مازال في الوقت وقت

مازال في الوقت وقت


أشهر قليلة تفصلنا عن نهاية العام ،وقبل أن يغادرنا ويلوح لنا من بعيد تلويحة الوداع .دعونا نعود إلى أوراقنا ، إلى خطننا و أحلامنا التي صغناها و أودعناها الخالق ،وكلنا أمل أن يعيننا عز وجل على تحقيقها في هذا العام . دعونا نمنح أنفسنا ساعة من الصمت والتفكير، أرجع للوراء قليلا ،حيث خططك وأهدافك ، وحاول أن تسترجع بنودها وأسأل نفسك :ماذا قدمت لنفسي هذا العام ؟ ماذا أنجزت وبماذا تراجعت ؟ هل أحسنت إلى هدفي ؟ هل سعيتُ إليه بكل حب ؟ هل استشعرتُ وجود الله معي في طريقي لتحقيقه ؟هل كان الله هو رفيقي في الطريق ، كلما علقت قلبك به واستأنست به ، أعانك وكان معك في سبيل تحقيقها.
أحيانا نخطط ونضع أهدافنا ولكن سرعان ماتخور قوانا ، عند أول إخفاقه أو أول صدمة تواجهنا ممن لهم يد بشكل أو آخر في تمرير الهدف ، لذلك علينا أن نواجه كل هذه التحديات بعزيمتنا وإصرارنا .
أحمل معك كل أدوات النجاح المناسبة للطريق وأمْضي ،حقق حلم تِلْو الآخر ، أفرح بما أنجزت ، شارك أحبائك نشوة الفرح ، واطلب المساعدة من أهل الخبرة والاختصاص في حال تعثرك ، ولاتيأس فالحياة مليئة بالأبواب، مليئة بالطرق ،مليئة بالفرص ، والمجتهد وحده هو من يحصل عليها ،لأن الأبواب تغلق والطرق تسد والفرص تتلاشى فقط أمام أصحاب العزائم الضعيفة والمهملين .
عٌد ياصديقي لخطتك راجعها فمازال لديك الوقت ، لتحقيق الكثير والكثير من الأحلام والطموحات ولاتحزن إذا شارف العام على نهايته ،وأنت لم تنجز الكثير قد يكون هناك خطأ في صياغة هدفك ، قد يكون الهدف غير واقعي وغير قابل للتحقيق ، راجعها واستشر ، وأستمتع بالقفزات الصغيرة التي أحدثتها فأنت قادر ياصديقي .
أما من أضاعوا أوقاتهم في (لا أستطيع ، ولايَهمْ والفرصة ضاعت ) هم وحدهم سوف يجنون المزيد والمزيد من الفشل . وإذا أردتم التغيير يمكنكم الرجوع إلى مختصين يقومون بإرشادكم في كيفية وضع خطة استراتجيه شخصية أو من خلال القراءة في هذا الموضوع أو حضور دورة تدريبية ، تساعدكم وتنمي هذه المهارة لديكم ،ودون التخطيط الشخصي يبدو الإنسان كما المركب التائه في وسط بحر مليء بالأمواج التي تتلاطم وتتقاذف به يمنة ويسره ، ليس لديه وجهة ولا يعرف ميناء من الموانئ كي يرسي مركبه عليه .
فيا صديقي كما يقولون : مازال في الوقت وقت ، فلا تيأس مازال هناك متسع من الوقت اليوم وكل يوم ، وإذا غادرتك الفرص اليوم كن متأكد ، سوف تعود لتحتضنك قريبا ، لاتستلم أبدا ولا ترضى بالقليل ، فأنت تستحق كل ماهو جميل .

 

بقلم : بسمة بنت إبراهيم السبيت

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...