رؤية ٢٠٣٠ ومرحلة التمكين

رؤية ٢٠٣٠ ومرحلة التمكين

لا زلت أتذكر ذلك الحدث الذي أثلج صدري وأيقظ همتي وأينع أملي، واعتقدت حينها أن مجرى حياتي سيتغير نحو غدٍ مشرق، وذلك حين رنّ هاتفي وحادثتني امرأة عرّفت بنفسها أنّها من فرع وزارة العمل والخدمات الاجتماعية بمنطقتي، وكان نقطة تركيز حديثها عن ابنتي المعاقة والتي تبلغ من العمر ١٥ عاما حيث ذكرت أنهم تتبعوا بيانات الأطفال الذين التحقوا بمراكز العناية التأهيلية سابقا ولم يجدوا لها سجلا مدرجا في مدارس التعليم العام، ذكرت لها السبب وهو أنّ قدراتها لم تؤهلها للقبول في أي مدرسة دمج أو أيّا من مراكز تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة الحكومية، هنا أتتني بردٍ اعتقدت وقتها أنّي في حلم من هول ما سمعت، مما جعلني أطلب منها الإعادة مرة أخرى، لقد كانت جملتها: بعد رؤية ٢٠٣٠ لن يكون هناك طفل معاق أيا كانت إعاقته بلا تعليم عام وسيتم تأهيلهم للاعتماد على أنفسهم بل وسيصل الأمر بإذن الله أن يشاركوا في تنمية الوطن “، ختمت مكالمتها قائلة : اتجهي لأقرب مدرسة وسجلي ابنتك فيها للعام الدراسي القادم وهناك ستعرفين التفاصيل، وبلّغي كل أسرة لك معرفة بها ولديها طفل معاق في سن المدرسة قد لا نملك بيانات عنه بالتسجيل في المدارس.

مكثت بعد مكالمتها لدقائق أعيد التأمل في تقرير اللجنة الاستشارية الصادر في يناير ٢٠٠١ من وزارة التعليم والثقافة والرياضة والعلوم والتكنولوجيا في اليابان والذي قرأته قبل يومين عن ” الاتجاهات المستقبلية للتربية الخاصة في القرن الحادي والعشرين” والمتضمن تقديم الدعم الخاص لتلبية احتياجات كل طفل، وتمكينهم من التعليم العام ومن ضمنهم الأطفال المعاقين مهما بلغت درجة إعاقتهم ” وقتها دعوت الله أن ييسّر للمعاقين في بلادي أفضل من تلك السياسات التي قرأتها في التقرير، بعد هذه المكالمة شعشع الأمل داخلي بأنّ الأمر سيكون واقع لدينا.

ذهبت تلك الليلة إلى فراشي بإنتظار الغد للذهاب إلى المدرسة، لقد كانت أطول ليلة في حياتي، عشتها بين آهات الماضي ويأس الحاضر وتوقعات المستقبل، رنّ المنبه وأنا أحدثه عن هروب النوم مع عدم الإحساس بالتعب فهناك أمر سأُقْدم عليه اليوم، كفيلٌ بأن يؤجج الطاقة والحيوية في داخلي .

اصطحبت كل ما يخص ابنتي من وثائق أتوقع أن تحتاجها المدرسة، في الطريق كدّر خاطري تفكيري السلبي أن لا تكون تلك المكالمة صحيحة وقد تكون من خداع البشر، تبدد هذا الإحساس وأنا أقص على قائدة المدرسة موضوع المكالمة ليتضح لي أن الأمر معلوم لديها، وجّهتني لمسؤولة التسجيل، وأبلغتني بموعد اللقاء التعريفي لأمهات الطالبات المعاقات، اتجهت لذلك المكان الذي أشارت إليه، لفت انتباهي اللوحة الصغيرة المعلقة بجانب الباب والتي كُتب عليها:” المجتمع المهني لدعم تعلم الطالبات المعاقات وإعدادهن للمستقبل” ، أكملت مسيري للداخل و ما هي إلا دقائق حتى أنهيت فيها الإجراءات وعدت منزلي يملأُني الشوق للقاء القادم المزمع إقامته للأمهات في المدرسة.

