نظرية ( Y-X ) التحفيزية في القيادة..

نظرية ( Y-X ) التحفيزية في القيادة..

يعد تحفيز الموظفين من العوامل الهامة والرئيسة لإستخراج أفضل ما لديهم ودفعهم لتقديم كل طاقاتهم وإمكانياتهم المعرفية والمهارية لتحقيق أهداف المنشأة, ولذلك أتخذ موضوع  التحفيز بصورة جدية وحظي بإهتمام بالغ من قبل العلماء والأساتذة والمختصين والباحثين في علم النفس وعلم الإدارة.

ومن بينهم عالم النفس الاجتماعي دوجلاس ماكجريجور الذي وضع نظريتي ( Y-X ) والتي تركز على الجوانب الإنسانية وأنماط القيادة ومبدأ الثواب والعقاب للأفراد ومدى تأثير الحوافز في العمل, وقد بنى نظريته على أن معظم المديرين يميلون إلى وضع إفتراضات عن العاملين معهم, وبناء على هذه الإفتراضات قسم ماكجريجور العاملين إلى قسمين أطلق عليهم الرمزي (Y-X  ).

نظرية X : هي نظرية تشاؤمية تفترض الخطاء وتغفل عن الصواب وتعتمد على التحفيز المادي والكبير في حال الثواب والعقاب القاسي عند الخطاء.

وتقوم على فرضية أن:

  •  الإنسان يكره العمل ولا يستمتع به.
  • هناك ضرورة للرقابة اللصيقة.
  • الإنسان يتجنب المسئولية وغير ملتزم.
  • يفضل التوجيه عن طريق الآخرين.
  • كون مدفوع للعمل نتيجة الحوافز المادية فقط.
  • لديه طوح قليل
  • يفضل التخصص الدقيق.

وبالتالي يكون المدير وفقا لنظرية X :

  • ينفرد بالقرارات دون الرجوع لأحد.
  • يهيمن على سير العمل.
  • كل خطوة تتم في العمل تحت إشرافه المباشر.
  • لا يثق إلا بنفسه.
  • لا يقبل النقد.

نظرية Y : وهي نظرية تفاؤلية وتفترض الصواب وتغفل عن إمكانية الوقوع في الخطاء, وتعتمد على الحوافز المعنوية وتمكين العاملين بصورة مطلقة.

تقوم على فرضية أن:

  • الإنسان يحب العمل ويستمتع به.
  • يمارس الرقابة الذاتية.
  • قادر على تحمل المسئولية والإلتزام.
  • يفضل التوجيه الذاتي.
  • يكون مدفوعا للعمل نتيجة التحفيز الداخلي والحوافز المعنوية.
  • طموحاته عالية ويمتلك حس إبداعي.
  • يرغب في الإثراء الوظيفي.

وعليه فإن الإدارة تكون كالآتي:

  • القرارات بالتشاور.
  • يشعر العاملين بالإنتماء.
  • يساعد العاملين على التطور.
  • يشع العمل الجماعي.
  • يستخدم التفويض دائما.

وبناء على هاتان النظريتان لا يمكننا إصدار حكم مطلق بصحة أو خطاء تطبيق نظرية بشكل عام, ففي كل نظرية جانب إيجابي وآخر سلبي بغض النظر عن أي الجانبين أكثر رجاحة في كل نظرية.

فعندما وضع العالم ماكجريجور نظرية X وأثبتت فشلها ونظرتها التشاؤمية, أطلق بالمقابل نظرية Y التفاؤلية والتي أتت مضاده للأخرى وتختلف معها كلياً وقد وجدت قبولاً أكبر من سابقتها, ولكنها أيضاً لا تخلو من الإجحاف حيث أنها قد تتيح للعاملين إستخدام السلطة الممنوحة بشكل خاطئ وذلك لعدم وجود سياسات صارمة وقد تفتح باب للتخبط والعشوائية وتزيد نسبة التسيب وعدم الإلتزام فتكون الأضرار بالغة على صاحب المنشأة.

وبناء على ماسبق لا أرى أنه بإمكان المدير أو القائد الإلتزام التام والتطبيق الشامل لإحدى النظريات على جميع العاملين في المنشأة حيث أن نظرية X   يصعب تطبيقها على مديري الإدارات أو الموظفين المبدعين والباحثين فهي بكل صدق قاتله للإبداع ومثبطة للهمم ومعرقلة للتطوير, وكذلك نظرية Y فهي لا تتناسب للتطبيق مع الجميع لاسيما العاملين في خط الإنتاج و العاملين الجدد, وبهذا يقع الكثير من المديرين والقادة في حيرة لإختيار الأسلوب الأمثل لتحفيز الموظفين, لأن الوصول إلى المعلومة أو المعرفة العلمية أسهل بكثير من تطبيقها , وتطبيقها الصحيح يستوجب فهمها وتمحيصها, وتظهر حكمة القائد في تشكيل تلك المعرفة بما تتناسب مع سياسته وطبيعة العاملين معه ومنظومة العمل ككل, فما يتناسب مع موظف لا يتناسب مع آخر, ومن خلال ذلك يمكننا الوصول إلى قرار منصف للجميع وهو تطبيق النظريتان وعدم الركون إلى نظرية دون أخرى, ويتم ذلك من خلال الفهم الجيد لشخصية الموظف ومراعاة الفروق الفردية من جهة, وطبيعة الوظيفة التي يشغلها وطموحاته تجاهها من جهة آخرى, هذا الفهم يقودنا إلى إتخاذ القرار المناسب حيال النظرية التي تحقق لنا التحفيز الأمثل للوصول للنتائج المأمولة من إنتاجية الموظف و ولائه للمنشأة.

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

2 thoughts on “نظرية ( Y-X ) التحفيزية في القيادة..

  • at 6:01 ص
    Permalink

    ماشاء الله تبارك الرحمن مقال اكثر من رائع
    لو يفكر كل قائد او موظف بطريقتك
    كان هناك سلاسه اكثر وانتاجيه

    اشكرك هلا 🌸

    Reply
    • at 8:11 م
      Permalink

      العفو 🙏🏼💕

      Reply

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...