حساسية من الحق

 

مديرة لأحد الأقسام مقربة بشكل واضح لإحدى الموظفات وتربطهما علاقة ودية، ممتدة إلى تبادل المنفعة فيما بينهما، عدا أن تلك الرئيسة لا تقبل التوجيه أو الملاحظات فيما يخص العمل !

تروي تلك الموظفة بأن اكثر ما هو مؤسف في هذه العلاقة هو هذا الامر، أقلها الاستماع لمجرد الاستماع فبعض الامور في العمل تحتاج لإعادة النظر في أمرها أو تطويرها أو تغييرها إن لزم الامر، كثير ما تواجه الموظفين هذه المشكلة، كيف نسمح للتغير الايجابي أن يطرأ في بيئة العمل إن لم نكن منفتحين نحو الآخرين أيا كانت مكانتهم الوظيفية ، وجودك في منصب لا يلغي اهمية أستماعك لبعض الاقتراحات او التوجيهات في مقر عملك إن تطلب الامر ـ ربما أقل من ساعة تستمع فيها جيدا قد تسهم في إحداث تغيير إيجابي أو منفعة من أجلك أو بيئة عملك أو الآخرين ، أنت في مكانك هذهِ الدقائق يا عزيزي لن تزلزل من مكانتك .

ترى ما مفهوم الحدود التي ينبغي أن تكون بين الموظفين ومدراء الأقسام مع بعضهم البعض أو بين الموظف و عملائه ؟

هل تستطيع التمييز  بين الأمور الشخصية ومهامك والأمور حول شؤون عملك وبيئته؟

هل حاولت تطوير أفكارك حول مفهومي الحزم واللين في عملك مع موظفيك أو عملائك ؟

من يستطيع التفرقة بين المهام والامور الشخصية، اعتقد وجدًا سوف يستطيع وضع الحدود بينه وبين موظفيه أو عملائه .

خلاصة هذا الحديث التمييز بين موظف وآخر مرفوض ، إذا كان لأسباب مثل نوع الجنس أو انتماء لقبيلة او عائلة أو علاقة شخصية .

دائمًا تذكر وذكر غيرك بأن من تتعامل معه في بيئة عملك إنســان ، عوّد نفسك على أن تكون منفتحًا نحو الآخرين و استمع وإن لم تتفق مع مايقوله، لماذا عادة تحتسب كلمة الحق وكأنها شرارة شر تنمّ عن عداوة أو تؤخذ على محمل شخصي ؟

الأمر بكل بساطة: الانفتاح والتقبل نحو الآخرين مطلب، و الاتفاق على ما يُقال من اقتراح أو توجيه أو ارشاد يعود أمره إليك .

 

تقول الدكتورة سمية السليمان عميدة كلية التصاميم في جامعة الامام عبدالرحمن بن فيصل :

إن من يتحسسون من كلمة الحق ينمّون الخوف من الكلام ويخلقون بيئات يكثر فيها الغدر بين الموظفين و يُكافئون عليه ولكن هذا ليس منهجنا لا يتماشى مع طموحنا .

 

.

كتبتهُ :

فاطمة بنت علي

Sea_2am                                                      @

 

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...