبهم، بل تعلموا أن يحبو ويُقدرو ويفعلو المستحيل لأجل من يُحبون، ولكن لا يتعلقون، فطبيعة الحال لا أحد يبقى على حاله.
أشخاصًا تعلموا أن الراحة ربما تكمُن بالإنعزال والتفكير بالنفس قليلًا والإنشغال بما يُريحها ويسعدها، فسعادة النفس وراحتها هي الأهم من كل شيء.
أشخاصًا فهِموا الحياة جيدًا، فالحياةُ سهلة والمضيء في طرقاتها كشربة الماء، ولكن نحنُ من نُصعبها علينا بأفعالنا وتصرفاتنا!
فنصيحةٍ من نفسٍ تعلمت من الحياةِ جيدًا
ما دمت على قيد الحياة وتستقبل أبواب سنةٍ جديدة
فلا تجعلها تبدأ إلا وأنت تاركًا ورائك كُل شي كان يعكر عليك سنتك الماضية
اِبدأ سنتك بقلبٍ نظيف !

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...