” شركاء في التطوير “

     تتراقص علامات التعجب امام عيني وتكثر علامات الاستفهام كثيراً في هاجسي …!؟
      ولا اجد اجابة وافية تشفي غليل تساؤلاتي !!؟؟
     حيث يزداد حالياً وبشكل ملحوظ العمل الدؤوب على التطوير والتجديد ومحاولة اللحاق بمصاف الدول المتقدمة في تحسين تقديم الخدمة ومستوى الخدمة المقدمة  للممؤسسات والمنظمات والمنشآت التي لها مساس مباشر او غير مباشر بالمستفيد …
وهذا شئ جميل ومطلوب بشدّة في هذا الوقت بالذات الذي ارتفع فيه مستوى ثقافة الحقوق وتقديم الشكوى لدى اافراد المجتمع وانبرى الكثير من المبادرين والراغبين بتثقيف المجتمع بتفعيل دورهم التوعوي في المجتمع  بالاضافة الى توفر منابر اعلامية عامة وخاصة تُعرض فيها هذه الخدمات اللوجيستية بدون قيود تكبح جماح مبادراتهم  التي للاسف تصطدم بواقع يعمل على التطوير برتم سريع لايتوافق ابداً مع تطور كلاً من ( مقدم الخدمة  ومُتلقي الخدمة  بشكل مباشر على حد سواء ) مما يؤدي الى تأخر عملية التطوير ويؤثر سلباً على كفاءتها او يُوجد تصادم  بين المطّور والمُنفّذ والعميل  بشكل واضح  !!؟؟
    للأسف  يغفل الكثير من المسئولين عن عملية التطوير عن  تفعيل المشاركة المتوازنة في فريق العمل التطويري من اعلى الهرم الى اسفله !!؟؟
     فنجد ان منفذي الخطط التطويرية بمنأى عن المشاركة في وضع الخطط واقتراح الأُطر الصحيحة لتنفيذ هذه الخطط !!؟؟ بالرغم من انهم هم من يُعوّل عليهم التطوير بتنفيذ هذه الخطط!؟
    ونجدهم كذلك لايملكون رؤية واضحة عن ماهية هذا التطوير عوضاً عن كيفية تطبيقه !!؟؟
     ونجد كذلك ان وضع الخطط التطويرية لايتوافق كثيرا مع واقع العمل وواقع منسوبيه … لذلك نجد كثيراً  من الممانعة الشديدة ممن يُفترض منهم تطبيق هذا التطوير وتفعيله على ارض الواقع ( فالانسان عدو مايجهل ) !!.
     حين يُعامل الموظف كالآلة يجب عليه التنفيذ فقط دون مشاركة في ابداء الرأي لدعم عملية التطوير او المشاركة في وضع الخطط  وتكوين فرق العمل ستخسر المنظمة الكثير والكثير من الكفاءات البشرية والعقول النيّرة حين تهمّش مثل هذا الموظف او ذاك ممن امتلك قدرات تخطيطية لكنه يُحبّذ العمل خلف الكواليس لا على كرسي منصب يملك صلاحيات تنفيذية أمام الجمهور …
      خلقنا الله بقدرات فكرية عقلية  وجسدية  مختلفة باختلافنا و( كلٌ مُيّسر لما خُلق له ) ..
      فالواجب على كل صاحب منصب يملك القرار أن يلتفت لمثل هذه الكفاءات الجبّارة التي حبّذت العمل في الظل بكل اتقان وابداع وامتلكت روح المبادرة الايجابية التي تعينها  على المشاركة في وضع اساسات وأُطّر اي مشروع تطويري للارتقاء بمجتمعاتنا وافرادها على حد سواء .
     حان الوقت أحبتي القادة الى المبادرة في تصحيح الاوضاع بمشاركة جماعية حقيقية تعتمد على القدرات والخبرات الحقيقية للموظفين من اعلى الهرم الى أسفله ومن ثم نعمل بعد الاتفاق الحقيقي وليس الشكلي  على توضيح الرؤية بشفافية لكل موظف سيشارك  في  منظومة التطوير .
      حينها سيكون هناك مشاركة فعليه لجميع الافراد حسب قدراته … ونكون قد استفدنا من الطاقات والخبرات باختلافها … فنصل الى تحقيق مانصبو اليه بعمل جماعي متفق عليه .
ودمتم بخير ..
بقلم /
هدى عبدالرحمن الفهيد
شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...