كن متفرداً ولا تكن مجرد نسخة عن شخص آخر

كن متفرداً ولا تكن مجرد نسخة عن شخص آخر

” ستتمكن من الحصول على أفضل ما يقدمه الآخرين عندما تتمكن من الحصولعلى أفضل ما لديك”

–هارفي س. فايرستون

” قيادة الذات هي عملية إبقاء نظرك و قيمك نصب عينيك ومحاولة التوفيق بين كل منها وبين حياتك”

–ستيفن كوفي

نواجه الكثير من الضغوط في نشاطاتنا وأعمالنا اليومية كقادة ومدراء في العمل  فنحن نواجهضغوطاً من مدرائنا ومن العملاء ومن طاقم عملنا.

كما أنه لدينا مواعيد تسليم ومشاكل ولدينا متطلبات وهذا كله أمر جيد لأنه جزء من العمل الذي قمنا بالتوقيع على عقوده.

تمنحنا هذه التحديات شعور غامر بالتحقيق والإنجاز فلو أن كل الأمور سارت على مايرام وكما يجب فلن نشعر بالرضا الكافي لكن أرى أننا نُحمّل أنفسنا فوق طاقاتها بضغوط غير مهمة عندما نحاول محاكاة أو تقليد شخص آخر لا يشبهنا. شخص له مهارات تختلف عنا أو شخص له شخصية مختلفة أو شخص يحمل مبادئ عن القيادة في العمل تستند على الكتب وليس على الواقع.

إن المقولة السابقة لستيفن كوفي هي من المقولات التي أنصح بأن تبقيها في البال كونها تدور حول فكرة كيف أن كل نزاعاتنا الداخلية تزيد حين لا نحقق التوازن بين أفعالنا وبين رؤيتنا وقيمنا وأنا أؤمن وبشدة بأننا حين لا نكون على طبيعتنا ولانمثل شخصياتنا وأنفسنا فنحن نقوم بخلق النزاعات والضغوط لأنفسنا. وكيف يكون ذلك بالتحديد؟

يكون ذلك من خلال عدة أمور يتسبب بها تقليدنا للآخرين ومنها أن التقليد:

 

 

يقتل كل ماهو حقيقي:

عندما نحاول أن نكون نسخة عن أشخاص لا نشبههم سواء أكان هذا الشخص “نجم خارق”  يعرف كل شيء ويمكنه فعل أي شيء أو تقليد شخص مُنسجم  مع بقية أقرانه فلن يمكننا أبداً آداء الدور بشكل جيداكما نعتقد. سيلاحظ فريقنا ومدراؤنا في العمل أن هناك شيء أو “خطب” ما حولنا ولن يتمكنون من تصديق أو الاعتماد على ما نقوله أو نفعله. وهذا سيجعلنا نعمل بجهد أكبروأن نحاول الوصول أكثر وبذلك سنخلق جو من القلق لنا كوننا نرى أننا لسنا من نعتقد بأننا هم.

 

يقلل من الانتاجية:

يملك كل شخص منا نقاط ضعف ونقاط قوة ولكل منا دورا ما  يلعبه في هذه الحياة فاذا كنت تحاول عمل واتقان كل شيء لأنك تعتقد بأنه عليك بأن تكون خبير في كل المجالات فأنت تقوم بهدر انتاجيتك في وقت قصير جدا وستحمل نفسك أكثر من طاقتها. إن لاعبي الكرة أو الرياضات المختلفة في الفرق الرياضية نادرا ما يمكنهم اللعب  بكل المراكز أو الأوضاع وعلاوة على ذلك دوما ما يكون لدى أغلب اللاعبين بعض نقاط الضعف في المهارات الكلية التي يملكونهافي مركزهم المحدد في اللعب.

 

ما الذي تقوم بعمله الفرق الرياضية؟ تعمل الفرق الرياضية على تحسين نقاط الضعف التي يملكها اللاعب ولكنها تجعله يركز كل جهوده على نقاط القوة لديه وتقوم بجعل بقية الفريق يدعم ويغطي  نقاط الضعف الموجوده لديه.

 

اذا لم تقم بدورك كقيادي بعمل هذا الشيء فأنت تعيق بشكل غير ضروري الانتاجية في  أثناء صراعك مع نقاط الضعف التي تدعي بأنها نقاط قوة وتجهد نفسك وتحملها بالضغوط الزائدة في محاولة الوصول لسقف توقعاتك.

إن المفتاح الأساسي في التعامل مع هذه الظاهرة هو ايجاد حقيقة الأشياء في كل الأمور. إن أحد الأسباب لكون “الثقة” هي مفتاح نجاح الفريق الجيد كونها تسمح للناس بالتعامل مع حقيقة الأشياء في المنشآت  والشركات بطريقة مفيدة ودون التسرع في إصدار الأحكام وهذا هو الأسلوب الأكثر فعالية في دفع عجلة الأمور والعمل إلى الأمام.

لتساعد في ذلك الأمر فعليك وضع أمرين نُصب عينيك:

تذكر من أين اتيت- لقد اختارك!مديرك لهذا الدور أو المهمة كما أن لديك ماضٍ حافلٍ بالنجاحات وهم على معرفة تامة بأنك تملك ما هو مطلوب  فلولا ذلك لما تم اختيارك لهذه المهمة أو الدور.

 

كن على ثقة تامة بنفسك-ماهي المساهمات التي تقوم بها في المنشأة التي تعمل بها؟

تخميني هو بأنك تقوم بمساهمات رائعة في الوقت الراهن. توقف عن التركيز على ما الذي يمكنكأن تقدمه أكثر وركز علىماتقوم به الآن.

نعمهناك مجالات كثيرة للتحسن والتطوير ( وهي موجودة دوما) لكن كن على ثقة بأنك تقوم بعملٍ جيد.

اذن توقف عن التظاهر بأنك شخص آخر هو ليس أنت.

أريد منك هذا الأسبوع أن تبدأ بكتابة كل الإنجازات الناجحة التي حققتها في الشهور الثلاثة الأخيرة. كن مبدعاً في هذا الشيء لأنه سيكون من الصعب عليك قليلاً البداية بتدوين هذه الأموى ( ليس لأنك لم تكن شخصاً ناجحاً ولكن لأننا لانركز غالباً على هذه الأمور ) وبعد ذلك قم بكتابة الأسماء والأشخاص الذين تحتاجهم للتوظيف. أتمنى أن يعطيك هذا  التمرين الثقة في أن تكون نفسك وأن تطلب من الآخرين مساعدتك اذا لزم الأمر وفي التقليل من الضغط في العمل.
أتمنى أن تشاركوني أرائكم بشأن هذا المقال لذا الرجاء ترك علامة اعجاب “لايك” وكتابة التعليقات بالأسفل كما يمكن لمن لم تسنح له الفرصة بالاطلاع  على كتبي الثلاثة بعد أن يطلع  عليهم من خلال تتبع الرابط التالي هنا

https://cameron-morrissey-ul4k.squarespace.com/books

وأنا متاكد أنها ستفيدك وستساعدك في مجال عملك

 

 

كاميرون موريسي

رابط المقال:

http://www.cameronmorrissey.com/blog/be-yourself-not-somebody-else

تم نشر هذا المقال في الثالث من أغسطس\آب لعام 2015

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...