الوظائف الحكومية امان وغيرها رهان

منذ ان بلغنا اشدنا وفهمنا انفسنا ونحن نسمع من ابائنا وامهاتنا ان اذا تخرجنا من الجامعة او الثانوية ان لايكون تفكيرنا الا في اتجاهين لا ثالث لهما اما ان تكون موظفا حكوميا او عسكريا يشار اليك بالبنان .

ولكن السؤال هل تغيرت الافكار ام ان البنيان لايزال يشد بعضه بعضا من حيث تواصل الثقافة التي لا تتغير ولا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها .

اذا نظرنا نظرة شاملة لمجتمعنا وجدنا ان اثار هذه الثقافة ترسخت بل اشتدت قواعدها حتى اصبحنا نرزح تحت وطأة العماله والمستثمرين من الشرق والغرب ونتحايل على الانظمة والتعليمات واللوائح ونفتح تجارتنا ليستفيد منها غيرنا فتجد الافراد يفتحون محل باسم ابنته او زوجته او ابنه الذي لم يجهزه بعد للحياة الوظيفية المدنية او العسكرية ثم يؤجر المحل لعمالة وافده بدراهم معدودة ويتركها تسرح وتمرح في البيع والشراء بل ان بعضها يسرح ويمرح في جلب الامراض للمجتمع ويخرج وقد حقق ارباح طائلة من تجارته .

بل وصلت ثقافة الوظيفة الحكومية امان الى اصحاب الجاه والمال فاصبح يبحث لابنته او ابنه عن تعيين في وظيفة حكومية حتى اصبح جل الموظفين والموظفات من اصحاب تلك الطبقات التي بطبيعة الحال وصولها لا صحاب القرار اسهل وايسر من الاشخاص العاديون .

وهنا لا تحدث من باب الحسد او اللوم لاخواننا الذين وفدو الى هذا البلد للبحث عن الرزق الذي كتبه الله لهم فهوا من ابسط حقوقهم والارض لله جل وعلا وهم اخوتنا ولكن اتحدث عن مشكلة جعلت من الوظائف الجكومية ملاذ لكل كسلان ملاذ لكل متنفع يبحث عن راتب يتقاضاه اخر كل شهر وقد لا يحتاجه وانما لتأصل ثقافة الامان الوظيفي .

ولو تأصل فينا حسن التوكل على الله وانه يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا ولو تأصلت فينا ثقافة ان الوظيفة للانتاج والعمل والابتكار والابداع لتغيرت الاحوال ولو جدنا مجتمع متقدم مزدهر يعمل في كل مجال من اجل الخير لنفسه ولغيره من ابناء وطنه وامته وزدهار ونمو وطنه .

لفته :ـ

اذا وجهت العقول وتربت وغرست فيها معاني العطاء والابداع والجد والعمل وافقت ذالك وتعودت عليه ونمت فالمرء على ما ربي عليه .

 

بقلم : سعيد جمعان الزهراني

رئيس اللجنة الفنية للتراخيص الاهلية مركز التنمية الاجتماعية بالدرعية. تخصص ادارة عامه

 

 

 

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...