فايروس كورونا وإدارة الأزمات والمخاطر

 

 

الجائحة التي نمُرّ و يمُرّ بها العالم حالياً ( فايروس كورونا ) تُعتبر من أخطر الأزمات والمخاطر التي عرفناها والتي طالت ( العرب والعجم ، الكبار والصغار ، المُسلمين وغير المُسلمين ، المُتعلّمين و الأمّيين ) ، ومن هُنا يتبادر إلى أذهاننا كيف سنواجه هذه الأزمة وما هي الحلول لها وخلافه.

حقيقة لا نستطيع إنكارها أصبح من الضروري وجود إدارة أو قسم للأزمات والمخاطر في المُنشآت، و وضع إجراءات لها و وضع موظفين أكفّاء للعمل بها حيث سيتحمّلون المسؤولية الكاملة عن ذلك، حيث سيكون هناك دراسة لهذه الأزمات والمخاطر ومعرفة لإيجابياتها وسلبياتها.

وسيرى بعض أصحاب المنشآت بأنّه لا داعي لذلك وسيقولون :

نحن وضعنا سليم ونحن موقعنا لن يصله أزمة أو مخاطر وأنّ هذا فيه تكاليف على المُنشأة ونحن مُتفائلون ونحن سجل مُنشأتنا لا يوجد فيه شيء إسمه أزمة أو مخاطر وغيره الكثير، وهذا الكلام غير منطقي ومرفوض نهائياً، يجب أن يتعلّم أولئك من هذه الجائحة ويُعيدوا التفكير للأهمية، لأنّ ذلك من شأنه أن تقوم هذه المُنشآت بمواجهة الأزمات والمخاطر بنفسها وبقوّة.

والهدف من هذه الإدارة أو القسم هو :

عمليات الفحص والتحديد والتحليل والتقييم و وضع الحلول والمُعالجة والمُراقبة والمُراجعة المُستمرّة لأي أزمة أو مخاطر مُستقبلية.

نصيحة :

  1. حل أي مشاكل في وقت مُبكّر هام جداً فمن شأنه تقليل التعامل مع أي أزمة أو مخاطر.
  2. وضع خُطّة عمل بديلة وكيفية التعامل معها من باب الإحتياط.
  3. زيادة الوعي لدى الموظفين بعقد دورة أو دورتان لهم بالمُنشأة عن إدارة الأزمات والمخاطر للعلم.

 

تعلّمنا من جائحة فايروس كورونا بالعمل، الكثير ومن ذلك :

معرفة المشاكل التي تواجهنا بالعمل ومصادرها وترتيبها (مُرتفعة، مُتوسطة، مُنخفضة) ومعرفة الحوادث بأنّها عادةً ما تكون مُرتبطة بأمور قانونية وإجتماعية وإقتصادية وبيئية، ويجب على الموظفين إبلاغ إدارة أو قسم المخاطر بها، وهُم بدورهم سيقومون بعمل اللازم لديهم وإبلاغ الإدارة العليا بهذا الأمر.

وهُنا يكمُن كيف سيتم التعامل مع هذه الأزمات والمخاطر، لذا فنحن نتكلّم عن إدارة للأزمات والتي ستقوم بتقليل الخسائر إلى الحد الأدنى بإتّباع أساليب وإجراءات علمية في إتّخاذ القرارات.

يقوم التعامل مع أي أزمة على التخطيط والتنظيم والتوجيه والمُتابعة.

ولا ننسى الدّور الإعلامي لما فيه الدّور الكبير جداً بزيادة الوعي لدى الناس.

 

هنالك عدّة خطوات لحل المُشكلات التي تواجهنا بالعمل وهي :

  1. تحديد المُشكلة.
  2. تحديد طبيعة الحلول المطلوبة.
  3. إقتراح بعض الحلول المُمكنة.
  4. تحليل الحلول المُقترحة.
  5. إختيار الحل الأمثل.
  6. وضع خُطّة لتنفيذ الحل.
  7. توثيق كل المعلومات.
  8. عقد إجتماع مع المدير.

من واقع خبرتي العملية :

وجدت بأغلب المُنشآت من طرف المُنشأة والموظفين الكثير من التعاون والقيادة والتخطيط وإتّخاذ القرارات وحل المشاكل وإدارة الإجتماعات والعلاقات العامّة وأهميّة الموارد البشرية وأهميّة الوقت والإبداع والإتّصال الفعال والوعي ، وتلك أمور رائعة.

 

أُناشد أصحاب المُنشآت بالتالي :

  1. إستحداث إدارة أو قسم لإدارة الأزمات والمخاطر.
  2. توعية الموظفين بالأزمات والمخاطر مرّتان سنوياً على الأقل بجميع الطُرق المُتاحة.

فقد قالوا رُبّ ضارّةٍ نافعة، وقد تعلّمنا من هذه الجائحة الكثير وفي جميع جوانب الحياة.

ختاماً :

فايروس كورونا لا يُرى بالعين المُجرّدة، وقد أرانا الكثير من نِعم الله المنسـيّة، وحثّنا على الصبر و الإلتزام وإحترام وتطبيق التعليمات والتوجيهات والقوانين، وعلّمنا الإهتمام بالثقافة الصحيّة وبالنظافة والوقاية، وعلّمنا المسؤولية الوطنية، وأنّنا سنواجه أي أزمة أو مخاطر مُستقبلاً وبكل قوّة بإذن الله تعالى، وما وصلنا إليه اليوم بهذه الجائحة هو بفضلٍ من الله سبحانه وتعالى ثمّ بفضلٍ وشُكرٍ لكلّ من :

شُكراً لمولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله وأطال بعمره.

شُكراً لولي العهد الأمين سمو الأمير محمّد بن سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله وأطال بعمره.

شُكراً لأبطال وزارة الصحة وأبطال وزارة الداخلية عامّةً وأبطال وزارة الموارد البشرية وأبطال وزارة التجارة.

شُكراً لكلّ من ساهم ولو بالقليل من وزارات وهيئات وشركات وأفراد مواطنين ومُقيمين.

أسأل الله تعالى أن يرفع عنّا الوباء والبلاء، ويُشافي المرضى ويرحم الأموات ويغفر لهم، ويُعيدنا إلى حياتنا الطبيعية عاجلاً غير آجل.

 

 

 

أ.عبدالقـادر بن محمّد الفــهّاد

 

خبيـر و مُحترف بالموارد البشرية

 

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

2 thoughts on “فايروس كورونا وإدارة الأزمات والمخاطر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...