في يوم اللقاء حضرت ووجهتني مسؤولة الاستقبال إلى مكان جلوسي، ألقيت نظرة على المكان المخصص للأمهات حيث بدا لي أنّ عددهن تجاوز العشرين، كنت انتعش كل ثانية وأنا في طريقي لمكاني حيث كانت البنرات على طول الممر تعلن عن شعار هذا اللقاء ” طالباتنا المعاقات من اليأس إلى الأمل”، هذه العبارة في حد ذاتها كانت كفيلة بأن تجعلني أحمل اتجاها إيجابيا نحو هذا اللقاء وأتحمس له وأشغف بمعرفة مضمونه ومحتواه.

حقيقة .. ظللتنا حفاوة القائمين على اللقاء بما يُشعرنا بأهمية بناتنا ، أثناء تصفحي الفولدر وَمَض أمام عيني بروشور بعنوان ” الأدوار والمسؤوليات التآزرية للجهات الحكومية لدعم الطلاب المعاقين وتمكينهم ” وانغمست في قراءته، انتبهت على صرير المايكرفون المصحوب بصوت المتحدّثة معلّنة عن بدء اللقاء بالقرآن الكريم والذي تلاه كلمة قائدة المدرسة، والتي كانت كلماتها تستوجب التلقي بالإحساس قبل السمع، حين ذكرت أن هذا أول اللقاءات التي تستهدف تكوين فهم ووعي مشترك حول مستقبل مشرق لبناتنا المعاقات بإذن الله تعالى، وجّهت لنا سؤالا عاتبت نفسي داخليا أنّي لم أعرف الإجابة عليه مثلي مثل كل الأمهات المتواجدات والذي فحواه: كيف عبّرت رؤية ٢٠٣٠ عن اهتمام وطننا بالمعاقين؟ لكنها لم تنتظر كثيرا فالوجوم الذي حلّ علينا يوحي بعجزنا عن التفاعل معها، عرضت أمامنا وقرأت ما يترجم ذلك الاهتمام في رؤية ٢٠٣٠ : ” سنمكّن أبناءنا من ذوي الإعاقة من الحصول على فرص عمل مناسبة وتعليم يضمن استقلاليتهم واندماجهم بوصفهم عناصر فاعلة في المجتمع كما سنمدهم بكل التسهيلات والأدوات التي تساعدهم على تحقيق النجاح” ، من خلال هذه العبارة تَتَبَعت معنا تاريخيا المراحل التي مرت بها رعاية المعاقين، والتي بدأت بمرحلة الاستبعاد للمعاقين ثم مرحلة العزل في مراكز مستقلة ثم كانت مرحلة الدمج، ثم هاهي رؤية ٢٠٣٠ تعلن عن مرحلة متقدمة وهي مرحلة التمكين، والتي تمثل تحوّل في رعاية ودعم المعاقين في السعودية، حدّثتنا عن مستقبل بناتنا المعاقات وكيف سنسعد بحياة استقلالية لهن، استرسلت في الحديث للحد الذي أنطق السكون الإنصاتي للأمهات بمداخلة لأم عبّرت فيها عن فرحها بما تسمع الأمر الذي بدأ يبدد مخاوفها من أن تموت ولا تجد ابنتها من يرعاها بحنان بعدها، كانت هذه المداخلة كفيلة بتأجيج مشاعر الأمهات رحمة ببناتهن المعاقات لتنهمر دموع وتغرورق عيون، في هذه اللحظات غالبت دمعي ومنعته من عبور عيني كي أظل في نقطة تركيز المتحدّثات كان حديثا لم نعهده من قبل، تقدمت متحدثتين، عرّفت إحداهن نفسها أنها ممرضة ممثّلة دائمة لوزارة الصحة في المدرسة و الأخرى ممثلة بوقت جزئي عن وزارة العمل والخدمات الاجتماعية، ذكرت إحداهن أنهن مع العاملات في المدرسة يشكلن لجنة تترجم الجهود التآزرية لهذه الجهات مع وزارة التعليم وبإضافة أمهات الطالبات المعاقات للجنة يتشكل ” المجتمع المهني لدعم تعلم الطالبات المعاقات وإعدادهن للمستقبل”، وذكرت أنهن يعملن وفق أهداف استراتيجية مشتركة بين هذه الجهات من أجل أبناء الوطن المعاقين . وأضافت الأخرى أنه من خلال عدد من الورش السابقة بين هذه الجهات تمّ تحديد المهام والمسؤوليات لكل جهة لتحقيق تلك الأهداف الاستراتيجية وتحويل رؤية ٢٠٣٠من حلم إلى واقع .

