كومار

و أنا في طريقي من الفندق إلى مقر الشركة في مدينة بانجلورو الهندية، كنّا نمر يومياً بشارع متواضع على جانبيه الكثير من المحلات الصغيرة. كنّا نمر من هناك يومياً بنفس التوقيت تقريباً. و كان يلفت إنتباهي شاب عشريني و هو يهم بفتح محله الصغير. كان يتواجد كل يوم في نفس الوقت الباكر و يرتدي ملابس رسمية، و هذا ربما ما ساعد على لفته لإنتباهي.
 
في نفس ذلك التوقيت من كل يوم لم تكن بعد تلك المدينة الكبيرة استيقظت بكامل قواها. حتى الشركات الكبرى لم تكن تبدأ نشاطها إلا بعد ساعة كاملة من ذلك الوقت الباكر. إلا كومار، صاحب الدكان. كان لديه إلتزام كبير تجاه عمله و إن كان يعمل على ما يبدو بدون مدير متسلط أو نظام حضور و إنصراف. إلتزامه بالوقت و الزِّي برغم بساطته، إلا أنه مثالاً يحتذى به. و درس حي نحتاج جميعاً أن نتعلم منه. أن نلتزم بمواعيدنا و أعمالنا لأنفسنا كمحترفين و ليس لأجل المدير فلان أو نظام الحضور و الإنصراف.
 
كل التحية يا كومار، فأنت مدير كبير مهما صغرت الدكان!
 
الكوتش/ محمد العربي
شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...