توظيف الكفاءات

من أكبر المشاكل التي تواجه المنظمات سواء في القطاع العام او القطاع الخاص هي عملية توظيف الكفاءات، هذه العملية ذات اهمية كبيرة جدا ، و تأتي اهميتها لأنها تحدد أحياناً مدى تميز المنظمة وأداءها إما سلباً أو إيجاباً ، وقد يصل الموضوع الى سقوط بعض المنظومات الى الهاوية دون عودة خصوصا الشركات.  

 

ان معايير توظيف واختيار الكفاءات اصبح يترتب عليها الكثير من المخاطر خصوصا اذا كان موضوع تعيين و توظيف الكفاءات وهو عبارة عن عمل مزاجي خلفه محسوبيات وصداقة وشللية، حيث من المفترض أن يخضع المرشح للوظيفة لاختبار المهارات حسب نوع الوظيفة واهميتها الاشرافية او القيادية و حسب تأثيرها على الافراد والمنظومة بشكل عام.

 

وللأسف نلاحظ في عالمنا العربي هناك الكثير من المنظمات غارقة في المحسوبيات والواسطات وفي الغالب تضع الشخص الفرد في غير المكان المناسب مما يؤدي الى فشل أداء تلك المنظومات وتأثر العاملين فيها بشكل مباشر أو غير مباشر . إن تأثير الفرد الغير مؤهل في المنصب يصل أحياناً الى طرد أو خروج الكثير من الكفاءات خصوصاً اذا كان على رأس الهرم في المنظمة ، فكثير من الكفاءات لا تستطيع التعايش مع المسؤول المدير أو المسؤول الغير مؤهل بل وتعتبره أحياناً سبباً مباشراً في خروجها.  

 

إن عدم وجود آلية واضحة واحترافية لتعيين الأفراد في المنظمات تخلق عشوائية في التعيين وتصبح العملية غير قائمة على معايير واضحة ودقيقة الأمر الذي  يجعل المنظمة تحت خطر الإعتماد على المحسوبيات والواسطات وبالتالي تقع المنظمة تحت تأثير الفرد الغير مناسب في الغالب. ولذلك من المهم وجود معايير واضحة لإختيار الأفراد تعتمد على استقطاب الكفاءات من خلال المهارات والخبرات المتميزة وأيضاً تخضع لإختبارات مهنية إن تطلب الأمر. 

وفي النهاية يعتبر اختيار الكفاءات مهم جدا وحساس يجب أن يراعيه المسؤول لكي يحقق النجاح للمنظومة ولنفسه ولجميع العاملين فيها.  

.

 

للكاتب : نايف بن حمد العُمري

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...