ضوضاء الباطل (موسيقى ممتعة لبعض القادة)

        

في مسيرتك المهنية ربما نادراً ما تواجهه قائد تجتمع فيه صفات القائد الحق المحب لتطوير العمل الحريص لإعطاء كل ذي حقٍ حقه  ، فأن قابلته يوماً استغل الفرصة جيدا تعلم منه كل ماتريده لا تؤجل شيئاً ابداً لانه لن يبقى طويلاً ف استغل فرصة وجوده بكل ماتملك من قوه ،  فالقادة الحازمين القادة أصحاب الحق القادة الصريحين القادة الغير مستغلين مناصبهم وسلطتهم  لمصالحهم الشخصيه الغير انتهازيين لا يبقون طويلاً في معظم المجتمعات الوظيفية،  لأنهم لا ينفعون اصحاب المصالح الشخصيه بشيء  فلن يبقون طويلاً لانهم عثرة بوجه أصحاب المصالح لأنهم عثرة توقف أعمالهم ،  فالحل البسيط ازاحتهم  حتى لو كلفهم الأمر ظلم كل من حولهم ، لو كلفهم الأمر بفقدان العمل الصحيح،  لو كلفهم الأمر بنشر الفوضى،  لو كلفهم الأمر بتغيير مسارات الكل ، لو كلفهم الامر باعادة جميع الامور الى نقطة الصفر ، لايهم ابداً المهم إكمال مسيرة استغلال المناصب وتنفيذ أعمالهم القائمه على مصالحهم الشخصية  تلك المصالح التي حتى لو بقو سنين طويلة لا تنتهي ولا تنفع مجال العمل الذي هم فيه بمقدار ذرة وكأنهم وضِعوا بأماكن وهيئت لهم الأجواء لتحقيق أهدافهم الشخصية  (وأحلام الطفولة ) …!!

 

فنحن من المجتمعات الوظيفية التي كان لنا قائد شريف لكن مسيرته كانت من ضمن تلك المسيرات التي اوقِفت في منتصفها..! ولا بأس بذلك  لان قناعات ومبادئ ذلك القائد سوف تُكمل حتى وان كان بعيد ، لكن لا اعلم لماذا هل الحق مؤذي للبعض لهذه الدرجة ؟! 

 

لكن يسعدني عندما اذكره ان اقول :

 

كان هو الصواب الوحيد بين كومة الأخطاء ، كان هو الإنصاف وسط  الظلم  والاستغلال ، كان الضمان عند التشتت ، كان الحق المبين رغم انتشار الأكاذيب ، كان الابداع والإنجاز رغم تزاحم الأشغال ،  كان الوضوح وسط ضبابية المكان ، كان الاستقرار رغم عشوائية الآراء ، كان القوة التي نستند عليها جميعاً .

 

 كان لنا قائد كان لنا ناصح كان لنا الأب  كان لنا داعم كان موجه ومرشد كان معلم وقائد بمعنى الكلمه .. 

 

في النهاية ومن هذه المنصة اشكر ذلك القائد الذي غير مفهوم القادة بعيوننا اشكر ذلك القائد الذي فعل مالم يفعله أناس ظلو سنين متشبثين (بكراسيهم) وكأنها الأمان الوحيد لهم في هذه الحياه ، نشكر ذلك القائد الذي أظهر الناس على حقيقتهم عندما أصبح الحق هو عنوان تلك المسيرة عندما تبدلت الصفوف وتغيرت الأماكن فكان لصوت الحق صدى قوي عندما ضعف صوت الباطل وكاد ان يختفي ويتلاشى لولا تدخلات لانعرف مصدرها ولا اريد الخوض فيها كثيراً ، 

لكن وكأنما ارتفاع صوت الحق مزعج مؤذي جداً لـ اسماعهم بعكس ضوضاء الباطل كأنها هي الموسيقى الممتعة لهم والنغمه المميزه لِـ اسماعهم  . 

 

ميعاد الكويكبي 

@me3ad_alrowely

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...