مواقف من الإدارة الاستبدادية

نمط إداري يهيمن فيه المدير على قرارات المنظمة ويتحكم في موظفيها ولايقبل منهم المشورة
فضلا أن يطلبها منهم، إدارة خالية من الإبداع ومتفقدة للطموح .
‏إدارة يتفشى فيها النميمة والغيبة والتسيب والتسويف.
‏لاتهتم بإدارة الوقت ولا إدارة الأزمات.
‏بيئة لا أمن فيها وظيفي ولا شعور بالانتماء.
‏وحتى يتضح هذا النمط نعرض هذا الموقف الافتراضي في إحدى الشركات… والنماذج لاحصر لها.
‏الموقف :
‏يمضي إلى مكتبه مزهوا بهندامه وضخامة جسمه ويرفع صوته منادياً السكرتير قائلاً:
‏ لاتدخل أحدا عليّ سوف أتفرغ أعد للاجتماع..
‏ثم يتصل بهاتفه الجوال ويبدأ حديثه مع أحدهم ويقهقه، ويمضي الوقت ضاحكا متحدثا بماليس له علاقة بالاجتماع .وفجأة ينظر لساعته ..
‏اه لقد بدأ الاجتماع ..
‏يدخل على الحضور بدون سلام ولاابتسامة ظنا منه أنها تنقص من قدره.
‏ياسعد :
‏اعرض جدول الاجتماع.
‏يعرض متوترا باختصار محاور اجتماع دوري للشركة.
‏يطلب أحدهم الاستئذان ..
‏ياهذا كيف تطلب الحديث ونحن لم نبدأ بعد ؟!
‏دائما  تقاطع ،ألا يكفي أنك طول فترة الدوام تثرثر مع زملائك بلانتيجة .
‏ثم يبدأ المدير مخاطبا الحضور وعيونه تنطق شرر :
‏قد سمعتم أن موارد الشركة شحيحة بسبب نقص المشاريع ، فلاداعي للإسراف والتبذير .
‏حافظوا على أجهزتكم والعهدة المصروفة لكم.
‏ومن يشتري شيئا فلايلزمنا بدفع فواتيره لأننا سنردها في وجهه.
‏كما لايمكن هذه السنة من الاستمرار في العمل الإضافي ولاحتى الانتدابات التي لاجدوى منها .
‏يقاطع أحدهم وهو متردد وصوته خافت:
‏ لكن العمل كثيف ويحتاج وقتا طويلا ،قد يحد من استقبال العملاء وتقديم الخدمات لهم.
‏المدير : وهو ساخر ..من يسمع كلامك يظن أن العمل كما ذكرت ، أنا أعلم مالديكم من عمل وأدرك تقاعسكم فيه وهروب موظفيكم بين الممرات.
‏المفترض أن نجري دمجا لبعض الأقسام..
‏فلم تعد الشركة تحتاج لهذه الأعداد سوف نصفي البعض ونختار مايكفي العمل منهم ،ممن يسمعون فيطيعون.
‏ولاتكرر ماذكرت فأنت تضيع وقت الاجتماع.
‏ويكمل فجأة بصوت مرتفع:
‏سبق أن نبهت على خطورة الغياب والتأخير وتأثيره على العمل.
‏وكنت انتظر من كل رئيس منكم موافاتي بإحصائية دقيقة شهرية لأعدادهم ولم يصلني شيء حتى الان ولاأدري متى تصلني ؟!
‏من منكم لديه سؤال؟
‏يتحدث أحدهم :
‏ياسعادة المدير بعض الموظفين لديه عذر في غيابه وتأخره فهل نضع خانة لأسبابها  ؟وهل نطلب تقارير طبية؟
‏المدير يضحك ضحكة صفراء ويجيب
‏اسمعْ… الكلام لك ولغيرك ،لانريد ان نفتح الباب لمثل هؤلاء المتقاعسين حتى يتفننوا علينا بأشكال الأعذار الكاذبة التي لايقبلها العقل ثم يعطلوا أعمالنا بالتعقيب عليهم ومتابعتهم.
‏يتهامس اثنان خوفا من مديرهم
‏ماذا نفعل بمن تأخر وله أسبوع؟!
‏ينظر إليهما المدير نظرة غضب قائلا :
‏حديث من تحت الطاولات لاأحب سماعه ، من لديه شيء ينطق به .
‏يسود الصمت لحظات ، ثم يكمل حديثه اعتقد من لايحترم نظام الشركة ليس له مكان بيننا .
‏قبل أن ننهي الاجتماع هل هناك مداخلة او إضافة ؟!
‏يرد رئيس قسم التطوير  فوراً :
‏شكرا لك سعادة المدير ، ما أود قوله أننا لم نناقش آلية تأهيل الموظفين الجدد في الشركة؟
‏وجاهزية الشركة في دخول المنافسات المطروحة في السوق؟
‏واستشراف مستقبل الشركة وفق…
‏يقاطعه المدير ساخرا منه كفى كفى لاتكمل..
‏أين  أنت من بداية الاجتماع؟!
‏هل أحدهم أمسك بلسانك؟!
‏وكيف تريد منا نلتفت للتطوير ولدينا مشكلات لابد من العمل على حلها؟!
‏ظننت أن لديك أمرا هاماً .!
‏بدلا من هذا الكلام قم بإعداد محضر اجتماعنا حتى أحاسب من يمتنع ويسوف في تنفيذ توصياته ،فأنا أعلم أن خطك جميل !
‏ويضخك ضحكة صفراء، ثم يبادر الجميع وهو واقف .. انتهى الاجتماع
‏انصرفوا الى مكاتبكم.
.
‏أ.عبدالله الحميضي 
‏تربوي – متقاعد
@A_A_h904
شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...