تكامل الأضداد

عندما نتحدث عن العاطفة والعقل فإننا نجد أنفسنا أمام أضداد متكاملة يخضع لها السلوك الإنساني من منظور عام  فغالباً ماتتأثر قراراتنا بالحياة بهذه العوامل التي تحقق بتوازنها مفهوم العقلانية وإستقرار النفس وإطمئنانها للتعامل والسيطرة على المواقف و مراحل إتخاذ القرار بجميع الجوانب والوقائع الحياتية الشخصية والإجتماعية والعلمية والعملية وبناء حجر الأساس للشخصية الناجحة في صناعة القرار والمؤثرة مكانياً أينما وُجدت ، ولكن حينما يغلب أحد الجانبين على الآخر يؤثر ذلك سلباً على حياتنا بشتى مجالاتها وجوانبها المُتعدده ، فالقاعدة الحقيقية لتحقيق التوازن بين العاطفة ومستوى الإدراك الحسي في ظل وجود الفوارق الشاسعه بين هذه العوامل التي يخضع لها السلوك الإنساني بين القوة والقسوة واللين والرحمة نخرج بمفهوم أشمل لنظرية  الأضداد المتكاملة وهي : أن الإدراك بصيرة للمشاعر والمشاعر قوة للإدراك ، بل إنه من الضروري جداً الجمع بين الاثنين بطريقة متوازنه ليُحسن الإنسان من تدبيره لشؤونه الحياتية وإتخاذ قراراته بشكل صحيح وإصدار أحكامه بالإستدلال العقلاني الذي جمع بين الإدراك والعاطفة ورغم أن هناك حكمة عالمية في جانب العلاقات الإنسانية تقول بأن أكثر العلاقات الانسانية تعباً وإنهاكا هي ما تطغى عليها العاطفة بينما اذا غلب العقل اصبحت هذه العلاقة الانسانية اكثر توازنا واستقراراً بالنسبة لنا ، وبرأيي أنا أن الموازنه الصحيحه بين العاطفة وتحكيم العقل هي السبيل الأمثل للأستقرار النفسي والسير الصحيح للإتجاه الناجح في بوصله الحياة  فيكتمل هنا مفهوم نظرية الأضداد المتكاملة لموازنه العيش وتدبير شؤون الحياة ولا يقتصر هذا المفهوم على جانب العلاقات الإنسانيه بل يكمن الخطر إذا غلب أحد هذه الجوانب في الحياة العمليه وخصوصا عند صُنَّاع القرار في بيئات العمل فالسلوك التنظيمي ماهو إلا محصلة لعمليات إتخاذ القرار والعوامل المؤثره بها فنستطيع أن نوظف المشاعر في خدمة القرار ، ليس بتلطيفه بالمشاعر وإنما لإدراك حاجات الأفراد وأخذها بالحسبان عند إتخاذ القرار الصحيح ..
بقلم / أ . ماجد الحربي
تويتر :majidalharbi188@
شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...