حينَ تضيقُ بكَ لحظاتك أثنــاء عملك؟

موظف إيجابي

تشكو إليّ صديقتي من لحظات الملل التي تتخلل أوقات عملها رُغم محبتها له، ورُغـم مُحاولاتها بملء الفراغِ بشتى الطُرق ، فتارةٌ تخرج لاستنشاق الهواءِ خارِج إطار العيــادة التي تعمل بها، وتارة تلتقي بزميلات العمل على فطورٌ صباحي مُتشبّع بالأحاديث المملة التي لا تنبئ عن يومٍ طيب بِرفقتهن، فينتهي يومها بعدِم الرضا عن يومها المُتكرر !

وعلى نحوٍ آخر طبيبٌ انتقل من وظيفتهِ لُيصبح أستاذُا جامعيًا في جامعةٍ بعيدةٍ عن مقرّ عائلته ، ولكَ أن تتصور عزيزي القارئ لحظات الملل والحنين والفراغ أحيانًا التي تملأ أرواح أمثال هؤلاء الموظفين ، فهذا الموظف يشكو لحظات الرتابة التي تملأه حين عودته من الجامعة بعد نهارٍ مُكتظٍ بالنشاط ومُحاولات في تحفيز الطلاب و إيصال الرسائل التي ينبغي أن يتعلموها ويعملوا بها من أجلهم .. ثُم ماذا ؟

يقول الكاتب بريندون بورشارد : قليلٌ من التحكم الحقيقي في حياتك سيجعلها أكثر قدرة على جعلها مُبهجة “

وفي مُحاولاتٍ عديدة للخروج من دائرة ملل النفس في مُحيط الوظيفة وجدتُ بعض الطُرق الفعّالة التي تُسهِم في مساعدتك على عيش لحظاتك في بيئتك الوظيفية دونَ تذمر ..

أولًا : أن الرضا الوظيفي لا يأتي إلا عند معرفتك بمعنى النجاح المُستحَـق ، أي أن مكانتك الوظيفية الآن وصلتها بِجدارتك و إرادتك بعد مشيئة الله وأمره و أنّك تستحق هذا المستوى الوظيفي و الأفضل .

ثانيًأ : هذه بعض النقاط مُتعلقة بشكل بيـئتك الوظيفية التي تستطيع التغيير عليها من أجل إنتاجيةٍ أكبَر و أكثر جودة ، لا تحيـا على مبدأ ” أيام قلائل وسأرحل عن هذا المكان” أو مبدأ “مكان لا يستحق إضفاء شيءٍ عليه ” :

  • احرص على وجود نافذة تتسلل منها الشمسُ صباحًا إلى مكتبك ، و إضاءة جيّدة للمــكان .
  • اقتنِ نباتات خضــراء وضعها في مكتبك فرؤيتها تُسهِم في إعادة توازن أفكارك و تزوّدك بالأكسجين .
  • ضَع لكَ مجموعةٌ من الكتب إن كنت قارئًا لقراءتها وقتَ تفرغك ، ومجموعة من المقاطع الصوتية أو المرئية ذات محتوى إيجابي وقيّـم يُساعدك على مواجهة رتابة لحظاتك .
  • احِط نفسك ببعض العبارات الإيجابية المحببة إليك و المكتوبة أو المصوّرة في مكتبك .
  • ابحث عن المتطوعين في مجال عملك، ادعمهم بأفكارك واحتضن افكارهم حتى تنمو أمام أعينهم ويرونها على أرض الواقع فهذا لهُ أثـرٌ إيجابي كبير على نفسك ورضاها وعليهم أيضًا .
  • الرياضة لها أثـرٌ كبير جدًا على ادائك و نفسيتك ونشاطك خلال يومك فاختر لنفسك ما تُحبه من رياضه وافعله خـارج أوقات عملك .
  • ضع في ذهنك بأنّه من أجلِ أهدافك قد تفتقد حياتك الإجتماعية قليلًا و لفترةٍ من الزمن فلا تجعل ذلك يُحفّز فكرة الضجر بداخلك .

وأخيرًا : إذا كان عملك يُلبّي طموحك فاستـــمر ، و إذا كان عملك لا يلبّي طموحك توقّف و ابحث عن مُنحنى آخر تجِد فيه نفسك و تحقق فيه آمالك ، اصنع لكَ أهدافا فأنتَ لم تُصبح واعيًا لتكُن بِلا أهداف بِلا إرادة أو رغبة .

 

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

8 thoughts on “حينَ تضيقُ بكَ لحظاتك أثنــاء عملك؟

  • at 2:08 م
    Permalink

    مررره يجنن حبيبتي والله يوفقس ويسعدتس والله يحقق لس م تتمنين يارب
    محبتك / منيره فايز

    Reply
    • at 3:25 م
      Permalink

      أجمعين يارب عزيزتي منيرة
      سعيدة جدًا بمعرفتك ،،
      وأشكُرك لك مرورك وإطلاعك

      Reply
  • at 3:14 م
    Permalink

    المقال جميل وشامل للإيجابيه والتفائل ومتعودين على اناملك الجميله وسلمتِ ياعزيزتي 👌🏽♥️♥️

    Reply
    • at 3:26 م
      Permalink

      سلَمكِ الخالق يا جميـلة
      أشكر لك مرورك وإطلاعك ()

      Reply
  • at 4:18 م
    Permalink

    كلماتك جميلة مبدعةكعادتك ⚘نصائح من ذهب 🌟اضيف عليه بأن تكون لك صداقات نقية في عملك تشعرك بجو الأسرة 🌹حتى إذا اتتك ترقية تلتزم تغيير مقر عملك تشعر بالحنين إليهم إلى كلماتهم،مزاحهم اللطيف😄 والمواقف التي لاتنسى🙄

    Reply
    • at 3:28 م
      Permalink

      كلام صحيح عزيزتي مريم ، بناء العلاقات الودّية بين الموظف والآخرين من أهم وسـائل المُساعدة على الإنجاز والتقدم
      أشكُر لك مرورك وفقكِ الله .

      Reply
  • at 10:12 م
    Permalink

    نقاط فعاله في مجال الوظيفة التحدي والإصرار على الوصول للهدف رغم العقبات واحدة منها اسرتي إليها بمقالك .. سلمت يداك ونتطلع الى المزيد منك .. سلمى عبد الغني

    Reply
    • at 3:32 م
      Permalink

      أستاذة سلمى العزيزة
      اشـكُر لك مرورك الرائع و إطلاعـكـ
      سعيـدة بِك جدًا ()

      Reply

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...