نظرة سريعة على مفهوم التمكين الإداري

يرى العالم جوردن إن الموارد البشرية تلعب دوراً مهماً في عملية اكتساب المنشأة ميزة تنافسية وذلك من خلال استثمارها استثماراً أمثل ، بهدف رفع الإنتاجية وتحسين الجودة والعمليات .

وبما أن علم الإدارة الحديث قد اهتم بالأفراد العاملين في المنظمة ، باعتبارهم الدعامة الرئيسية داخل المنظمة وقدراتها التنافسية ، وذلك من خلال تطبيق أحدث أساليب إدارة الموارد البشرية التي تعمل على رفع مستوى أداء العاملين ، يستطرد محمد الشمري حول هذا الموضوع في بحثه لنيل الماجستير من كلية التجارة بجامعة عين شمس ، الموسوم بـ ( أثر تمكين العاملين على فاعلية اتخاذ القرار ) : أن من الأساليب الحديثة أسلوب ( تمكين العاملين ) الذي يقوم على مشاركة العاملين في اتخاذ القرارات ومنحهم السلطة والنفوذ والقوة وتحمل المسؤولية في القرارات التي يتخذونها أو يشاركون في اتخاذها مع الإدارة العليا .

يعرف التمكين Empowerment  : إنه المشاركة الفعلية من جانب العاملين في إدارة منظماتهم باتخاذ القرارات ، وحل المشكلات ، والتفكير الإبداعي ، والتصرف في المواقف ، وتحمل المسؤولية ، والرقابة على النتائج .

وللتمكين نتائج إيجابية فلو أخذنا نتائجه على العاملين في إدارة التسويق بالمنظمة لما لإدارة التسويق من أهمية كبيرة في شهرة المنظمة واكتسابها حصة في الأسواق تزيد من ربحيتها ، لوجدنا أن من نتائج التمكين: تحقيق الانتماء ، فموظف التسويق يزيد انتمائه للمنظمة ولإدارته عندما يشعر أنه يستعان به في اتخاذ القرار وحل المشكلات ، ولديه الحرية في التصرف والتفكير الإبداعي ، وهذا يزيد من دافعيته للعمل وقدرته على الابتكار والتجديد لأنه تحقق لديه سلوك الرضاء الوظيفي ، وبالتالي زيادة النشاط التسويقي الذي يجذب المزيد من العملاء للمنظمة فتزداد الأرباح بزيادة الحصة السوقية .

وبما ان مفهوم التمكين الإداري مفهوم حديث ، لازالت بعض المنظمات تخلط بين التفويض والتمكين الإداري للعاملين ، ويمكن أن نفرق بين التفويض بأنه نقل جزء من الصلاحيات للمرؤوس ، وتكون الصلاحيات في مجالات محددة بدرجة عمق محددة ، وفي التفويض يُقاد الموظف بينما النجاح والفشل هنا يكون من مسؤولية من فوض للمرؤوس الصلاحيات ، أما التمكين فهو إتاحة الفرصة للمرؤوس ليقدر فيقرر ، ويعطى صلاحيات في نطاق أوسع و متفق عليه ، وتتاح للمرؤوس القيادة الذاتية ، بينما النجاح والفشل يظل مسؤولية المرؤوس .

وبالرغم من أهمية أسلوب تمكين العاملين و نتائجه المميزة على المنظمات إلا أن هناك عوائق حول تطبيق هذا المفهوم ، تكمن في :

  • مركزية الإدارة الشديدة في سلطة اتخاذ القرارات .
  • خوف الإدارة العليا أو الوسطى من فقدان السلطة .
  • عدم الرغبة في التغيير .
  • الأنظمة والإجراءات الصارمة التي لا تشجع على المبادرة والإبتكار .
  • السرية في تبادل المعلومات .
  • تفضيل أسلوب القيادة الإدارية التقليدية .
  • عدم الثقة الإدارية .

 

وبهذه نكون قد أعطينا وجمعنا لكم متفرقات سريعة عن أسلوب تمكين العاملين ، الذي يعد من الأساليب الحديثة في إدارة الموارد البشرية .

 

الكاتب : سالم عبدالمجيد البيض

كاتب مهتم بالإدارة والإعلام  

14/11/ 2016 م

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

One thought on “نظرة سريعة على مفهوم التمكين الإداري

  • at 9:51 م
    Permalink

    أحسنت . بعض الناس تفضل المكوث في منطقة الراحة أي لا ترغب في تطبيق الأفكار الجديدة التي من الممكن أن تنجح مما يؤدي إلى تحسن الأداء وزيادة الإنتاج وارتفاع مُعدَّل الأرباح .

    Reply

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...