سلعة الملوك

 

قيل بأن المعلومات هي سلعة الملوك، وفي الفترة الراهنة أصبَح إقبال الناس على صناعة المحتوى في وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة و لِأهداف متعددة منها ما هو لنقل الفائدة و التسويق و ممارسة المهارات و غيره , ولكن الأغلب بلا وعي أو وعي يُقبِل على أي معلومة ويطلع عليها و ينقلها للآخرين ظنًا منه بأنهُ تعلّم أو اصطاد ثقافةٍ ما، ولذة العلم هو أن تشعربهِ ولكن الشعور الناتج عن هذه الطريقة في التعلم سرعان ما يتلاشى وهو ما يسمى بوهم التعلم.

المفاجأة هو أن هناك معلوماتٌ لا تستحق الالتفات، معلومات لا تعطيك قوة في منطقك أو قوةً في شخصيتك أو قوةً في حياتك لا تُعدُّ شيئًا، ما يرفعك وينفعك في دُنياك و دينك ويجعلك تشعُر بأنك في مستوى أعلى مما كنت عليه و مستوى أفضل و شعور أفضَل هو العلـــم .

على سبيل المثال و مثلًا أقول (الأخبــار) تنتبه لها فورَ الإعلان عنها و بعد 10 أيام لا يصبح لها قيمة، ورسائل برنامج الواتس آب على سبيل المثال أيضًا.

طاقتك مهمة في فعل أمر أسمى مثل تعلّم علم أسمى، وشرف العلم بإذن الله تعالى أنه يرفع صاحبه ، التعلّم عملية طويلة لا تنتهي، وعندما تُبنى هذه العملية على مبادئ أي بالطرق الصحيحة تحصل على قوة في الحياة وتحصل على تبادل المنفعة المنشودة مع الآخرين وتَصِل إلى ما تريد.

تعلّمت معلومة ؟ التجربة على أرض الواقع وحدها هي ما تُحدِث التغيير تجاه المعلومة التي تعلمتها .

تعلّمت العلم ؟ أخذت الثمرة ؟ الهدف هو أن يعطيك الاحساس بالتقدم والرفعة و الرضا .

نحنُ و الآخرون في كل مكان في هذا العالم على حدٍ سواء في الإقبـال على طلب العلم والله دائمًا ولي التوفيق فيما نعلَم ويهدينا إلى العمل بِه .

و أخيرًا وعيك لا تعرضه على معلومات لا تستحق “ما تسوى” ، لا تهلكه بما يسمى الوهم المعرفي .

 

الكاتبة/ فاطمة علي

 

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.