نجاح مشروع ريادة الاعمال  

مع صعوبة الاحوال وعدم توفر وظائف حكومية وخاصة منذ عام 2020 وظهور جائحة كورونا كان لابد للافراد التوجه الى انشاء مشاريع خاصة بهم ، فترانا نجد وسائل التواصل الاجتماعي تعج بالنصائح والاساليب والطرق التي توجه الافراد لانشاء مشاريعهم وخاصة تلك التي تتم عن طريق شبكة الانترنت بمختلف برامجها ( انستجرام ، سنابسات ، فيسبوك ، تويتر  ….. الخ )

فهل برأيكم يستطيع كل فرد من خلال اتباع هذه الارشادات أن ينشأ مشروع ويستمر وينجح ؟؟؟

اذا اطلعنا على الخطوات التي تضمنتها معظم المواقع والحسابات الناصحة على الانترنت نجدها تتلخص في التالي :

  • تقييم الذات : اسأل نفسك كيف أبدأ ولماذا أريد مشروع ومن خلال الاجابات يتم تحديد الوجهه.
  • فكرة المشروع : ما الذي تريده أو تحبه أو تبدع فيه ولديك قدرة على تقديمه للزبائن.
  • بحث السوق : التعرف على الفرص والتحديات المنافسين والاسعار واحتياجات الزبائن.
  • كتابة خطة عمل المشروع : تحتوي على ( اسم المشروع ، الملخص التنفيذي ، وصف العمل ، استراتيجيات التسويق ، تحليل المنافسين ، خطة التطوير والتصميم ، حطة العمليات والادارة ، عوامل التمويل )
  • تمويل المشروع : (تمويل ذاتي ، الاقتراض ، التمويل الجماعي ، رجال الاعمال والمستثمرين ، الشراكة التجارية ).
  • اختيار فريق العمل .
  • اختر المكان الانسب : واقعي ، افتراضي
  • احصل على التراخيص : اذا احتاج
  • البدء في المبيعات.

فهل كل رائد أعمال ناشئ لديه القدرة على تنفذ ما سبق بطريقة صحيحة تضمن نجاح المشروع ؟؟؟ وهل هناك عوامل أخرى تدخل ضمن معادلة النجاح ؟؟؟

إن مشاريع ريادة الاعمال هي واحدة سواء كانت بالطريقة التقليدية أو الالكترونية ، فالفكرة تكمن في تقديم سلعة للزبائن بأي صورة كانت ( خدمة ، سلعة استهلاكية ، برمجية ….. الخ ) ، إلاّ أن الانترنت ساهمت في توسيع الفئة المستهدفئة للمستهلك وتوسيع المساحة الجغرافية  للسوق وزيادة المنافسين.

اذا بما أن الخطوات لانشاء مشروع أعمال ريادي تتشابه ما الذي يجعل مشروع يحظى بالنجاح وآخر لا يحالفة الحظ ؟

بعض الناشئين في ريادة الاعمال يعتمدون على الحظ في إنشاء أعمالهم وخاصة في عصرنا الحالي والذي يتصف بالسرعة وسهولة الوصول للزبائن ، قد يحصل على الربح والنجاح في البداية ولكن لن يحصل على الاستمرارية إلا إذا كانت لديه مقومات للصدوم مع الكم الهائل من المنتجات والمنافسات المتاحة.

من خلال عملي كمرشدة مشرفة على مشاريع لرواد أعمال ناشئين ، والمشاركة في اللجان التحضيرية لعدة أنشطة وورش عمل ودورات تدريبية ومخيمات قبادية ومؤتمرات متعلقة بريادة الاعمال وجدت أن أهم المقومات التي يجب التركيز عليها هي التالي :

1 ) اعداد شخصية رائد الاعمال : ضرورة التعرف على الذات ، تنمية المهارات الفنية والناعمة ، فن القيادة ، التطوير المستمر ويتم من خلال حضور دورات ورش عمل أو حتى التعليم الذاتي.

2  ) التدريب على كيفية إنشاء وإدارة المشروع أو المؤسسة ( دورة حياة المؤسسة ) : يحب أن يكون لدى رائد الاعمال المعرفة بأطوار المؤسسة ليكتسب القدرة على البناء والنمو والتقييم المستمر للمشروع وتجنب الإنهيار.

3 ) التعرف على التجارة و التسويق التقليدي والالكتروني أدواتهما والفرق بينهما والعمل على الدمج بينهما مما سيساعد في إدارة خدمة الزبائن ، السرعة في الاستجابة لتغيرات السوق ، اقتناص الفرص …..الخ

4 ) الاسترشاد بمرشد مهني أو خبير لنفس المجال : يستطيع الناشئين اختصار سنوات طويلة من العمل من خلال الاستعانة بأشخاص ذوي خبرة و موثوقية عالية يتطوعون لتقديم النصح والارشاد والمشورة وتوفير المعلومات والمعرفة اللازمة لتحقيق النجاح في العمل واتخاذ القرارات الانسب.

5) التشجيع على العمل التطوعي والذي يفتح مجالات وزيادة دائرة المعارف التي تساعد في نمو العمل وانتشاره وقد تساهم في الربط مع مستثمرين للمشروع في حالة الرغبة في التوسع.

 

و لمواكبة التغيير السريع في احتياجات السوق المهنية فمن الاجدر أن يتم ادخال هذه الدورات في مراحل مبكرة في التعليم و ضمن المساقات التعليمية في المدارس والجامعات للطلبة وذلك لضرورة تأهيل واعداد الطلبة للسوق وربط مخرجات النظام التعليمي بالسوق واحتياجاته  وضمان ديموميتها والعمل على التقييم المستمر حيث أصبحت المشاريع الشخصية من متطلبات الحياة التي يجب أن يستجيب لها النظام التعليمي عند التخطيط  مما سيساعد في تقليل العبء على الحكومات وفتح مجالات عمل أوسع للشباب الناشئ ، و قد نجد مؤسسات تعليمية قد أدخلت مثل هذه الدورات ضمن مساقاتها التعليمية ولكنها أعمال واجتهادات فردية متفرقة لا تشمل الفئة الاكثرمن الطلبة.

بقلم : م . ميساء ضمرة

@maysa_damra

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...