لماذا السعادة في العمل

ذكر فرويد أن العمل والحب هما حجر الزاوية للإنسان . وبما أن العمل يستحوذ على جزء كبير جداً من حياة أغلب الناس ، فإنه يمكن أن يؤثر بشكل كبير على مدى سعادتنا بشكل عام . ومع ذلك ، كم منا يعتقد أن العمل لا يضيف إلى السعادة أي شيء أو أنه قد ينقص من السعادة !!

نعلم جميعاً بأن عبارة مثل (هلا بالخميس) تشير إلى أننا نشعر بالسعادة عندما نكون على علم بأننا لن نكون في العمل في اليوم التالي . إذا كان الهدف هو زيادة السعادة وتقليل (الحلطمه) ، فإن السعادة في العمل تعتبر أمر مهم بالنسبة لنا داخل المنظمات ، ويتطلب العمل على مبادرات تساهم في نشر السعادة بين أفراد المنظمات .

تشير الدراسات في هذا المجال بأن الموظفين المحبوبين من زملائهم في العمل هم الموظفين الأكثر سعادة . وهذه الشريحة من الموظفين يعتبرون الأفضل أداءً ويتدفقون عطاءً من خلال الأفكار الجديدة التي تساهم في رفع الأداء للمنظمة ، ويصلون إلى أبعد من ذلك من خلال تجاوز الأهداف المحددة لهم في نهاية العام ، كما أن الموظفين الأكثر سعادة يستمرون لفترات طويلة في المنظمات التي يعملون بها . على العكس مقارنةً بزملائهم الأقل سعادة .

ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد فقط ، بل من الممكن أن تؤثر على صحة الموظفين ، حيث أن لها دور كبير في التأثير على العامل النفسي للموظفين ، وبالتالي التأثير على أداء الموظفين بشكل خاص الأمر الذي ينعكس على أداء المنظمة بشكل عام . ومن هنا نلاحظ أهمية السعادة في العمل ، حيث أنه متى ما كان الموظف سعيد في عمله فإن السعادة ستنتشر للآخرين سواءً في العمل أو في المنزل أو حتى في تعاملاته مع المجتمع .

لذا ، إذا كانت المنظمات تلبي إحتياجات موظفيها وتوفر لهم بيئة العمل المحفزة  ، فإنها بذلك تساهم في إرتفاع السعادة في بيئة العمل ، حيث أنها ستحافظ على سعادة الموظفين الذي يتمتعون بمعدل سعادة عالية ، وتعمل على رفع معدل السعادة لدى الموظفين الأقل سعادة . ومن هنا فإن المنظمات المدركة لتأثير عملية التحفيز على موظفيها تعلم بأن كل وسائل التحفيز لا تعمل مع جميع الموظفين بنفس الجودة .

فهناك من يؤثر فيه التحفيز المعنوي ، وهناك من يؤثر فيه التحفيز المادي ، وبالتالي ليس ضرورياً أن تنجح كل الوسائل مع جميع الموظفين . ومن هذا المنطلق فإن المنظمات تعمل على توفير وسائل مختلفة للتحفيز، بحيث تكون قادرة على إرضاء الجميع طوال الوقت .

فكلما كنا سعداء في عملنا ، عملنا بسعادة .

عبدالله بن محمد اليامي

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...