فاقد الشيء

فاقد الشيء

فاقد الشيء لا يعطيه … استوقفتني هذه العبارة وأبحرت فيها كثيرا ، مواقف وأحداث مرت في حياتنا قدمنا فيها ما نفقده للآخرين . فقد يحدث أننا نطمح في أمر ما من أمور الحياة وفي طريقنا إليه نتعثر ونفشل ، وقد يحدث أننا نقدم نصائحنا لشخص ما ونعرض عليه أحلامنا التي حاولنا بشتى الطرق أن نصل إليها، ولكن تعثرنا بها، ليقوم هو بتطبيق ذات الخطوات وينجح فيها منذ اللحظة الأولى .. بل ويتفوق .

وقد يحدث أننا نقدم مفاتيح حلولنا لصديق أرهقته الحياة وأتى إلينا ملقيًا بهمومه التي أرقت منامه وأقلقت حياته ، وهو لايعلم أننا نمر بمثلها في الوقت ذاته ، وبينما لا نملك أن نتخذ قرارا ًواحدا ًفيها نتيجة شدة وقعها علينا ، تجدنا نقدم له كل الحلول الممكنة وكل المفاتيح التي احتفظنا فيها للخروج من مشكلاتنا وأزماتنا ،فيطبقها ويخرج من دوامات الألم والضيق ،ويعود إلينا حاملًا بشائر الفرج ،مبتهجا فرحا تصلنا مشاعره ، فنحمد الله على ذلك .

ليس دائما فاقد الشيء لايعطيه ،فأحيانا يعطي و يعطي ببذخ أيضا. وتذكر يا صديقي أن بعض الحكم لها وجهان وعليك أن تجرب أحداهما ، ولا تتوقف عند بعض مفاتيحك المتعثرة قدمها لغيرك ، وأبحث عن غيرها، فلكل مشكله حل ،ولكل أزمة نافذة تستطيع الخروج منها ، مهما كانت درجة صعوبتها ،ستخرج مادمت تملك إيمانًا ويقينًا برب السماء .

بقلم : بسمة إبراهيم السبيت
@BasmahES1

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...