مالا يدركه الرقيب وأحاط به الله

إن شئنا تطوير العمل وأنظمته يجب أن تكون النزاهة والأمانة عنوان ودليل في تنفيذ التشريعات والأنظمة .
‏وكل مايحقق العدل وتكافؤ الفرص يسود وينتشر  ديانة وثقافة.
‏وينبذ كل مايؤدي إلى التحيز والهوى وحظوظ النفس.
‏ومهما كانت عين الرقيب ساهرة ومتابعته دقيقة فإن هناك مايخفى عليه ولايخفى على الله ،وماغاب عنه وأحاط به الله ..
‏فجزء كبير من علاقات الموظفين وتدبيرهم وكيدهم تبقى خافية .
‏وترتيب حضورهم ومواظبتهم ماهو ظاهر وماهو باطن .
‏فأما الظاهر فهو ما تم الاتفاق عليه ، وأما الباطن فهو ما يكون بين بعضهم
‏ويعرف ” بالتغطية” أوالفزعة” .
‏أما المزايا في بعض المنظمات فتقصر على أصحاب العلاقات ومن له حظوة ومكانة من المسؤول وربما قام بمهامه الخاصة وجزءا من عمله الرسمي .
‏وقد تشكل لجنة لمهمة ما ويحدد من يشارك فيها ثم لايحضر الا عدد قليل
‏والبقية لاتتم مشاهدتهم بل وليس لهم علاقة بالموضوع.
‏وانما تم إشراكهم من باب التكريم غير المستحق ، وهذا من ضروب الإفساد ، وهدر للمال العام .
‏ومن صور الصرف الجائر البذخ في الحفلات والهدايا والمناسبات .
‏وتحويل بنود الميزانية الى مجالات محددة بمالايتوافق مع سياسة التطوير و يخالف الأنظمة ، وتلك من أعظم الجرائم لأنها امتدت إلى مال بغير حق ، وحرمت الجميع من مخصصاتهم التي أقرها النظام .
‏والعجب من مسؤول يرى مظاهر ذلك ثم لايتحرك ضميره فضلا عن إيمانه.
‏ولاحل لهذه التجاوزات إلا بنشر فيم العدل والأمانة والصدق، وتطبيق المراجعة الداخلية والحوكمة .
‏ثم تنفيذ ماصدر من أحكام على كل من تسول له نفسه أن يسعى بالفساد مهما كانت غاياته وتعددت صوره إفساده .
.
عبدالله الحميضي
‏تربوي / متقاعد
شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

One thought on “مالا يدركه الرقيب وأحاط به الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...