نجاح القيادة في ضوء إدارة التوقعات..

 

Image

 

نجاح القيادة في ضوء إدارة التوقعات ..

من طبيعة الإنسان المسلم بها هو إخنياره لسلوك معين من بين عدة إختيارات متاحة وذلك بدافع تحقيق طموح أو نتيجة معينه يتوقع الوصول إليها.
وبصوره أخرى يتوقع الفرد أن هذا الجهد المبذول سيحقق تلك النتيجة المأموله.
ولأهمية التوقع قام فكتور بروم وهو أستاذ العلوم التجارية في كلية الإدارة بجامعة بيل ، بإرساء قواعد نظرية التوقع والتي تعتبر من النظريات المهمة في تفسير الدوافع وكان جوهر النظرية أن الرغبة أو الميل للعمل بطريقة معينة يعتمد على قوة الدافع بأن من خلاله سيحصل الفرد على نتائج معينه يصبوا إليها.
عُرّف التوقع بأنه: إعتقاد الفرد بأن العمل بجهد معين يؤدي بالتالي للوصول لمستوى جيد في الأداء الوظيفي.
تحدث التوقعات على جميع المستويات كتوقعات الفرد في الحصول على الترقيه عند بذل جهد معين في وظيفته وتوقعات الأسرة في نجاح طفلهم عند بذله لجهد جيد في الإستذكار و توقعات المؤسسة بتحقيق إنتاجية عالية عند بذل الموظفين لجهود كبيرة وتوقعات الدولة في نمو وتقدم المجتمع عند بذل المواطنين جهود في صناعة التطور المنشود.
عادة تكون التوقعات بين طرفين كل طرف يتوقع من الآخر مجهود معين لتحقيق هدف أو نتيجة وتحدث العديد من المشكلات بسبب تلك التوقعات فعلى سبيل المثال لا الحصر:
١/ عدم توضيح أحد الطرفين لتوقعاته من الآخر.
كالمدير الذي لا يوضح لموظفين توقعاته بهم وبأدائهم وبالنتائج التي من المتوقع الوصل إليها عن طريق أداء و مجهود خلال فتره محدده قد يصيب المدير بالخيبة ويصيب الموظفين بالأداء العشوائي نتيجة الجهل بتوقعات المدير.
٢/ إرتفاع سقف التوقعات.
يرتفع سقف توقعات أحد الأطراف بالآخر وذلك بسبب النظرة غير الواقعية للجهد المبذول وعدم التقييم الصحيح لهذا الجهد فيكون هناك فجوة بين الجهد أو الأداء وبين النتائج المتوقعه.
٣/عدم ربط المكافأة بالأداء بشكل مباشر.
وهذا ما أكدت على أهميته نظرية التوقع لفروم ، فكثيراً ما يغفل المدراء عن ذلك مما يصيب الموظفين بالإحباط و الخيبة بعد تحقيق النتائج المنشودة للمدير دون مكافأة تحقق من خلالها توقعات الموظفين.
لإدارة التوقعات ونظرية التوقع أهمية كبيرة في العمل الإداري فهي ترسم ملامح واضحة للجهد المبذول و النتائج المتوقعة في ضوء الدافع أو الحافز وقد لخص فروم أهمية نظرية التوقع في العمل الإداري في نقطتين وهي:
١/ معرفة الإحتياجات التي يرغب الأفراد في إشباعها.
٢/ محاولة الإدارة لتسهيل مسار الموظف وتوضيح نقطة البداية وهي الجهد وحتى تحقيق الأهداف وإشباع الحاجات.

وأضيف إلى ذلك أن إدارة التوقعات تحقق التكافؤ بين الجهد المطلوب والنتائج المرجوه, وهذا إلى جانب أنها تعطي مؤشرات مسبقة للنتائج والأهداف مما يهيء الأفراد لتلك النتائج سواء كانت إيجابية أو سلبية.

ولتحقيق الإدارة الجيدة للتوقعات فإنه يستوجب علينا التوقع في ضوء الواقعية والتواصل بشفافية وتحديد الأهداف والنتائج المرجوة بدقة وإنتقاء الوسائل والأساليب بوضوح وإشراك الأطراف الأخرى في كل ما سبق , فإدارة التوقعات ذاته أهمية كبيرة فهي سبيل للنجاح وسؤ إدارتها أو إهمالها والجهل بها قد تسبب لنا العديد من الإخفاقات.

كثيرا ما نجد أن القادة وصنّاع القرار يتميزون بإدارة توقعاتهم بصورة جيدة نحو العاملين معهم ونحو منظومة العمل ككل مما يحقق لهم توقعاتهم بنسبة عالية من المصداقية ويحقق للعاملين معهم الرضا التام عن توقعاتهم المهنية والتي يدركها القائد جيداً ويسعى معهم إلى تحقيقها من خلال إشباع الحاجات.

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...