بيئة عمل بِلا انتمـاء !

لطالما ترددت على مسمعي كثيرًا هذهِ الكلمة في المكان الذي أعمـل بِه ، و لَكِن لم أرى من الموظفين أكثر من حماسهم أثناء الإنصراف والعودة لمنازلهم كـ شيء يُثبت هذهِ الصفة !

عندما أكتب عن الانتــماء فأنا اعلم بأن الانتمـاء لِـ مجال عملك هو أن تعمَل بِكُل إخلاص أولًا ، وأن تكون ذا مصداقية أثناء عملك ، مع ذاتك ، مع الموظفين ، مع المُتدربين و مع كُل موظفٍ جديد ينتمي لهذه المُنشأة و مع كُل مهة توكَل إليك !

أمـا بِـ كونك مُدير و مابين اللحظة والأخرى تتحدث عن موظفٍ في غيابه بأنه لا يحب المكان ولا ينتمي إليه دون التماس أي عذر له كـ (أخٍ مسلم ) قبل أن يكون أحد موظفيك !

و بـ كونك مُدير تتلفظ بألفاظ لا تليق عن نفسك فـ هذا أمرٌ عائدٌ إليك ( أنا المسؤول … و الـ … !!

كفى فأنا لم أُجبرك على أن تكونَ في هذا المكان ولكن اختيارك لتحمَل هذه المسؤولية يُجبرك على أن تحترم مسمعي ومسمع كل شخصٍ يعمَل معَك ، وتحترم نعمةٍ أكرمك الله بها و غيرُك الكثير يتمنى أن يصِل إليها !

التذمر و كُثرة الشكوى تُطفئُ شعلة الحماس في النفس أولًا وفي نفس كُل شخصٍ يسمعُك ..

تتحدث عن الانتمـاء ، اثبت لي ذلك بعيدًا عن الجدال أو الإستغلال !

التخطيط الإداري :

الإنسان الواعي يعلَم بأننا في زمن يحتاجُ للتخطيط دائمًا قبل البدء بأي عمل ، و أيضًا يسمح لأي شخصٍ صاحب فكر وإبداع أن يطرح عليه أفكارُهـ لِكي يُسهِم في استمرار نجاح هذهِ المُنشأة و بذلك تحصُل على سمعةٍ أفضل مما تمتلك !

فـ أين تذهب الأفكـار الإبداعية إن لم تُطبّق على أرض الواقع ولَم تُحتضن مِن قبل شخصٍ قد تكون مُساهمته في إنجاح هذه الأفكار نجاحًا له أولًا مثل (مُدير أكاديمية تعليمية)، ولِـمُنشأته وسُمعتها ؟

الكفاءات العاليـة جدًا في مكان لا يليق بِها لن تستمر !

و تجاهل الاقتراحات والأفكار الإبداعية لِـ تطوير أي جزء أو أمر في بيئة العمل سواءً الداخلية أو الخارجية ما هو إلا تراجع لن يُسهم في تكوين سُمعة طيبة و نجاحٍ باهِر !

إذا كانت المُنشأة تعمل و يعتلي رأس نجاحها (هدف مادي بحت ) قبل الأهداف العائدة على المستفيدين أو الموظفين دون الاكتراث لأنظمة العمـل أو الضمير و المبادئ و التحايل في الأداء

فـ مآلها للخُسران مهما طالت مُدة صمودِهـا !

التأجيل :

عدو النجاح الأول ، و عدم تحمَل مسؤولية عملك بالكامل يُسهم في إنخفاض سمعة المكان الذي تعمل به !

في أي عمل وتحت أي ظرف قبل أن تخوض معركتك ..

ركّز على كل إيجابية في هذا العمـل ، اكتبها ، رددها كثيرًا ، و ركّز على الإيجابيين في هذا المكان و استمتع بادائك .

اصلح نيتك يُصلِح الله حالك ، ويُيسر لكَ كُل أمرٍ ظننتهُ شرًّا وعُسرا ..

و أخيرًا :

إنعدام الثقة بين الموظفين و المُدراء لا يُنتج عملًا بِحُب ، ولا يُثمر نجاحًا مِثاليًا يُشار إليه .

بقلم : فاطمة

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

4 thoughts on “بيئة عمل بِلا انتمـاء !

  • at 9:31 م
    Permalink

    ماهي اسباب عدم انتماء الموظفين؟
    وكيف نعالجها؟

    Reply
    • at 2:24 م
      Permalink

      من وجهة نظري ..
      إذا كان الموظّف لايُكرّم ولا يثنى عليه من قبل إدارتــه أبدًا مهما بذل من جهد ومضى من عمره في العطاء؟ كيف يشعُر بالإنتمــاء ومحبة هذا المكان الذي يعمل به .. أو لسنا نعلم بأن محبة المكان ورغبتك بنجاحه وتطويره سبب يدفعك لأن تعمل بإخلاص فيه ؟ الإنسان بطبيعته يُحب التشجيع والتقدير ولو بشكل بسيط أقلُّها كلمات ..
      إذا كنت فعلًا تشعر بانتمائك لمكانٍ ما ، فأنت سوف تُعطي ربما من جهدك وطاقتك أكثر مما تتصوّر فقط لأنك تنتمي لهذا المكــان وترغب بأن يكون أكثر مما هو عليه .
      عدم تمييز الموظفين بالكلام فقط ، بل إعطاء كل ذي حقٍ حقّه ، سواءًا بالثنــاء أو التوجيه .
      احتواء أفكار الموظفين وتشجيعهم على ذلك بل ومساعدتهم على تطوير أنفسهم دون حكرهم .
      أن يتقبّل جميع الموظفين بدءًا من الإدارة و انتهاءًا بحارس الأمن عند الباب بأنّهم في محل تغيّـر دائم وتطوير لابُد منه .

      Reply
  • at 9:47 ص
    Permalink

    كلام جميل ويحكي واقع للاسف .. ثم يتطرق لتحفيز الموظف للايجابيه في العمل ….

    Reply
    • at 2:25 م
      Permalink

      ممتنة لوقتك الذي قضيته في قراءة ماكتبت .

      Reply

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...