تعزيز الولاء والانتماء الوظيفي

 

 

تعد الالية المستخدمة في بعض المؤسسات لرسم خرائط العمل وتحديد سياق الامور

ثم التوجيه باتباع ذلك

نمطاً متكرراً يخلق روتيناً مملاً في سير العمل.

 

ماذا لو حدد القائد هدفه المأمول ونقطة الوصول

ثم تابع خطوات الأداء وانبهر بالمخرجات!

يصعب أن نخرج أفضل ما لدى موظفينا المبدعين

بطرق سبق أن مُهدت

ومسارات استُهلكت

وقرارات أُصدِرت دون أدنى إشعار بمغزاها.

 

النمطية في العمل قاتلة لكل مستَحدَث

مُقيدَة لكل ابداع.

ندرك أن طاقات العقل البشري لا يستهان بها ؛ وأن لكل عقل مفتاحه

كما أن لكل روحٍ مُحَفِزٌ ودافع.

وهنا يبرز القائد الملم بمفاتيح العقول ومحفزات الأرواح

المؤمن بأهمية تعزيز ولاء الموظف وانتماءه بناء على ابداعه

ليحدد رؤيةً واضحة

وأهدافاً ذكيه ثم يدع المجال للموظف بأن يفكر خارج الصندوق..

وكأنه يقول بثقة ” ارسم مسارك الخاص لتصل بالمؤسسة إلى وجهتها المقصودة

وتجاوز الى ابعد من ذلك إن أمكن”

 

-يقول علماء النفس أن الانسان يشعر بأهميته الحقيقة بالبحث والاكتشاف أو الابداع-

 

من هنا يبدأ الشعور بالانتماء المؤسسي والولاء المهني

فيبدأ الموظف بلعب دوره الأهم في أماكن العمل فهو القادر على استغلال

الموارد الأخرى وضمان تحويلها الى مصادر ذات قيمة حقيقية للمؤسسة.

قد نتساءل عن كيفية الوصول إلى نقاط الابداع وإمكانية إثارتها لدى الموظفين

وهل السيرة الذاتية كافية لبيان ذلك؟

تحتوي السير الذاتية على شهادات عديدة وخبرات وامكانيات موثقه

فكيف يمكن قياسها وطرحها على أرض الواقع؟

يذكر الموظفين على سبيل المثال في السيرة الذاتية: “قادر على العمل تحت الضغط”

هل يمكن قياس ذلك قبل حدوث الضغط؟

نعم؛ بطرح سيناريو لقصة تحوي أحد ضغوط العمل أو محاكاة بسيطة تقود الموظف لتحديد موقفه مما يسهل رؤية ردود فعله المباشرة.

كما يمكن ذلك عن طريق التعبير عن النفس واعطاء الموظف مجالا للحديث عن نفسه وطريقته في التعامل مع الاحداث بسؤاله عن موقف محدد (سابق أو مستقبلي) وكيف ستكون استجابته.

يقال ” أفضل من يعرف البيت هو من يبنيه”

لذا فإن أفضل من قد يشارك في صنع القرار وإيجاد الحلول

هو ذات الموظف الأساسي القائم بالمهام اليومية

مما يجعل له الأفضلية في فهم المعضلات الحقيقية وأماكن التطوير المحتملة

وبالتالي زيادةً بالولاء والانتماء كصانع قرار

ختاماً

 

نحن لا نرتبط بالعمل ارتباطاً وثيقاً ان لم يؤمَن بنا ولم نؤمن بإمكانياتنا.

.

 

أ.حنان السويقي

@hanan_alsowaiqi 

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...