خلافات العمل لابد منها

غالبية الناس ينظرون للخلافات على أنها أمرٌ سلبي لابد من التخلص منه والقضاء عليه، ولكن الحياة بشتى مجالاتها لا تخلو من الخلافات.

إذن الحل ليس بتجنبها بل بإدارتها والتعايش معها، نحن شركاء في هذه الحياة، فأي تواصل بين طرفين قد ينتج عنه خلاف، على سبيل المثال: “خلافات بيئة العمل”.

فما الأسباب؟ وما الأهداف والنتائج؟

من أسباب خلافات بيئة العمل عدم وعي العاملين بالاختلافات الثقافية، فإن كنت غير واعٍ بأثر رسائلك اللفظية وغير اللفظية على الموظفين من مختلف الجنسيات والثقافات قد تنشأ بينك وبينهم خلافات، ليس شرطًا أن نكن من جنسيات مختلفة ليحدث بيننا خلافات في المنظمة، فقد يختلفوا أعضاء الفريق في الآراء ووجهات النظر، أيضًا قد تحدث نزاعات بسبب الرغبات والاحتياجات، كشعور أحد الموظفين بالظلم وتغير في المعاملة وكأن حقوقه تسلب من بين يديه، وغيرها من الأسباب.

يوضح TRIP Model الأهداف المحتملة في الخلافات، فحرف T يشير إلى Topic أي الموضوع ويليه Relationship العلاقة وIdentity الهوية ثم Process العملية، يكون الهدف موضوع إذا حدث بين حاجتين متشابهتين أو مختلفتين، مثلًا أنت تريد أن تشتغل ساعات أقل براتب أعلى ومديرك يريدك أن تشتغل ساعات أكثر براتب أقل، فيحدث بينكم جدال على ذلك، وقد يتحول إلى العلاقة أي كيف ترغب أن يعاملك الطرف الآخر ” كل الذي أرغب به من مديري أن يدعمني ويشجع اقتراحاتي” فما علاقتكم ببعض أنت والأخير؟

وقد يكن هدفك حفظ ماء وجهك من التعليقات التي تحمل في طياتها السخرية والاستهزاء، كقول أحدهم لك: ” لا أعلم كيف أصبحت في هذا المنصب الإداري”! أما الأخيرة فهي الأهداف المتعلقة بالإجراءات المتبعة وما شابهها.

فلتسأل نفسك ما هدفك من هذا الخلاف؟ وماذا تريد؟

عادةً نحن نتنبأ بما سيحدث ونخلق سيناريو مع الطرف الآخر في الخلاف ” إذا اعتذرت للمسؤول سيطردني من المكتب لأن لي تجارب سابقة في ذلك” ولكن نتناسى أننا قد نخطئ في ذلك وقد نصيب.

فالخلافات دائمًا لها علاقة بالعواطف، فنحن نتصرف على حسب عواطفنا، هذه بعض الاستراتيجيات التي يمكنكم اتباعها لإدارة الخلافات:

أولًا: عليك أن تدرك أن الخلاف حتمي ويعتبر جزء من الحياة.

ثانيًا: كي تستطيع أن تدير خلافات العمل، انظر للأمر من عدسات مختلفة وليس من عدستك الشخصية فقط، وضع نفسك مكان شريكك في الخلاف لتتضح لك أجزاء الصورة كاملة.
كذلك تذكر أن النزاعات في بيئة العمل قد تؤثر سلبًا على الأداء وبالتالي تقل الإنتاجية إذا ما تم إدارتها بفاعلية، وعليك أيضًا أن تصارح أطراف الخلاف بما يضايقك، على سبيل المثال ” حينما تكثر عليّ مهامي في العمل، أنزعج بشدة إذا دخلتم مكتبي”.

أخيرًا اقرأ عن الثقافات الأخرى، فالمعرفة تصنع منك شخص مرنًا في التعامل والحديث.

بقلم الكاتبة/ بثينة سالم العريبي
Twitter:@b12_211

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...