” ما أجمل توحيد الجهود والسير في طريق واحد لهدف واحد” نشأت هذه العبارة داخلي وباتت تتردد خفية على لساني طوال اللقاء .

تقدمت متحدثة أخرى موضحة أنّ مرحلة التمكين ستشمل بشكل مستدام كل الجهات بما فيها المدرسة ومنسوبيها والأهم والجديد تمكين أسرة وأولياء أمور الطالبات المعاقات الذي هو نقطة تركيز هذا اللقاء، وبدأت بعرض التصور الذي كان مخرج ورش عمل جمعت الجهات الثلاث في وقت سابق، يستهدف التصور تهيئة الفرص لأولياء الأمور لرفع كفاءتهم الذاتية ، وتزويدهم بالمعلومات والمهارات التي تمكّنهم من الانخراط في علاقات وشراكات تآزريه تعزز دورهم تجاه أبنائهم بوعي وفهم يعبر عن مهنية واحترافية تبني جودة الأسرة السعودية التي تسعى لها رؤية ٢٠٣٠ .

لخصت مراحل التمكين للأسرة التي تمثّل تكييف ومواءمة لنتاجات تجارب عالمية ودراسات بحثية وهي على النحو التالي :

  • مرحلة ما قبل التدريب وتتضمن :
  • تشخيص احتياجات أولياء الأمور من حيث : درجة الثقة في قدرتهم على العمل من أجل أبنائهم، ومدى امتلاكهم للكفاءة الذاتية، ومستوى المعلومات والمهارات التي يمتلكونها في مجال رعاية الطلاب المعاقين  .
  • التعايش المنزلي والمجتمعي في فترات محددة ويقوم به طلاب من كليات التربية الخاصة مع ولي الأمر والطالب المعاق بهدف التعرف على الاحتياجات الفعلية للمعاق المستخلصة من نتائج تحليل السلوك التعايشي مع الأسرة في سياق منزلي ومجتمعي، . ومواءمتها مع نتائج تحليل الزيارات المنزلية  التي يقوم بها معلمو المدرسة لتعليم الطلاب، وذلك من خلال ورش تتم داخل المدرسة ، ( خاص بالطلاب المعاقين الغير قادرين على الحضور للمدرسة )
  • عقد مجموعات تركيز مع أولياء الأمور، تتمحور المناقشة فيها حول : التعرف على معتقداتهم ومخاوفهم حول تعلم أبنائهم و توقعاتهم من العمل المشترك لدعم أبنائهم والتعرف على تجاربهم السابقة حيال ذلك .
  • تحليل كل ما سبق لتحديد موضوعات التدريب وفق احتياجات أولياء الأمور العامة والخاصة .
  • مرحلة التدريب :

وتمثل هذه المرحلة التدريب الفعلي لأولياء الأمور على الموضوعات المستخلصة من المرحلة السابقة بهدف إكسابهم المعلومات والمهارات .

  • مرحلة ما بعد التدريب :

وتتضمن هذه المرحلة :

  • تمكين أولياء الأمور من استخدام ما تعلموه في الدورة مع أبنائهم، سواء في منازلهم أو في الصف الدراسي في الحصص المحددة مشاركتهم بها، أو وقت المشاركة في الجلسات الفردية في المدرسة بما لا يقل عن جلستين في الفصل الواحد .
  • عقد حلقات نقاش بين الفينة والأخرى تجمع أعضاء المجتمع المهني للتعرف على درجة توافق الجهود التآزرية ، ومناقشة مستوى التقدم في أداء الطلاب المعاقين، و درجة فعالية الممارسات التي يقوم بها أولياء الأمور، ومدى توافقها مع الأهداف المحددة مسبقا في فريق المجتمع المهني.

حقيقة، عرض التصور وشرحه جعلني أتوقف ذهنيا للحظات عن المتابعة أتلمس جسدي وأرضية المدرسة فقط لأتأكد أنّني في عالم مادي حقيقي وليس افتراضي أو خيالي يجعلني أتقبل حقيقة ما يْعرض ويْقال ، لأن الكثير والكثير من أولياء الأمور لا يعرف هذا الأمر وهذه الجهود الرائعة ، أرجع للمتابعة وأنا أردد الحمد لله ثم الحمد لله .

تمّ الإعلان عن فترة الاستراحة ثم العودة للتفصيل في كل مرحلة وتوضيح الأدوار والمسؤوليات والإجراءات التي ينبغي تحقيقها من قِبل كل المتآزرين في المجتمع المهني لدعم تعلم الطالبات المعاقات وإعدادهن للمستقبل .

