إنطباع الموظف الجديد

إنطباع الموظف الجديد

ينبي إنطباع الموظف الجديد عن بيئة العمل في يومين “يوم” اجراءه المقابلة الشخصية وأول “يوم” لمباشرته العمل ويندر ان يتغير هذا الانطباع فإن احسنت استغلاله سوف تأمن من تأثير المواقف السلبية على هذا الموظف مستقبلاً وإن اسأت فلن تنفع المحفزات في شيء قد فات.

إن استغلال ثبات الصورة في ذهن الموظف بعمل ما يمكن ان يجعلها ذكرى جميله له هو ما تقوم به الادارات التي تهتم بموردها البشري وتسعى للمحافظة عليه وتخطط لاستدامته في الوظيفة.

بل أن هذه السبل والتدابير التي تقوم بها الادارة ستكون بمثابة رسالة غير مباشرة عن بيئة العمل يحملها هذا الموظف لكل من يسأله عن “مقابلته الشخصية” او عن “عمله الجديد” ليقوم بدور المروج لها نيابة عن الادارة وبدوافع ذاتيه.

احدهم حدثني عن مقابله له اجراها مع احدى الشركات التي تهتم بإنطباع الموظفين وكيف كان استقبالهم له وعن مرافقة رئيس هذه الشركة له بجولة على ادارات واقسام الشركة و لازال هذا الانطباع الايجابي محفور في ذاكرة من حدثني منذ سنوات!.

وعكس ذلك تماماً ففي تجربه شخصيه لي بإحدى الوظائف كان صاحب القرار هو آخر من سيقابلني بعد ان انهي مقابلة لجنة التوظيف وكانت هذه المقابلة (مع صاحب القرار) عباره عن وقفه لثواني أمام مكتبه ليبادر مدير التوظيف بتعريفه بي قائلاً  “هذا فيصل” حدق قليلاً ثم حرك رأسه حركة فهمنا منها القبول و انصرف نظره عنا لينشغل بأوراقه.

واتى اول يوم لي في العمل لديهم ولم يجهز لي مكتب وبقيت لاسابيع على دكة الاحتياط اسد مكان الغائب والمجاز واحياناً ب”ندول” مسكن لضغط العمل عند الحاجة!

ضلت هذه الصور محفورة في ذاكرتي طيلة فترة عملي في هذه المكان وكانت احدى الدوافع التي حثتني للبحث عن بديل وعندما قررت ترك هذه الوظيفة كان مشهد النهاية اشد قتامةً من البداية لكنه هذه المرة من كان من تأليفي و اخراجي.

هنالك منشآت تهيئ لاستقبال موظفيها الجدد برنامجاً لا يقتصر على التعريف بالمنشأة بل تجعل منه يوماً مفتوحاً ليخفف التوتر الذي قد يشعرون به بل انه لابد ان تكون كل احتياجات الموظف متوفرة منذ الساعة الاولى لمباشرته مثال على ذلك ما تقدمه شركة FanDuel لموظفيها الجدد

فيصل التركي 

fsturky@

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...