حكاية موظفين

كان احمد رجل عصامي ملتزم ذو خلق عالي وادب جم وكان موظف في احدى الدوائر التابعة للحكومة وكانت تلك الدائرة ذات صلاحيات واسعة وعمل لا ينتهي احمد لم يشتكي يوم من الايام من عمل يوكل اليه ولم يتبرم ولم ينظر الى زملائه الذين يروحون ويعودون دون انتاجية او حتى انظبات بل كان طيب القلب لدرجة انه يعينهم ويؤدي عنهم اعمالهم وخاصة سعد الذي كان له حضوة عند قيادته حيث يقدم لهم الخدمات مقابل ان يكون حرا طليقا .

احمد ماكان يلتفت الى ذلك وايضا هو كان ذو حضوة عند القيادات ولكن احمد عكس سعد كانت حضوته وقربه لانه يعمل وينتج ولا ينتظر جزاء ولا شكورا كانوا يستغلونه اشد الاستغلال وكان ايضا ناجحا في عمله يبدع ويبتكر ويطور ولم يكن لديه اي مانع في ينسب ذلك لاداراته التي تعاقبت عليه وكلا منهم يوصي الاخر به لكن يوصيه في الاستفادة منه ومن خبراته وابدعاته وانتاجه .

واما سعد فلم يكن له انتاج ولا ابتكار ولا ابداع وكان النفاق شعاره والتزلف فكان يرقى ويعود الى مقره وينتدب ويعطى الاجازات .

اما احمد فكانت التوصيات السرية الى ادارة الموارد البشرية ان لا يرقى ولا يذهب من موقعه ولا يرسل الى انتداب وترفض اجازاته لان ذهابه يؤثر على العمل .

عاش احمد وبقي مخلصا امينا لا يشتكي ولا يرفض ممارسات الظلم عليه حتى احيل الى التقاعد الذي انقذه من العناء بل لو سمح النظام ان يمدد له لمدد له في العناء.

السؤال هل يتحمل احمد ما فعل به طول سنوات خدمته؟

ام ان قياداته هم من يتحمل تبعات ظلمه ؟

لن اجيب سأترك الاجابة للقارئ الكريم الذي اعتقد بل اجزم انه سمع او رأي قصص مثل ما ذكرت.

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

One thought on “حكاية موظفين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...