قبل أن نهُّم بالقيام لمائدة الإفطار استأذنت إحدى المعلمات للمشاركة بكلمة، لقد كادت أن تكسر شيئا من الفرح داخلي وقد يكون مثله تشكّل لدى غيري من الأمهات، لولا حنكة قائدة المدرسة، فكلمة المعلمة تضمّنت إلقاء اللوم علينا كأمهات في عدم الاهتمام والرعاية الجيّدة للتعلم الخاص ببناتنا المعاقات من خلال ما ذكرت من التجارب السابقة التي مرّت بها المدرسة وأفشلت الجهود التي بُذلت، وبيّنت أنها تتمنى ألا يتكرر هذا الإهمال في ظل هذه الجهود الحثيثة للتمكين،  تقدمت قائدة المدرسة بلغة جسد تعبر عن عدم رضاها عمّا قيل من قبل المعلمة ولكن بحنكة عالجت الأمر بقولها ما ذكرته المعلمة يعبر عن افتراضات تحملها المدرسة سابقا عن أولياء الأمور وقد تكون طبيعة المراحل السابقة وإجراءاتها ساهمت في تشكيله، ولكن لمرحلة التمكين افتراضات أخرى تتماشى مع التوقعات التي نحملها لمشاركة أسرة وأم الطالبة المعاقة،  فالكل في المجتمع المهني يتقاسم مسؤولية تعثر أي طالبة معاقة ومسؤولية السعي لتجاوزه، وكل عضو يحمل الثقة والنية الحسنة تجاه سلوك الآخر والأهم كلنا يجب أن يقدر جهود الآخر ويقدر جهده الذاتي، بل إنّ افتراضاتنا ستتجاوز ما كنّا نحمله سابقا من همّ التركيز على نوعية الإعاقة لدى الطالبة، وبالتالي كانت سلوكياتنا متجّهه نحو تطبيق ما نعرفه من علاج حول هذه الإعاقة ، وستتحول افتراضاتنا إلى تنحية فكرة ومسمى الإعاقة عند تشخيص احتياجات الطالبة والتعامل مع الطالبة كفرد قادر على التطور والنمو من خلال تلبية تلك الاحتياجات عن طريق معرفة ما يجب القيام به دعما وتمكينا، وبما يبني لديها هويتها الخاصة لتتكوّن لديها درجة عالية من الاستقلالية، يصحب ذلك افتراضاتنا بأن ولي الأمر يحتاج الدعم لمعرفة ما يجب القيام به والتمكين للنجاح في ذلك .

صفقنا لها جميعا فكانت كلماتها بمثابة شعلة اتقدت داخل قلوبنا قبل عقولنا رفعت من دافعيتنا و نيتنا الصادقة نحو البذل والعطاء .

 

 

ونحن ننتظر بدء الجلسة الثانية ، مرت بجانبي قائدة المدرسة فنهضت من مكاني بسرعة أريد أن أشكرها فسقطتُ على الأرض، استجمعت قواي وسارعت الخطى نحو غرفة ابنتي المعاقة لأجدها تغط في نوم عميق، وستصحو بعد ساعات قليلة ليبدأ يوم لها جديد تتكرر أحداثه كما هي منذ خمس سنوات ، لأكتشف أنّ ما دار في المدرسة لم يكن إلا حلما، سقوطي من السرير قطع عليّ استكمال أحداثه، لتتحرر دموعي التي حبستها في لقاء الأمهات في الحلم مصحوبا بألم حارق على حال ابنتي و أمل جارف نحو تحقيق توجهات رؤية ٢٠٣٠ لأطفالنا المعاقين بسواعد كل المهنيين المخلصين بإذن الله.

