مَن مِنّا يصنع الفرق !!

 

 

عندما بدأت الكتابة في هذا الموضوع انتابني شعور بين أمرين أما الاستمرار في تدفق الحروف في الأوراق وانسيابها أو تصاب حروفي بالهزال فتصبح عاجزة عن التعبير والبوح ، والسبب يعود للتفكير المستمر فيما تعيه هذه الجملة التي كنت دائماً أردده في عقلي الباطني.

( مَن مِنّا يصنع الفرق ) ؟

أولاً / من هي تلك الأم التي تستطيع أن تضع بصماتها البيضاء الموجهة إلى العمار في تربية وسلوك أبناءها وتسير بهم بفضل الله إلى طريق لا إنعواج به خاصة في ظل ما نعيشه من تطورات وتغيرات مستمرة هائلة متدفقة نحوهم سواء ألعاب إلكترونية أو مشاهد تلفازية أو أخبار صحفية أو قصص من الواقع أو أصدقاء من بيئات مختلفة كلها مسببات تدفعهم إلى التغير من هي تلك الأم التي يتجاوز مفهومها من أم تحمل في حنايا القلب حباً وحناناً ورعايتاً وإهتماماً إلى أم تحدث الفرق في حياة أبناءها…

ثانياً / من هو ذلك الأب الذي سوف يصنع فرقاً في حياة أبناءه وبناته..
ولم يكن فقط أبا يحمل حب ورعاية وعطاء مادي ومعنوي وتلبية احتياج ذاتي لهم بل أباً يتجاوز ذلك أباً يحدث تغير في حياتهم أباً يصنع رجلاً مثل خالد بن الوليد أو امرأةً مثل أسماء بنت أبي بكر
أباً يصنع فكراً يبني عقلاً منتجاً يزرع أثراً.

ثالثاً/ من ذلك المعلم وتلك المعلمة
التي لا يقتصر أدائهم على كم منهجي معلوماتي يتم إفراغه في عقول طلابهم وطالباتهم وما إلى ذلك من نقل العلوم والمعارف التي أصبحت ممتلئة في صفحات الكتب وعلى أجهزة الكمبيوتر والوصول ليس لها صعب المنال
بل إن التلقين لها أصبح أمراً مميتا
من ذلك المعلم وتلك المعلمة اللذان يتجاوز محيط أثرهم الكثير والكثير حيث يحدثون الفرق في حياة هؤلاء فلذات هذا الوطن ويضعون بصماتهم لأحداث تغير لان دورهم لا يستطيع أحداً مجاراته..
فهذا المعلم وهذه المعلمة يمثلون كيان أساسي لهذا المجتمع فلهم دوراً تربوياً و دينيناً واجتماعياً وسلوكياً وثقافياً وحضارياً تأثيره كبير وملموس على طلابهم وطالباتهم..
لذلك تساؤلات من هو المعلم والمعلمة الذين يصنعون الفرق..

رابعاً/ من هو ذلك المدير والمديرة الذين تجردوا من سمات الإدارة ليصلوا إلى سمات القيادة فعادة ما يخلط الناس بين كلمة قائد ومدير معتقدين أن الكلمتين وجهان لعملة واحدة وواقع الأمر ليس كذلك فمن صفات القائد إحداث الفرق بينما من صفات المدير الحفاظ على الأشياء بنفس الطريقة..
لذلك تساؤلات من هم هؤلاء القادة محدثي الفرق في حياة من حولهم ليس هدفهم البقاء على الروتين وتكملة مسيرة من قبلهم الثابتة دون تغير جوهري يحدث فرقاً حقيقاً للآخرين يترك أثراً ملموس في حياتهم و بعد مماتهم

يسعون إلى
إحداث تغير..
إحداث تأثير..
إحداث فاعلية..
إحداث إنتاجية..
إحداث نقلة نوعية مسبوقة العهد
قارئِ مقالي هذا أمنياتي أن تكونوا ممن يصنعون الفرق في حياة من حولكم…

.

 

امنه هادي عثمان

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...