روتين العمل والخوف من التغيير

في العرف الكوني وفي سنن الله جل وعلا ان كل شئ يتغير مع تغيير الزمن وتتابع الاجيال وتبقى القاعدة البشرية في تكرار احداث التاريخ ولكن بشكل جديد وادوات جديده وحين نراجع قواعد الدين الاسلامي نجد ان ديننا يحثنا على العلم وعلى الابداع والتفكر والتدبر وكذلك يحثنا على جعل شخصية المسلم شخصية متفردة تعمل بأستقلاية مع الاستفادة من كل ما يفيدها من تطور وحداثة ومادة توصلها الهدف الاسمى من اعداد القوة الحربية والاقتصادية التي تجعل قرارها مستقل وشخصيتها متفردة.

ومن اكبر المعوقات التي جعلتنا متأخرين في هذا المجال تلك القيادات التي جعلت روتين العمل وبيرقراطيته هي التي يجب ان تكون مسيطره واصبح عندهم خوف من التغيير والتطوير بل جعلت منهم يقبضون على صلاحياتهم في احضانهم ومن اسباب ذلك توقف العقلية عند اجراءات عملية حفظها عن ظهر قلب وليس عنده استعداد يتعلم غيرها ويخاف ان يغير فلا يعقلها .

واما انه يري ان هذه الاجراءات هي الاجراءات السلمية التي لا ينفع غيرها بل سيسقط العمل ويعيده للخلف .

وما ان هناك فساد يحس ان تطوير العمل وتسريع الاجراءات بالتقنية سيجعل المكاسب والارباح تقل او تنتهي او تكشف حقيقته.

واما البيرقراطية واحتكار الصلاحيات فحدث ولا حرج فهوا ينظر اليها كمكسب وربح اذا خولها لغيره فقد مكانته وفقد علاقاته التي ترتبط بها لذا اصبحت اغلب المنشأة الا من رحم الله منشأة عائلية وقبائلية واملاك شخصية .

لذا فان التغيير المستمر وفرض تحديث الاجراءات وتوزيع الصلاحيات وقتل الروتين العملي واختصار المعاملات هي الحل الوحيد لخروجنا من هذه الدائرة المغلقة التي انتجت قيادات فاسده وقبدات متبلدة لاحس عندها ولا مهاره ولا قيادة ابداعية مبتكره .

همسه :-

في كتاب الله وسنة رسوله صل الله عليه وسلم ما يغنينا عن كل النظريات الشرقية والغربية

بقلم : أ. سعيد جمعان الزهراني

رئيس اللجنة الفنية للتراخيص الاهلية مركز التنمية الاجتماعية بالدرعية. تخصص ادارة عامه

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...