مُهمّتك لم تنتهي بعد !

 

تحيةُ طيبة معشر القُراء والقارئات ،

و لِكُل شخصٍ أعطاه الله مهمّةً على وجه هذه الأرض ، فأراد أن يؤديها على أتم وجه وبالطريقة التي ترضي الله عنه ،

 لِكُل موظفٍ عمِل ، فأخلــــص ،،

شُكرًا لا تفي ، وجزا الله خيرًا كل من كان يعمَل بإخلاص من أجل نفسه ، وابناءه وابناء مجتمعه ولأجل الإنسانية أجمع ..

امتنان للأشخاص الذين عملوا في فترة الإجازة الصيفية ، بينما يتمتع الآخرون بالسفر و الراحة والمتعة والنزهة ،، شُكرًا لا تفيكم..

أحببتم العمل أم لم تحبوه .. كونوا ما استطعتم على امتنان ، كُثرة التذمر و ” الحلطمة” لا تشفي من جهدِ العمل ، فيكفيك أنك عندما تعمل ” تتحرّك” و عندما تتحرّك .. تُصيبك البركة التي يطمح إليها الكثير إن شــاء الله تعالى ..

سُئل أحد الممثلين الناجحين البارعين في مجال التمثيــل عن الأيام الصعبة التي مرّ بها “عن إيجابيته ” رغم صعوبة ما يمر بِه ، إذ انفــصل عن شريكته ، وأجرى بعدها عملية في الدماغ وبعد نجاح عمليته و عافيـــته  ، عـاد إلى مجال عمله و أيضًا بمسؤولية اهتمامه بــ ولديه !

فكــان يقول إنني إيجابي ..لأنني اسأل نفسي أسئلةً بسيطة .. وأُجيبها بإيجابيةٍ أيضًا..

فقيل لهُ كيف ذلك ؟

فقال إنني اسأل نفسي مثل هذا الأسئلة : مالذي ينبغي علي أن افعله الآن لنفسي كي أشعر بالسلام ؟ مالذي ينبغي علي أن أفعله لنفسي كي اشعر بالدهشة والروعة ؟ فكان يحصل على إجاباتٍ ذاتية بسيطة وإيجابية ..

الإيجابية معشر القُرّاء لا تعني أن تكون مهرجًا يُضحِك الجميع ويحزن لوحـده !

الإيجابية لا تنحصر في كلمة أو تعريف ، هي إخلاص ، هي صدق ، هي مبادرة ، هي تعاون ، هي أن تكون فعّالاً بشكلٍ جيد لنفسك أولًا ويمتد خيرك للآخرين ..لمن حولك .. لأبنائك ..الإيجابية لا يعني أن تؤمن بأن الخير لك وحدك ..الإيجابية ليست مثالية ، نراها في بعض البلدان الأجنبية ” منهج” يسلكه الأغلب حتى وإن كانوا ليسوا على دينك .. لأنهم على علمٍ بأن الإيجابية أمرٌ مبهج يحتاجه الجميع ، يُساعد على مواجهة الحياة وتقلّباتها وصُنع حياة تليق بالنفس الإنسانية .

عالم السوشيال ميديا مؤخرًا أحدَث في نفوسِ الأغلب شعورًا ما بين الإيجابي والسلبي ، فهُناكَ من أصبح في حال دائم من المقارنة بين حياته العملية وحياة فلان ،بين مستواه ومستوى فلان الاجتماعي مما أحدّث شعورًا سلبيًا بلا شك !

لن أُطيل الحديث في هذا فلقد سبقني الكثير .. متى ستنتهي تلك المُقارنات الهدّامة ؟

إذا وإذا فقط علِمنا وآمنّا بأنّ الحياة في مواقع التواصل الاجتماعي ليست هي كل الحياة ، وليس كل ما نراه حقيقةً..

رسالة هذا العصر : عزيزي انشغل بنفسك ، بحياتك الواقعية ، ولآخر لحظةٍ في عمرك تذكّر بأنك مسؤول عنك ، عن علمك ، عمّن هم يستمعون إليك ويقرأون لك ويُشاهدونك وقد يقتدون بِك ..!

طلبُ العلم لم ولن يقتصر يومًا على فئةٍ عمرية معينة ، لا تكتفِ بما أنتَ عليه ..

” يُرْوَى أنَّ الخليفةَ هارونَ الرَّشيدَ لما قَدِمَ إلى المدينةِ المنورةِ أَرْسَلَ للإمامِ مالكٍ أنْ يأتيَه لكي يقرأَ عليه كتابَ الموطأ، فأرسلَ له مالك بأنَّ العِلْمَ يُؤْتَى ولا يَأتي، فَقَصَدَ الرشيدُ منـزِلَ الإمامِ مالك بن أنس رضي الله عنهُ وأرضاه “.

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

2 thoughts on “مُهمّتك لم تنتهي بعد !

  • at 8:49 م
    Permalink

    مهمتي الوظيفية لم تبدأ بعد.. لكن لدي يقين بأنه يوم ما سأجد وظيفة تستحق كل هذا الانتظار ?، أما مانراه في وسائل التواصل الاجتماعي و في محطينا فكل انسان ناجح لابد من أن نجاحه يخفي وراءه تعب وجهد و سهر وتضحية.? فإذا كل انسان ابتعد عن المقارنة و رضي بما قسمه الله له فإنه يكسب بذلك راحة الضمير والطمأنينة❤

    Reply
    • at 10:11 م
      Permalink

      الله يخليك يا مريم ، أشكر لك مرورك العطِر ..
      مهمتك تبدأ من نفسك هي دائمًا الأولى بالاهتمام وتبعًا لاهتمامك بها وتطويرها من جميع الجوانب ستظهر لكِ الوظيفة الملائمة بإذن الله تعالى .. موفّقة يارب

      Reply

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...