خدعوك فقالوا …

في زمننا الحالي ومع كثرت مصادر التثقيف وبحثنا الحثيث عن فرص عمل بالإضافة لتنوع  سبل الوصول لها نجد الكثير من الناصحين في مجال الموارد البشرية وغيرهم من المُهتمين والعماليين  في المجال  يشددون على ضرورة عدم قبول الفرص التي تكون بأجور منخفضة ! 

 ويؤكدون على أهمية  ترك العمل عندما لا نجد التقدير الكافي، هذا لا خلاف فيه و لكن ؟!!

 ما كان مقياس هذا القول  لديهم ؟ يختلف استيعاب ذلك  بين شرائح المجتمع المختلفة .

قد يقرأ ذلك خريج جديد ويخسر فرصة عمل جيدة ظناً منه بأنه قد تصرف بشكل مثالي.

 وفي المقابل أيضاً قد يكون هناك موظف يعمل في منشأته مُنذ فترة وقد أثبت نفسه وكان قريبا جداً من الحصول على ترقية  ليقرأ  ذلك النصح ويشعر بعدم التقدير ويقرر ترك عمله الذي هو بالأصل لم يكن يعاني فيه من مشاكل حتمية تتطلب الاستقالة.

الحديث هنا يطول و يجب على الموظفين وخاصة الجُدد منهم ان يعرفوا بأن بيئة العمل لابد أن يتخللها ضغوطات ومشاكل وصعوبات وأنه لا شيء يأتي بدون تعب والتزام , خبراتنا اللاتي نحشو بها سيرنا الذاتية ليست سوى تحديات وصعوبات واجهناها  طوال سنوات من الصبر.

لذلك عندما  يرى  الخريجون الجُدد آلاف العبارات من هذا النوع سيتولد لديهم شعور الاستغلال وهذا يحدث فعلاً.

 لكن ليس في الصورة المتشكلة حالياً في أذهان البعض , قد يخيل لخريج جديد أن معدل عالي  وشهادة جامعية كافية للحصول على مناصب عالية ويغتر ولا يلتفت لكل الفرص البسيطة التي قد تصنع اسمه ،وحده انتهاز الفرص ساعد الكثير منا على إيجاد انفسهم في وظائف ومسارات  لا تمت حتى  لتخصصاتهم بصلة  وبرعوا بها 

انا ارى بضرورة حث الشباب على القبول بالوظائف الدُنى مبدئيا حتى يتشكل لديهم تصور كامل عن بيئات العمل وصعوباتها حيث ان سنة وسنتان كخبرة ليست بالشيء المؤثر اذا كانت غايتنا الحصول على مناصب عاليا ورواتب مجزية .

ينبغي لنا خوض عدة تجارب والالتزام بعقود طويلة لنستقر وظيفياً، ونعي بشكل أكبر 

ايضا علينا تقديم بعض التنازلات وتجربة بعض المهام الثانوية الخارجة عن إطار اوصافنا الوظيفية  لنجد ذواتنا.

انا دائما مع خيار التمسك بالعمل لحين ايجاد فرصة افضل او لحين اكتساب خبرة كافية تقودنا لما نُريد. 

ارجوكم توقفوا عن تضخيم تلك الافكار في عقول شبابنا دعوهم يعملوا ويتشكل لديهم انطباعهم الخاص عن مهاراتهم الحقيقة وليجدو نقاط ضعفهم ومكامن قوتهم  ؛ عندها فقط سيكونون قادرين على فتح مشاريعهم الخاصة. 

وتنصب اعلى المسميات الوظيفة في مساراتهم المهنية  ولكن قبل ذلك دعوهم يخوضو تجاربهم بعيداً عن نصائح لا تتناسب مع بدياتهم .

 

أ.وِئام العنزي

W.alonazy@

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...