الموارد البشرية

إن التحول الذي نشاهده اليوم في ثقافة العمل الحكومي في منظماتنا الحكومية والتطوّر المهني في أداء الموارد البشرية فيها ماهو إلا أحد أهداف رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى استثمار رأس المال البشري بالشكل الصحيح .

ومن يقرأ في كتب الإدارة وفي نظريات الإدارة الحديثة سيجد أنها تركز على المورد البشري وكيفية استثماره وتطوير أدائه وإنتاجيته .

ومن هذا المنطلق ومن خلال تجربتي الوظيفية أود إيضاح أن الموارد البشرية في القطاع الحكومي تنقسم إلى ثلاث فئات حسب الأداء كالتالي :

الفئة الأولى : هم الطموحون المبادرون بالأفكار البناءة عشّاق التغيير ، وهم على استعداد تام في إدارة عجلة التغيير وخوض التحدّي بلك شغف . وهذه الفئة أعدادهم قليلة في أي منظمة وهم بحاجة إلى التمكين لينطلقوا .

الفئة الثانية : هم السواد الأعظم من الموارد البشرية في أي منظمة وهم الذين ليس لديهم أي مبادرات أو اقتراحات لتطوير العمل ، ولكنهم ينفذون ما يُطلب منه . وهذه الفئة بحاجة إلى من يشجعهم ويحفزهم لاكتشاف ما لديهم من نقاط قوة ووضعهم في الأماكن المناسب لهم  ومع مرور الوقت سوف تجد البعض منهم أصبح من الفئة الأولى.

الفئة الثالثة : هم الذين لا يرغبون في القيام بأي مهمة ولا يرغبون في تحسين أدائهم وإذا كُلفوا بأي مهمة لا يؤدونها بالشكل الصحيح وتغلب عليهم السلبية . وهذه الفئة أعدادهم قليلة في أي منظمة وهم بحاجة إلى يناقش معهم تلك السلبيات وسبب وجودها -فربما قد يكون سبب تلك السلبيات هي بيئة العمل التي يعملون بها- مع إعطائهم الفرصة في إيجاد حلول لتلك السلبيات . ولكن في حال إصرارهم على التمسّك بتلك السلبيات فهم بحاجة إلى تطبيق العقوبات بحقهم بحزم حتى لا تنعكس سلوكياتهم السلبية على باقي الموارد البشرية التي تعمل معهم .

إن قدرة المسؤول على تحليل نمط كل عضو من أعضاء فريقه ومن أي فئة يكون ، يجعله قادراً على استثمار الموارد البشرية التي تعمل معه بالشكل الصحيح بما ينعكس على إيجابية بيئة العمل وعلى إيجابية النتائج .

محمد بن شايع النهاري

خبير ومدرب معتمد في الموارد البشرية وتطوير

شاركها
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جار التحميل...