دخــول مـفاجـئ

 

موظفات
في السابق كان دور المرأة في مجتمعنا لايتعدى دورها كربة منزل ، تُعنى بأبنائها وتقوم بواجبات زوجها ،لا أكثر ولا أقل ،ولاشك أن هذا الدور الذي كانت تقوم به عظيم، و لكنه قد يروق للبعض والبعض الآخر لا ، فحصرها في دور واحد وتقييدها داخل حدود إطار معين ، سلبها حق الإختيار ، فبذلت مابوسعها حتى تخرج بآمالها وأحلامها خارج حدوده، واستطاعت بجدها واجتهادها أن تنفُذ بطموحاتها ، وأثبتت للجميع أن المرأة قادرة على أن تكون عضواً فاعلًا في المجتمع ،هذا إلى جانب دورها الأساسي في الحياة – كأم وزوجة – .
فأتيحت لها الفرص في بعض المجالات، كالطب والتعليم ، وفي بعض الوظائف الأخرى ، لكن ضمن إطار ضيق جداً ، وكان تبرير المجتمع في ذلك الوقت ،أن البيئة التعليمة تستطيع المرأة من خلالها أن تحاط بجوٍ من المحافظة نتيجة وجودها في- بيئة نسائية – بحته ، أما الحجة في الطب أنها تطبب غيرها من النساء ، فعارض البعض واحتقر البعض، لكن المرأة السعودية أثبتت جدارتها وقدرتها على المحافظة على قيم مجتمعها في كل مكان .
اتسعت طموحاتها وتطلعاتها ، فتقلدت العديد من المناصب و العديد من الوظائف الكبيرة والصغيرة ،فأصبحت تشاطر الرجل دوره في كل مكان ، ولاشك أن دخولها المفاجئ في معظم الوظائف والقطاعات في عصرنا الحاضر ، أربك الرجل وأربك المجتمع ككل، فبعد أن كان العمل مقتصراً على الرجل، أصبحت المرأة اليوم زميلة له في العمل . و تلك النقلة السريعة ،أدت إلى بعض الإشكالات، نتيجة عدم تهيئ كلا الجنسين ، فبدأنا نسمع بقضايا التحرش وغيرها، وتضجر بعض الرجال من النساء والعكس ،وهذا الأمر طبيعي جداً ، لمجتمع – محافظ – لم يكن معتاد على مثل هذا الشيء .
ومن هنا كان لِزاماً علينا أن نكون على قدر من الوعي الأخلاقي ، فنعرف حدود التعامل مع الآخر في بيئة العمل ، الانتباه لكل كلمة ولكل لفظة ولكل إيماءة ، حتى لانقع في حرج مع الطرف الآخر ، و حتى لا ننحرف عن هدفنا السامي ألا وهو : الارتقاء بوطننا ثم الارتقاء بنفوسنا ، فكلانا له دور مهم يجب ألا نتجاهله . فالوطن بحاجة إلينا جميعا ، وبحاجة لأن نكون متوازنين في شتى أمور حياتنا .
بقلم : بسمة إبراهيم السبيت
@BasmahES1

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...