كونوا كرماء

المقياس الأخلاقي لكل موظف في أي بيئة عمل هو حسن تعامله مع أقرانه ومن هم أقل منه فالأخلاق كما يصفها بعض أهل العلم كما ذكر العتيبي  : “عطية من الله لا بالتملق والنفاق والرياء، ولا بالكلمات المعسولة، ولكن قول سديد، وعمل صالح رشيد تعلم أن ورائه عبدا يرجو الوعد ويخاف الوعيد، وأحق الناس بالخلق الحسن الضعفاء والفقراء، فالتواضع لهم يجلب رحمة الله –عز وجل– كذلك إدخال السرور عليهم، فمن سرهم سره الله يوم القيامة …”

فلا نقيم المرء فقط بروعة تعامله وأخلاقه مع رؤساؤه فبعضهم تجده يضرب أروع المثل والتفاني والولاء لرضا رئيسه لكن ما إن يحتاجه أحد من زملاؤه أو الأدنى منه مرتبة تجده يظهر الوجه الآخر .

تعاملوا بسخاء وكرم مع الآخرين حتى يفتح الله عليكم فحسن الخلق يفتح باب رزق لا يُسد واجعلوا رسول الله محمد عليه السلام قدوتكم في ذلك وامتثالا لقوله تعالى” وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً “بل يصل بالبعض عافانا الله أن يوشي وينافق عن زملاؤه اعتقادًا منه أن هذه الوسيلة المريحة التي توصله بأقل جهد وأسرع وقت وهو لا يعلم أنه بذلك يخسر نفسه ودينه قبل أن يخسر من حوله وإن وصل ما فائدة صعودك غير الأخلاقي؟.

ثقوا يقينًا أنه لا يسلك هذا الطريق إلا ضعيف النفس ومهزوز الثقة وفقير العلم والخبرة والكفاءة من موظف أو مدير فهو يعلم أنه غير كفؤ وأن الطريق الصحيح للوصول يحتاج إلى جهد وإعادة بناء أو التنحي لأنه غير مؤهل لهذا المكان فيحارب من أجل المنصب وإن اضطر للخروج قليلا عن الصواب والمواثيق حتى يصل إلى هدفه فتجدهم يبررون أساليبهم بترديد  “الغاية تبرر الوسيلة ” للأسف حملوا العبارة مالم تحمله .

 

بقلم: أمل الحربي

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

One thought on “كونوا كرماء

  • 1 مايو، 2020 at 11:32
    Permalink

    مقال أصاب مقتل..
    أكثر من رائع ،يهز من كان له قلب أوألقى السمع..
    الصعود بلا أخلاق هبوط لمرادي المصير..

    وكثير ماهم!!!!
    فعلى المرء حين الدخول لبيئة العمل أن يتحصن، ويستعيد بالله من سوء المنقلب الذي ينتظره من أمثال هؤلاء..
    عليه أن يدعوا بدعاء نوح عليه السلام..{رب أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين}..
    وسلام على المخلصين..فواحين الرياحين بأطايب أخلاقهم..
    اللهم كثرهم..

    شكرا أ.أمل♡

    Reply

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...