 

 

 

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

5 thoughts on “رؤية ٢٠٣٠ ومرحلة التمكين

  • at 10:35 ص
    Permalink

    أستاذتي للأسف عشت معك الحلم وكأنه حقيقة وفي كل سطر جديد كانت إبتسامتي تزداد وذهني يفكر في كل من حولي ولديه معانة حتى أحمل له هذه البشرى ويكون خبري بداية نهاية المعاناة…… لكن مازال أملنا كبيز جدا في رؤويتنا والعاملين عليها وثقتنا تفوق الخيال في رب كريم وهاب… فرج الله عليك وعلى الجميع وحقق لنا الآمال بفضله وكرمه…

    Reply
  • at 1:42 م
    Permalink

    عشنا معك حلم جميل لكن الامل مازال قائما ورؤية ٢٠٣٠ تحاول البزوغ ولكن هناك ادارات واشخاص يحاربون ظهورها لان في ظهورها شمس تحرك المركزية والخمول والمتسلقين والهدر ويعيش دفئها ونورها الناجحين المكافحين الذين يؤثرون العطاء ويفسحوا المجال لتميز محبي الناس والوطن المنتجين والمتسلحين بالدين والقيم ليقولوا للعالم هذه بلاد التوحيد وهاهو الموطن السعودي الموحد وغدا ستشرق شمس ٢٠٣٠ ويضمحل اعدائها فاللهم سدد الرؤية والقائمين عليها لتكون رؤية تتنفس بشرع الله وتخطو بقيم الاسلام وتنتج لتكون عالمية بانسانية قوية ابية شاملة شامخة يستظل بظلها كل عالم ومنتج ومبدع وحالم لايضمر شرا لاحد من العالمين ولايقبل الضيم

    اختك س ف العويسي

    غدا اجمل برؤية ٢٠٣٠

    Reply
  • at 2:41 م
    Permalink

    نطالب باختبار الوزير

    نحن معلمي و معلمات المملكة
    نطالب برد اعتبارنا و انصافنا
    من وزارتنا التي تعمل جاهدة لهدم المعلم و اهدار طاقاته بما لا يرقى بالتعليم و لا بالمتعلمين و لا يزيدهم إلا شتاتاً و بعداً عن الهدف الرئيسي و الغاية الأولى من التعليم و التدريس و فيه إهداراً للمال و الوقت فإننا نطالب بإجراء اختبار تقييم لوزيرنا احمد العيسى و الظالمين من حوله لتقييمهم و معرفة قدرتهم على قيادة هذه الوزارة الموقرة و الرقي بها
    فهم يشككون بقدرات المعلم و إمكانياته و يضعونه بقفص المتهم الغير جدير بمهنته ويشيرون عليه بأصابع الإتهام
    و تراهم يجتمعون دورياً ليرمونا بوابلٍ من الآراء و البرامج السطحية القشرية السخيفة أعدت بيد من لا ينتمي لميدان العمل التعليمي و لا يمت لأرض الواقع بصلة و لكثرتها تبدو و كأنها تجارة تدر الربح للوزارة ..آراء و أفكار لا تصلح حتى للهو.. و يضعون برامج ارتجالية صورية لا ترتقي بالمستوى التعليمي بل تدني مستواه لكثرة بنودها..و تشعب مطالبها المتراكمة على عاتق المعلم و المعلمة بعيدة كل البعد عما يحتاجه المعلم و الطالب و المدرسة و التي ثبت فشل أغلبها ..فقط لتنهك المعلم ..وتحط من قدره و تزدريه….. حتى صار المعلم يحلم بالفرار و التقاعد المبكر
    لذا نطالب برد اعتبار و باختبار تقييم للوزير و مدراء التعليم أسوة بالمعلمين الذين سحبت منهم الثقة!!!!
    فهل سيوافق وزيرنا و مدراءه ان نضع لهم نحن المعلمين اختبار تقييم و قياس يليق بشهاداتهم ؟؟؟
    ننتظر جواباً يا وزير !!!

    Reply
  • at 3:12 م
    Permalink

    عشت معك الحلم حقيقة كما قالوا ومن كثرة ما كنت أحياه اغرورقت عيناي بالدموع وأنّ قلبي لحال كل معاق وارتسمت ابتسامة آملة باليوم الذي تتجسد فيه الرؤية واقعا نلمسه خاصة أنها رؤية تحمل شغف المستقبل وحقيقة الحلم رؤية تنتشلك من خوفك لتحيا معنى الأمل.
    سقطتِ من سريرك فتألمت وتذكرت طموح من يقوم على الرؤية فابتسمت .

    Reply
  • at 9:41 م
    Permalink

    عشت وأنا أقرا بين السطور حلما جميلا وكلاما لامس شغاف قلبي وابهر عقلي ..الله صار حلمنا واقعا وهمنا ماضيا وحيرتنا تلاشت بعد سنين من الانتظار ثم استيقظت فى الآخر لأجده مازال حلما ربي أكتب لنا ولصغارنا الخير حيث كان ..احترامي

    Reply

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...