عمى الألوان

 

” هذا القلم لونه احمر ، ولو قال لي المدير : لونه ازرق لقلت ازرق ” 

بهذه الجملة رد علي مديري المباشر عندما طلبت منه رفع ايميل لي يخص احدى مطالباتي والتي كانت الادارة ترى تأجيل النظر في موضوعي . في حقيقة الامر رديت عليه مستهزئاً بجملته وقمت بالفلسفة واعطاء بعض النصائح فما كان من ردة فعله إلا ان ابتسم وقال اذهب الى مكتبك واعدك خيراً .

في حقيقة الامر مع مرور الزمن في العمل وتتابع الايام والمعاملات مع الادارات وجدت ان جملته صحيحه نوعاً ما حيث الادارة والتعامل مع الادارات العليا يجب ان يتخللها نوع من التغافل والمرونة .

ليس الغبي بسيد في قومه 

لكن سيد قومه المتغابي

في نظري ان للتغافل ورؤية الالوان بعيون مدراءهم فن لا يمكن اجادته إلا من نجح في فنه وللأسف الكثير يخطئ في تطبيقه فتُمسح شخصيته تحت راية ما يراه مديره لينتج تهميشه ، والبعض يُكثر منه في تعاملاته حتى تتسيب الامور من بين يديه فيندم . فكل امر له موقفه الخاص وله وقفته وتعامل حازم . فهو فن من فنون الحياه بشكل عام يقوم على الذكاء الاجتماعي والعملي حين يخطئ المرء فالبشر بطبعهم يخطئون ولا يوجد شخص منزّه من الخطأ 

من الناحية المقابلة لا يعني المفهوم السابق ان تتخلى عن كرامتك وقوتك وشخصيتك فكما قال الدكتور غازي القصيبي رحمه الله “الكرامة البشرية مرتبطة ارتباطا عضويا بالعقل البشري. إذا ذهب العقل ذهبت معه الكرامة” فالقوة والتدقيق في الامور المهمة التي يجب الوقوف عليها بحزم مطلوبة . 

.

عمر الشمري

@omarhbn1

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...