لا تنسَ الموظفين !

        

القائد الناجح ما ينسى موظفيه؛

بل أن المؤسسات المتميزة تلك التي تقف بإجلال على حاجات الموظفين الصغيرة قبل الكبيرة .

لا نقول ذلك مثالية زائدة ولا مبالغة ممقوتة , بل أن البناء المؤسسي الحقيقي لمنظومة العمل يؤمن بأهمية موظفيه مهما اختلفت مسمياتهم ورتبهم ومناصبهم !

المؤسسات ذات السمعة الحسنة , تقدم الاهتمام وتعطي اعتبار حتى لعامل النظافة أو “ القهوجي” أو حارس المؤسسة.

لأنهم  يرون فيهم دعائم مهمة لخلق بيئة عمل جاذبة ومحفزة , لذلك يجدون كل عناية من فريق العمل بدون استثناء.

ناهيك عن الموظفين فهم العمود الفقري لنجاح المؤسسات فلهم دورهم الجوهري الذي يقوم عليه فشل أو نجاح أي مؤسسة !

عندما نقول أن القائد الناجح لا ينسى موظفيه!

نحن نعلم حجم العمل الكبير والمهام العديدة التي تقع على عاتقه , إلا أنه رغم ذلك تجده قريب جداً للموظفين والعاملين معه بالمؤسسة في السراء والضراء , بل كل واحد منهم يشعر وكأنه صديقه المخلص .

هذا التذكر الدائم والوقوف المستمر من قائد المؤسسة يعزز ثقتهم ويزيد من إبداعهم بل يقول له أنت هنا, لك قدرك ونرى بصمتك في مؤسستنا. هذا الدور السامي يجعل من الموظف شعلة لا تنطفي وهمة لا تفتر وطموح لا ينثني .

يقال بالمثل العامي ( المنسي مابه خير ! )

وبعيداً عن صحته من عدمه إلا أنه دارج بين الناس , أنه إشارة بإن الإنسان الذي لا يُشعرُه الذين معه وحوله بمكانته وتأثيره قد يحدث ما لا يحمد عقباه ! هذا مثال يقال فيما بين الناس وتعاملاتهم الحياتية .

فكيف عندما نتحدث عن المؤسسات وبيئات العمل من باب أولى أن لا تنسى الموظفين مهما كانت الظروف .

نعلم أن النسيان جزء لا يتجزأ من طبيعة الإنسان , لكن !

ما نقصده هنا ونسلط الضوء عليه هو ” النسيان المذموم ” الدائم الذي يشعرك بأنك غير هام و يهمش دورك و يغفل عن اهتماماتك وأحياناً يتجاوزك وكأنك غير موجود!؟

بل تشاهد بعض التناقضات عندما ترى الحرص والاهتمام لبعض الموظفين ” لاعتبارات وظيفية !عالية المقام ! وترى النسيان المذموم للبعض الأخر كذلك ” لاعتبارات وظيفية ” لكن قد تكون أقل بنظرته الضيقة والقاصرة مع الأسف !؟

هذا السيناريو أقسى ما يكون على الموظف عندما يجده من قائد مؤسسته أو مديره أو المسؤول عنه ، كما أنه يحدث شرخاً هائلاً بين الموظفين.

ذلك السلوك المشين والتصرف الغير محسوب! كفيل بأن يقضي على موظف ! ويسقط مؤسسة !

كان بإمكانك أيها القائد ان تجعل من الموظف قوة مؤثرة وطاقة متجددة بكلمة طيبة والتفاتة كريمة ودعم يتناسب مع حاجاته ويحقق نجاحاته لذاته وللمؤسسة .

قد يقول قائل : أن الموظف هو الذي تسبب بهذا النسيان ! لأنه غير مميز أو غير جدير أو غير منتظم أو أي مبرر آخر .

وانا هنا أقول قد يكون علماً بانني ” لا أتصور بإن هناك موظف يسعى لتهميش ذاته مهما كان به من سوء “

حقيقة ؛ أجد في القائد الفذ من يستطيع أن يحتوي كل موظف ويدعمه ويحفزه حتى يظهر أفضل ما لديه.

القيادة لا تعني السلطة فحسب بل هي أبعد من ذلك بكثير هي التأثير النبيل والعمل الإيجابي على الفرد والمؤسسة .

وحتى لا تنسى موظفيك عليك بإن تملك عقلية مختلفة كما يسميها خبير القيادة جون سي ماكسويل عقلية الشراكة !

نعم عليك أن تؤمن بالشراكات التي تحقق نجاحات بلا حدود , لذلك إذا كنت ترغب في مضاعفة فعاليتك الفردية أو المؤسسية فإنك بحاجة للعمل مع الآخرين وكل فرد في المؤسسة بشكل يشعره بأنه شريك ناجح معك.

لذلك اتبع هذه الخطوات :

اجعل لأهدافهم أولوية.
شاركهم النجاح.
امنحهم التأثير والأفكار والأدوات.  
خصص خدمتك لتلبية احتياجاتهم.
عزز الثقة المتبادلة بينكم دوماً.
قدم الكثير من الدعم والتشجيع لهم.
احترمهم وتلطف بالحديث معهم.
افترض وجود الأفضل لديهم.
زرهم في مواقعهم و مكاتبهم واشكرهم.
حدد وقت للجلوس معهم والحديث عن اهتماماتهم ونجاحاتهم.
انشر إيجابياتهم داخل المؤسسة.
تقبل شخصياتهم مهما كانت سلوكياتهم.
كن معهم في السراء والضراء.
اشعرهم بأنك تأثرت بهم واستفدت منهم .
كن مرناً ودع مساحة كافية تتيح لهم العمل بالطريقة المناسبة.

أخيراً : أيها القائد ؛ لا تنساهم حتى لا تلتفت يوماً ما , فلا تجدهم !

أ.وليد خالد زين العابدين

ماجستير الإدارة والتخطيط

@zain_999

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...