جودة الحياة الوظيفية

 

تعد جودة الحياة الوظيفية من المواضيع الإدارية الهامة في إدارة الموارد البشرية والسلوك التنظيمي، لما لهذا المفهوم من تأثير مباشر على الروح المعنوية للعنصر البشري وبالتالي على أداء المؤسسة. فالأفراد الذين يتمتعون بجودة حياة وظيفية مميزة يكو ن لديهم أداء عالي ، وفي المقابل المؤسسات التي تسعى إلى الاهتمام بالعنصر البشري كونه يمثل أحد المؤثرات القوية التي تقوم عليها الميزة التنافسية بين تلك المؤسسات من خلال توفير برامج جودة حياة وظيفية تتسم بالجودة والفاعلية للعاملين فإنها تمتلك الأدوات القادرة على تحقيق الميزة التنافسية، ومستوى عالي من الإنتاج.

أصبحت المنظمات الحديثة تركز على العلاقة بين الفرد والمنظمة، وتعطى أهمية كبيرة لجهد الفرد في العمل والاعتراف بهذه الجهود من خلال تمكين الموظف في المشاركة الإيجابية في صنع القرار، لذلك جودة حياة العمل مهم للعاملين، لأنها توفر لهم الارتياح النفسي والمادي، وتجعل العامل أكثر انتماءً للمنظمة، وتزيد من المشاركة الفعالة والحد من السلوك السلبي أو العدواني، والرضا النفسي، والوظيفي، وزيادة الثقة، وتحسين العلاقات بين العاملين و الإدارة، بالإضافة إلى تقليل التوتر والقلق الناتج عن ضغوط العمل، والحد من الصراع وتحسين الإنتاجية وتعزيز موقف المنظمة التنافسي .

مفهوم جودة الحياة الوظيفية

هي بيئة العمل التي تتوافر فيها جميع العوامل المادية والمعنوية التي تنعكس على الموظف فيشعر بالأمان الوظيفي فيبذل اقصى جهد لخدمة المنظمة .

أهمية جودة الحياة الوظيفية. لابد من الإشارة عند الحديث عن أهمية جودة الحياة الوظيفية الى أنها ترتبط بأهم مورد لدى المنظمة إلا وهو المورد البشري ، وأن الاستفادة والمنافع التي يحصل عليها العاملون والتي تعطي مؤشرات ملموسة عند أداء وظائفهم بطريقة جيدة تعتبر طريقة قياس لجودة الحياة الوظيفية لدى المنظمة. كما أن جودة الحياة الوظيفية تتمثل أهميتها في كونها استراتيجية متكاملة لجعل المنظمة مركز جذب واستقطاب الكفاءات المميزة ويزداد فيهم الولاء والالتزام لشعورهم.

عليه يمكن القول تساهم جودة الحياة الوظيفية في تحقيق عدة نتائج منها :

  1. تحقيق ميزة تنافسية بجذب الكفاءات المتميزة .
  2. التفوق على المنافسين من خلال حرص العاملين على تحسين الإنتاجية .
  3. الحفاظ على راس المال البشري وعلى العاملين ذو المهارات والخبرة .
  4. إعادة هيكلة الأنشطة ليصبح العمل أكثر رضا للعاملين.
  5. تقليل الصراعات بين العاملين والإدارة من خلال تحقيق مناخ تنظيمي تسود فيه روح التعاون.
  6. ارتفاع الولاء التنظيمي لدى العاملين .
  7. تحقيق فرص نمو والتقدم من خلال الخبرات المتوفرة لدى العاملين.

أهداف جودة الحياة الوظيفية. تتوزع مسؤولية تحقيق أهداف جودة الحياة الوظيفية بين الموارد البشرية )الموظفين) والمنظمة فلكل منهم أهدافه، فالاهتمام المتزايد بالموظفين والإدارة الجيدة للحياة الوظيفية لهم سيقود إلى تكوين كفاءة بشرية عالية وراغبة في العمل، فكلما أدرك الموظفون دعم الإدارة لهم وقوة مهاراتهم وقدراتهم وبين الفرص المتاحة أمامهم للتقدم والتدرج الوظيفي؛ كلما زاد ذلك من إخلاصهم وولاءهم للمنظمة وشعورهم بالانتماء إليها.

يمكن إبراز اهم أهداف المنظمة من تطبيق جودة الحياة الوظيفية بالعناصر التالية :

  1. مقابلة احتياجات المؤسسة الحالية والمستقبلية من الموظفين في المستويات المختلفة وتزويدهم بالتوجيه الذي يحتاجونه لتوظيف قدراتهم لتحقيق مسار وظيفي ناجح لهم بالمنظمة يتوافق مع تطلعاتهم ومواهبهم.
  2. تقليل معدل دوران العمل والتغيب وإصابات العمل، مما يزيد من دافعية ورضا الموظفين، ويؤدي إلى تهيئة وتعزيز القدرة التنافسية للمنظمة وإعداد قيادات مؤهلة ومتكاملة المهارات.

أما أهداف الموظفين من تطبيق جودة حياة العمل فيمكن حصرها بما يأتي:

  1. اختيار الموظفين للشواغر الوظيفية بما يتناسب مع المؤهلات العلمية والعملية لهم وتنمية ومواكبة الخبرات والقدرات للموظفين .
  2. الاستفادة من فرص الترقية والتدرج الوظيفي .
  3. إشباع الحاجات الإنسانية الأساسية والأمنية والاجتماعية، وحاجات المكانة والتقدير وتحقيق الذات.

أخيرا انطلاقا من كون المورد البشري هو مصدر مهم لتحقيق ميزة تنافسية للمنظمات ، ولأن بنجاحه ضمان لنجاح المنظمة وتحقيق أهدافها كان لابد أن ينعم هؤلاء الموظفين بجودة عالية وكريمة ومما لا شك فيه أن كل ما سبق ذكره يعود بفوائد عالية على المنظمة كزيادة إنتاجيتها وجودتها وزيادة مستويات الالتزام التنظيمي للعاملين بها .

 

سحر الغامدي

ماجستير إدارة الموارد البشرية

 

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...