ليش ما يكون رأيه صح!

 

لست بصدد الحديث عن العقل المتفتح والاعتراف بالرأي الاخر وتقنيات الحوار إلا أن ما سأتحدث عنه هنا هو فقط محاولة لتسليط الضوء على أهمية تدرب من يفتقدون الاعتقاد بصحة رأي الاخر على مهارة تبني افتراض رأي الاخر صحيحاً كمحاولة للاندماج مع أصحاب الشخصيات المرنة، الجمود وعدم التفكير في سيناريوهات متعددة للحجة المطروحة يعيق تقدم الشخص للأمام ويزيد من جموده الفكري ويفقده الكثير من فرص التعلم،  فالاختلاف بين وجهتي نظر هنا صحي ويعكس جدية الأطراف في محاولة الوصول الى نتيجة (حقيقة) إلا أن ما يحدث كثيرا أن نلتقي بأشخاص يحملون آراء ومعتقدات كثوابت لا يجدي بِنَا حتى نقاشهم بها وما يطرح منا كآراء مغايرة لأراءهم بطبيعة الحال ما هو الا اعتداء على شخصهم “في نظرهم”! ..

‏لابد وأن يتجرد النقاش من الشخصنة ويتمحور بالموضوع ذاته واستعراض جوانبه للوصول الى منطقة اتفاق وقد تكون رفض كلانا للآخر أو الاعتراف بالحقيقة (الصح) بوجهة نظر الآخر.

‏في المجالس وفي الأسر وأروقة مكاتب العمل وغيره يشتد الصراع على فرضية صحة رأي كل منا وبأساليب تشحن الصدور ونبتعد بها عن شجون المعرفة والتعلم وتتحول المسألة في نهاية الأمر الى جدل يلوح بِنَا الى مناطق غير آمنة.. 

 

‏نتطلع الى حوار راقي يستند الى أبجديات التعرف على الحقيقية ويحافظ على تقدمنا ويخلصنا من الانغلاق الفكري الذي أدى بالكثير الى فقدان أماكنهم الافتراضية في العمل والأسرة بل وحتى في المجتمع ونقول بأن الحقيقة موجودة في منطقة رمادية متدرجة بين الأسود والبيض وتتطلب التثقف في تقنيات الوصول لها…. وأولها: 

‏”ليش ما يكون رأيه صح…؟”

طارق المزيني

Twitter Account / @2betariq 

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...