ماذا تعرف عن الصراع التنظيمي؟

يُعد الصراع تحدياً يواجه المنظمات، وبالأخص المنظمات ذات الحجم الكبير، التي تمتاز بزيادة أعداد الموظفين فيها، وتنوع المؤهلات والمهارات، الأمر الذي يلزمها بإدارة الصراع سواءً كان إيجابياً أم سلبياً وذلك من أجل تحقيق أهدافها الرئيسية.

يُعرف الصراع بأنه حالة تفاعلية تظهر في عدم الاتفاق أو الاختلاف أو عدم الانسجام بين الأفراد والجماعات، ويُعرف أيضاً بأنه التعارض في وجهات النظر بين الأفراد أو بين الجماعات في المنظمة الواحدة حول أهداف معينة أو قيم محددة أو مصالح مادية وغير مادية.

وعند الرجوع إلى النظريات الإدارية التي مرت بها الإدارة نجد أن رواد المدرسة الكلاسيكية يرون أن الصراع حالة سلبية يجب القضاء عليها وتجنبها، بينما يرى رواد النظرية السلوكية أن الصراع يوجد بصورة حتمية في المنظمة وأن المنظمة عائلة واحدة والصراع أمراً غير مرغوبٌ فيه، أما أنصار المدرسة الحديثة فيرون أن الصراع أمرٌ لازم لتحريك المنظمات وزيادة معدلات الإنتاجية.

ويرجح بعض الباحثين أن أسباب الصراع السلبي هو مصادر تنظيمية ونمط القيادة، فالمصادر التنظيمية تمثلت في عدم الشعور بالعدالة في الترقيات والمكافآت وعدم الحصول على السلطة الكافية للقيام بالمسؤوليات إضافة لضعف أنظمة الاتصال، أما نمط القيادة فتمثلت في أن نمط القيادة الديكتاتوري والمجامل والبيروقراطي يساهم كثيراً في زيادة الصراع السلبي بين الأفراد داخل المنظمة، ونتيجة ذلك الصراع السلبي هو زيادة الضغوط النفسية للعاملين وتدني مستوى الإنتاجية.

أما عن إدارة الصراع التنظيمي فهناك خمسة أساليب لإدارة الصراع هي: التعاون، والتجنب، والتسوية، والتعهد والالتزام، والسيطرة، فأسلوب التعاون يحتاج لمناخ تنظيمي قائم على العمل بروح الفريق الواحد الأمر الذي يسهم في زيادة إحساس العاملين بفعالية الإدارة وزيادة درجة الانتماء، أما أسلوب التجنب فيستخدم في مواقف معينة كأن تكون القضية المتنازع عليها ذات أهمية أو في إعطاء الطرف الآخر الفرصة لأن يهدأ ويعيد النظر في قضية الصراع مرة أخرى، بينما يستخدم أسلوب التسوية عندما يكون هناك رغبة في الوصول لحل مناسب يرضي الجميع، ويكون أسلوب التعهد والالتزام مناسباً للاستخدام عندما يكون هناك طرفاً رابحاً وآخر خاسراً ويهدف هذا الأسلوب للمحافظة على تكيف الجماعة وروح التعاون بين الجميع، أما أسلوب السيطرة فهو يستخدم لمواقف معينة وهو قليل الاستخدام.

خلاصة القول: المنظمة الناجحة هي من تعتبر الصراع أمراً طبيعياً وذلك للتنوع في السمات الشخصية للعاملين، وهي التي تعمل على استخدام أفضل الأساليب لإدارة الصراع بشكل يحقق أهدافها الرئيسية.

المرجع: بتصرف- إدارة الصراع التنظيمي: دراسة ميدانية في المدارس الثانوية بمدينة الرياض، جوهرة أبا الخيل، مجلة جامعة الملك سعود، المجلد 27، العلوم الإدارية، ص1.

بقلم : أ . سالم عبدالمجيد البيض

مهتم بالإدارة والإعلام

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...