الموارد الذهبية

‏يُعد رأس المال الفكري الثروة الحقيقية والعقلية لكل منظمة مهما كان نوعها، وبقدر ماتهتم في تطوير أفرادها تتحقق أهدافها التي تسعى إليها.
‏وتقتضي طبيعة العمل المؤسسي الاستراتيجي أن يتولد في نفس كل موظف شعور بقيمة دوره وفاعليته في سير العمل ونجاحه مهما صغرت مرتبته والعمل الذي يؤديه.
‏ولن يكون هناك تغيير ونقلة نوعية في كل مؤسسة مالم يهتم صاحب القرار بالتخطيط لتدريب كافة موظفيه على مهارات القرن 21 مواكبةً لاحتياجات سوق العمل وتحقيقا لمتطلباته.
‏فلم تعد المهارات التقليدية تكفي للمنافسة بل ولا حتى البقاء بدون خسارة .
‏وقد سعت كثير من القطاعات حكومية والخاصة الى متابعة تأثير هذه المهارات الحديثة من خلال قياس مؤشرات أدائها ؛ لتضمن جدارة منسوبيها في القيام بها وإتقانهم لها.
‏متمثلين دور الفريق الواحد مهما تنوعت مهامهم وأدوارهم لأن غايتهم استمرارية العمل وتجويده.
‏وفي ظل هذا الحراك التطويري لمستقبل المنظمة ،
قد ينسى المسؤول الإداري تنمية مهارات من تحته من إداريين من ذوي المراتب الصغيرة ويغفل عنهم ، وهم النواة الحقيقية لقيادة الصف الثاني ، إن تم التخطيط لتأهيلهم وتنمية مهاراتهم  وفق أحدث الطرق والوسائل.
‏إن اهتمام كل مسؤول بهذا الصف الوظيفي ينعكس على سرعة إنجاز العمل وتجويده ، فلاتشعر فيه من يعيق التقدم ولا يؤثر في سمعة القطاع.
‏وقبل البدء في تمهير هذا الصف من الإداريين على مهارات القرن 21
‏يحسن بعد أن يتمثلوا أخلاقيات المهنة ، أن تتم تنمية مهاراتهم الأساسية المتمثلة التي تشكل ضرورة كبرى في استمرار عمل المنظمة ومنها :
‏١-الإلمام بالمهارات اللغوية ” الكتابية والقرائية حسب لغة المنظمة.
‏٢- التمكن من صياغة الخطابات وكتابة التقارير وإعداد محاضر الاجتماعات.
‏٣- إجادة استخدام برامج الحاسوب والتعامل مع البريد الالكتروني .
‏٤- القدرة على الاتصال الفاعل والحوار البناء مع كافة أعضاء المنظمة التي يعمل بها.
‏٥- تطبيق مهارات العرض والإلقاء.
‏٦- ترتيب الأوراق والسجلات وفهرستها وأرشفتها بالبرامج المتخصصة أو البريد الالكتروني.
‏٧- امتلاك مهارة التعامل مع الورقيات والخطابات.
‏٨- التعرف على أنظمة المعلومات.
‏٩- الالمام باستخدام بعض البرامج ‏التقنية الإدارية .
‏إن تميز هؤلاء الإداريين في أعمالهم وماتتطلبه من مهارات يعطي الفرصة للقيادات أن تتفرغ للتطوير والمنافسة بدلا من عمليات الإصلاح.
‏ويصبح لدى هؤلاء الإداريين متسع من الوقت لتطوير ذواتهم وقدراتهم بالقراءة في تخصصهم وطبيعة أعمالهم.
‏وحتى يستمر هؤلاء الإداريين  في تطوير مستواهم ، ينبغي على قائدهم تقديرهم ، والإشادة بهم حتى يرفع من دافعيتهم للتطوير المهني.
‏ومن الأهمية بمكان أن يتفقد القائد احتياجات موظفيه النفسية والاجتماعية ويعمل على حلها أوالتخفيف منها؛ حتى لاتكون عائقا في طريقهم لتنمية مهاراتهم الوظيفية وذلك بإقامة الشراكة مع القطاعات الأخرى الخدمية والجمعيات المتخصصة واستضافة خبرائها للتحدث والتعريف بخدماتهم الاجتماعية والنفسية والمعرفية.
.
‏أ.عبدالله الحميضي
‏تربوي متقاعد- تعليم الرياض
@A_A_h904
شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...