كاريزما القيادة

تعد الكاريزما سمة من السمات التي تجعل الشخص مميزاً يجذب انتباه الجميع واهتمامهم وثقتهم فيترك ذلك انطباعاً جيدا لديهم فيتبنون أفكاره ويتأثرون به، لذا فهي سمه مهمة في القيادة فالقائد ذو الكاريزما يكون أكثر تأثيراً على الافراد، كما ان ارتباط الشخصية الكاريزمية والتأثير القيادي مثبت في العديد من الدراسات فالشخصية الكاريزمية تجعل القائد واثقاً ومؤثراً ومسؤولاً وقدوة ًوشجاعا ومبادراً ومحفزاً ومتمكناً

لكن دائماً ما نقول (إذا زاد الشيء عن حده انقلب ضده) هذه المقولة تجعلنا نسأل

هل زيادة الكاريزما القيادية تقلل من تأثير القادة ؟؟

من خلال البحث والاطلاع للإجابة على هذا التساؤل لأهميته من وجهة نظري ،اطلعت على 3 دراسات تم نشرها في مجلة (الشخصية وعلم نفس الاجتماع)  journal of personality and social psychology استخدمت فيها مقياس الشخصية الكاريزمية واستبيان هوجان للتطوير الوظيفي وتوصلت فيها الدراسات إلى ان زيادة الكاريزما لدى القادة بنسبة اكثر من 60% تجعلهم اقل تأثيراً على الافراد ويعود ذلك لسبب أن سمات الكاريزما العالية لديهم  تجعلهم طموحين زيادة عن الزوم من الناحية الاستراتيجية على حساب  الناحية التشغيلية وتنفيذ النشاطات والممارسات اليومية بشكل غير صحيح مما يؤثر في تنفيذ رؤيتهم الاستراتيجية  ويقلل من مدى تأثيرهم على المرؤوسين وعلى المقيمين الخارجين فينعكس ذلك في مدى فهم سلوكياتهم فمثلاً:

  • تفسر زيادة الثقة لديهم بالنرجسية القيادية.
  • تترجم قدرتهم على التفاوض والاقناع بالمراوغة
  • يتحول الحماس لديهم الى سلوك مؤقت لجذب الانتباه
  • يصبح الإبداع لديهم فيه ضرباً من الخيال واللاواقعية

وحثت الدراسة القادة للانضمام الى برامج تطويرية في الإدارة التشغيلية وتحسين الوعي والتنظيم الذاتي لديهم.

صحيح ان الكاريزما القيادية مطلب مهم للتأثير على الافراد لكن لابد من الاتزان فالاتزان في الأمور هو المخرج الوحيد للحفاظ على قوة التأثير على الافراد، وعلى القادة الاهتمام بأخذ التغذية الراجعة داخلياً وخارجياً لسد الفجوة بين تصوراتهم الشخصية وتصورات الاخرين وتطوير سلوكياتهم التشغيلية لقربها من واقع وممارسات العمل

فالقيادة الكاريزمية هي قيادة تأثير وتأثر  

 

وجدان مقبول المسعودي

ماجستير إدارة عام

مدربة تطوير اداري وتحول تقني

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...