شعرة معاوية وفن الإدارة

الإدارة فن لا يجيده إلا القادة أصحاب شخصيات متميزة لها جاذبية وتجبرك حين تقف أمامها على الإحترام ولا تحتاج للدعاية أو التصنع حتى تبرز ذلك.

شخصية تعرف كيف تدير الأمور في الحياة بشكل عام وما تحت يدها بشكل خاص وكيف تتعامل مع الشخصيات المختلفة في المجتمعات لذا حين تستشهد وتبحث في التاريخ البعيد والقريب ستجد أمثلة كثيرة على ذلك سجل لها التاريخ مواقف كانت مثلا لفن الإدارة بل مقولات غدت مثلاً يُحتذى به ويُستشهد به ولن أعرج على الشخصية الأعظم شخصية المصطفى صلى الله عليه وسلم التي تربى على يديه قادة وملوك نهلوا من معينه ما جعل يُضرب بهم المثل في الإبداع والتخطيط والابتكار والادارة كالخلفاء الأربعة والصحابة الكرام.

لكن سأعرج على الشخصية القيادية البارزة أحد دهاة العرب وملوكهم وأحد أفضل من برَع وأجاد وتفنّن في الإدارة والقيادة.

قال هذا الرجل العظيم صاحب الكاريزما المميزة والذي ضُرب به المثل في الحلم والتروّي كلمة غدت مثلاً يُضرب في شتى الفنون الإدارية والقيادية “بيني وبين الناس شعرة إذا أرخوها شددتها وإذا شدوها ارخيتها” فأطلق عليها شعرة معاوية وهي فن من فنون التعامل البلاغي الابداعي الواقعي حيث جعل الشعرة الدقيقة سريعة البتر وأصل بينه وبين الناس الذين يقودهم فكانت رغم دقتها لا تنقطع طيلة أيام وسنين قيادته لهم ولتكون رمز للفن الإداري والدقة في التعامل ومعرفة أنماط شخصيات الناس.

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...