ثقافة تطوير المورد البشري ما بعد أزمة كورونا.

إن لكل مجتمع وظيفي داخل المنظمات نمط وأسلوب معين يحمل مجموعة من القيم والعادات والأساليب والتوجهات التي تؤثر على طريقة تنفيذ الخطط الاستراتيجية لديها من خلال أداء الاعمال المطلوب تنفيذها من الافراد أو طبيعة برامج التدريب والتطوير المقدمة أو من خلال إدارة المعرفة. ويعرف هذا بالثقافة التنظيمية فنجدها قد تختلف من منظمة أعمال إلى أخرى، وقد تتغير من مرحلة معينة إلى مرحلة أخرى كما يتأثر تغيرها بسبب البيئة الداخلية أو الخارجية المحيطة بالمنظمة.

ففي بعض الأحيان تكون إدارة الثقافة التنظيمية لها دور مهم في الوصول للأهداف الاستراتيجية لدى للمنظمة، فقد نشاهد في بعض المنظمات التجارية في محيطنا التي لديها ثقافة تنظيمية بجودة الإنتاج والسرعة لتقديم المنتجات فكلما زاد وبيع كمية معينة من الإنتاج قاموا الافراد بأهازيج معينة فرحا بما وصول إليه وقد تتكرر هذه الاهازيج في اليوم الواحد إلى عده مرات.

كما أن الثقافة التنظيمية لدى الفرد داخل المنظمة مع مرور الوقت أو من خلال معرفة أهمية الرؤية التي لدى المنظمة تكون حس عالي للمسؤولية ففي بعض الأحيان تغيير ثقافة معينة لدى المنظمة يحتاج لوقت طويل قد ينجح أو يفشل حاله حال التغيير التنظيمي لدى المنظمات وقد يتعرض لمقاومات وردات فعل أو قد لا يتلقى الدعم من الإدارات العليا. ففي الوقت الحالي ومع تداعيات الازمة العالمية للانتشار فايروس كورونا كوفيد -19 تحتم على المنظمات ثقافة معينة لا مجال لغيرها الا وهي التحول إلى الرقمية فنجد (العمل عن بعد -والتدريب عن بعد) أثبت جدارته في هذه الفترة دون أدنى معوقات لتغيير ثقافة التدريب التقليدي و العمل عن بعد لا يعني ذلك تفوقه على ما هو سابق ولكن قد يوفر فتح فرص للمنظمة للاستثمار  بها، كما نجد في أغلب الخطط الاستراتيجية للمنظمات التحول الى الرقمية وأتمت الاعمال ولاكن في السابق يصعب تطبيقها على الواقع قد يكون الخوف من الفشل أو أن الوضع الحالي لا مجال لتغييره وغيرها من المعوقات . إن ما حدث من استجابة سريعة للتحول إلى الرقمية والتدريب عن بعد لو تم التبحث في ذلك نجد أن العمل على تطوير المورد البشري امر في غاية الابداع ولو استغل واستثمر بالشكل المطلوب قد يحدث طفرة هائلة في المعرفة وتوظيفها لدى الافراد.

 

ففي السابق قد يواجه الافراد في ادارات تطوير الموارد البشرية بعض من التحديات والمعوقات جراء تنفيذ برامجهم ولكن الان نجد أن الثقافة التنظيمية قد أصبح أكثر مرونة في التغيير وتقبل الأمور بصورة أفضل واشمل وبالتالي يودي ذلك في الاسهام في نجاح خطط برامج تطوير المورد البشري لدى المنظمات، من اكتشاف لمواهب وتوظيفها هذا الامر قد يعود على خلق قدرات وكفاءات بشرية عالية الأداء وتوظيف للمعرفة بصورة كبير الامر الذي أيضا قد يعود للمنظمات اما بجودة أداء او خلق فرص استثمارات وابداع أخرى.

 

الكاتب/ رائد الصاعدي

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...