بيئة العمل جنة الموظف

 

كم من ساعة يقضيها الموظف في بيئة عمله؟ لو قمنا بعملية حسابية لمجموع ساعات أيام العمل الأسبوعية بمعدل 8 ساعات يومياً؛ سيكون المجموع: 40 ساعة في الأسبوع، و160 ساعة في الشهر، أي ما يقارب 6 أيام ونصف، ألا تستحق هذه المدة الجِدّ، والاهتمام؟

يعتبر الموظف أساس في بيئة عمله، ونجاحها قائم على نجاحه، كيف لا! وهو من يساعد على بناء كيانها، ويدفع بها نحو الازدهار والتميز، ويقوم بعملية الإنتاج وزيادته، وقد تتطلب وظيفته التواصل مع من هم بخارج إطارها فيعكس سلوكه سلباً، أو إيجاباً عنها.

لن أتطرق هنا للحديث عن دور هذه البيئة وحق الموظف عليها، بل عن دور الموظف وحقها عليه.

بداية لو قمنا بالمقارنة بين موظف إيجابي، وآخر سلبي، ولنطلق عليهما الموظف المنير، والموظف المنطفئ.

الموظف المنير: ينتظر الصباح لكي ينطلق بشوق لبيته الآخر، نعم بيته؛ فيعطيه الكثير من الاهتمام، والدقة، والإتقان بكل حب وإخلاص، هو لا يعتبر وظيفته أداء مهام مجبر على القيام بها بل راحة لنفسه وخدمة لغيره بكل ما يملك من طاقة.

الموظف المنطفئ: عكس ذلك تماماً، قد يستيقظ بتكاسل، وكأن قدماه تدفعه للهلاك، يدخل مكان عمله وعينه تترقب ساعته ولسان حاله يقول: كم بقي من الوقت لانتهاء العمل؟

كيف إذن ستكون طبيعة بيئة العمل إذا كان الغالب فيها موظف منير، أو كان موظف منطفئ؟ شتان بينهما.

رسالة لكل موظف (منطفئ) في أي بيئة كنت، قد تكون في بيئة عمل كنت تتمنى الحصول عليها، فلمَ انطفئت؟! أليس هذا حلمك وهدفك؟! حتى ذاك الذي لم تكن هذه البيئة من رغباته إلى أن تجد ما تريد وتنتقل له، أرجوك.. أنت مهم، ومهم جداً، أتقن عملك، قدم يد العون والمساعدة للجميع، بث الإيجابية، والتفاؤل، والحماس، أجعل من أهدافك هدف الرقي والعلو لهذه البيئة، أغرس في قلب أحدهم الأمل، أجبر أحدهم بكلمة، أبتسم في وجه الجميع سيكون هناك من يحتاجها، كن كالشمعة المضيئة التي تنير كل مكان تتواجد به، مارس عملك بجِدّ، استشعر لذة الإنجاز، أحسن في جميع ما تقوم به، وتذكر إن الله يحب المحسنين، حقق ذلك؛ وستشعر أن بيئة عملك جنة.

 

بقلم: مها الحربي

mahaa4444@

 

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...