ثلاثة أشياء يجب أن تتخلى عنها إذا كنت تريد أن تكون ناجحًا

إنها الحقيقة المرة ولكنها السبب وراء نجاحي، والتي استغرقت معظم العشرينات من أجل استيعابها، وهي أن هناك تكلفة لكل فرصة ولكل شيء جدير بالاهتمام في الحياة، بغض النظر عما تحاول تحقيقه، سيكون عليك التخلي عن شيءٍ ما لتحقيق ذلك، في بناء مسيرتي المهنية كمؤلف، ومتحدث، اضطررت للتخلي عن أشياء كثيرة على طول الطريق.

فيما يلي أبرزها:

1. تعريف الآخرين للنجاح:
عندما كنت في الكلية، كان هناك تعريف متفق عليه بالإجماع على ما بدا عليه النجاح، على الرغم من عدم ذكرها بشكل صريح، إلا أنها كانت متضمنة في محادثات الناس وسلوكياتهم وقراراتهم، لكن بهذا التعريف كنت فاشلًا تمامًا، لم يكن لدي أي وظيفة مرموقة، ورصيدي البنكي كان قريبًا من الصفر عند تخرجي.

في الثلاثين من عمري كنت في الأساس قد بدأت من الصفر، عندها في مرحلة ما أدركت أن عليّ التخلي عن تعريف الآخرين للنجاح، في حين أن هذه هي واحدة من أصعب الأمور التي يجب التخلي عنها لأنها متجذرة بعمق في ثقافتنا، فهي أيضًا تحرر بشكل لا يصدق وتؤدي في نهاية المطاف إلى التعبير الكامل عن هويتك وما يهمك.

فقط تذكر لن يعيش الأشخاص الآخرين مع نتائج الاختيارات التي قمت بها، فلماذا تعيش حياتك وفقا لقيمهم؟
في محادثة أجريتها مع “يانيك سيلفر” قبل بضعة أسابيع، أخبرني قصة عن عميل أراد أن يصبح ملياردير، وعندما سأله عن السبب، ذكر العميل عددًا من الأسباب معظمها لم يتطلب مليار دولار، من خلال فهم جوهر أهدافنا -وما الذي نعتقد أن إنجازاتنا ستجلبه لنا – عندها يكون من السهل التخلي عن توقعات الآخرين.

2. الخوف من الأحكام:
لسنوات كنت قد أجرت محادثات مع أصدقاء العائلة والأقارب البعيدين عن العمل الذي كنت أعمله، في كل مرة تحدثت فيها مع أحدهم كانوا يقولون: “إذن، لا تزال تعمل مدونات؟” ومحاولة تفسيري أن هناك ما هو أكثر بكثير مما كنت أفعله كان يبدو وكأنه قضية خاسرة، ذكرني هذا الحديث بـ “داني شابيرو ” حيث أشارت في كتابها ” لا أزال أكتب” إلى الأخطار والمتعة في الحياة الإبداعية:

“لقد فكرت في كل الأوقات التي سُئلت فيها عن إذا ما زلت أكتب، لقد سُئلت هذا السؤال من قبل معارفنا والغرباء، حتى من قبل المعجبين، قراء لي … لقد سُئلت هذا السؤال ووجدت أن كل فنان وكاتب أعرفه لدية نسخة من هذا السؤال، لقد طُلب من الكتاب الذين هم أسماء مألوفة، لقد طُلب من المصورين الذين توقف عملهم في متحف الفن الحديث، لقد طُلب من الممثلين المسرحين، من الشعراء الذين يتم نشر أعمالهم بانتظام في أرقى المجلات، لا أحد يمضي حياته في خلق الأشياء يبدو مستثنى من ذلك”.

في مرحلة معينة أدركت أنه ليس من واجبي إقناع الناس بأن ما أقوم به كان مهمًا أو ذا معنى وقيمة اضطررت للتخلي عن ضرورة التحقق من صحة بعض الأشخاص، الأشخاص الذين أدركت بالفعل آراءهم -شركائي وأصدقائي المقربون -لم يحكموا عليّ على الإطلاق لقد أيدوني وكان بوسعهم رؤية ضوء في نهاية النفق حتى في أصعب اللحظات بمجرد التخلي عن خوفك من أحكام الناس، فإن قدرتك على العمل تتغير بشكل كبير، تصبح أكثر حضورًا وإنتاجية وتبدأ في جمع زخم الإبداع وتركز أكثر على العملية، وليس على الجائزة، وتبدأ في رؤية التقدم نحو الحياة التي تريد أن تعيشها.

3. أي أمتعة تتعلق بالماضي:
كلُّ لديه ماضي مليء بالتجارب الرائعة، ومليء أيضًا بتجارب فاشلة مثل المدراء السيئين، أو السابقين، أو أصحاب قد تخلوا عنك من غير سابق إنذار، في مرحلة ما يتعين عليك التخلي عن أي استياء لديك تجاه الأشخاص والظروف والخبرات من ماضيك.

إن لم تفعل ذلك، سوف يتجسد ماضيك في مستقبلك وتعيد الأحداث نفسها، عندما تقرر أن تستسلم، وقتها ينتهي بك الأمر بالتخلص من الكثير من الأمتعة، ويغمرك حينها شعور من الخفة والسلام والحرية التي تشق طريقها إلى كل شيء آخر تفعله.

لسنوات كنت غاضبًا من جميع المدراء الذين قاموا بطردي، عندما تخليت عن هذا الشعور أخيرًا، أدركت أن هؤلاء الناس قد أعطوني هدية لأنني في النهاية لم أكن لأصبح ما أنا عليه الآن إذا لم يتم طردي.

إن الاستغناء عن الأشياء ليس مجرد تضحية، إنها أيضا مكسب لك، عندما تستغني عن أغلب الأشياء، فإنك تخلق فرصة في حياتك لأشياء أخرى، إذا كنت تريد أن تعيش حياة بشروطك على المدى الطويل، قد تضطر إلى الاستغناء عن بعض الأشياء على المدى القصير، ربما تضحي بالراحة والأمان في الحاضر من أجل الراحة والأمان في المستقبل.

في النهاية، الأمر متروك لك لتحديد معنى النجاح وما إن كنت على استعداد للتخلي عنه من أجل الحصول عليه، ومعرفة ما إذا كانت النتيجة تستحق العناء.

ترجمة/ حورية العتيبي
Twitter: @houreah12
المصدر: http://cutt.us/aXxmu

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...